صورة لشاب سوداني يحمل حقيبة سفره خلال عبوره من السودان إلى مصر

    صدر الصورة، EPA

    التعليق على الصورة، تبلغ أعداد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية حالياً في مصر أكثر من مليون ومائة ألف لاجئ، يمثل السوريون 10% منهم والسودانيون 76%Article Information

    “كنا نحو 35 شخصاً في مقر احتجاز داخل ساحة قسم شرطة ثان مدينة أكتوبر، جنوب غربي القاهرة، لا تتعدى مساحته 16 متراً مربعاً. رُحّلتُ إلى سوريا بعد ستة أيام ، كنت أتمنى ألا أغادر مصر بهذه الطريقة، لأنني كنت سعيداً بالإقامة هناك، حتى بعد تغيير النظام في سوريا”.

    بهذه الكلمات يلخص رامي (اسم مستعار)، وهو شاب سوري كان يعمل في مصر منذ أربع سنوات، تجربة توقيفه وترحيله المفاجئ في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، حيث تم توقيفه من قبل رجال أمن مصريين بزي مدني من داخل صالون حلاقة رجالي يعمل فيه في مدينة السادس من أكتوبر، بسبب انتهاء صلاحية مستندات إقامته.

    “صعدتُ إلى حافلة تابعة للأمن ظلت تجوب شوارع المنطقة حتى أصبح معنا تقريباً 15 سورياً وسودانياً”، يضيف رامي.

    أتى رامي، البالغ من العمر 27 عاماً، إلى مصر عام 2022 بعد فشله في إيجاد فرصة عمل مناسبة في سوريا، الأمر الذي دفعه للبقاء في مصر، حتى بعد تغيير النظام السياسي في سوريا، ووجود عائلته هناك، على حد تعبيره.

    دخل الشاب السوري إلى مصر بتأشيرة إقامة سياحية لمدة 6 أشهر ثم جددها، وعندما قررت مصر إلغاء هذا النوع من التأشيرات للسوريين عام 2024، تقدم بطلب لجوء إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في القاهرة، وحصل على بطاقة لجوء مؤقتة (المعروفة بالكارت الأصفر)، لكنه لم يكن قد حصل بعد على موعد من إدارة الجوازات في مصر للحصول على الإقامة الرسمية.

    تبدأ عملية الحصول على إقامة مصرية بتسجيل طالب اللجوء لدى مفوضية اللاجئين في مصر، ثم الحصول على بطاقة اللجوء الصفراء المؤقتة لطالبي اللجوء، والبطاقة الزرقاء للاجئين المعترف بهم، ثم يسجل طالب اللجوء موعداً للحصول على الإقامة المصرية. ويحمل معظم طالبي اللجوء إيصالاً مطبوعاً يفيد بأنهم ينتظرون تحديد موعد لتسجيلهم ودراسة حالتهم كلاجئين في مصر.

    يوفر الكارت الأصفر لحامله وضعاً قانونياً يسمح له بالإقامة القانونية، والحماية من الإعادة القسرية، وتسهيل بعض المعاملات إلى حين الحصول على الإقامة في مصر، بحسب ما ورد على الموقع الرسمي لمفوضية اللاجئين، وهي الجهة المانحة للكارت.

    رامي ليس الحالة الوحيدة؛ إذ وثقت بي بي سي عدة شهادات لمحتجزين ومرحلين من الجنسيتين السودانية والسورية، وسط تقارير حقوقية ترصد ما وصف بـ”حملة أمنية واسعة” تستهدف اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في مصر على مدار شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين.

    سوري يحمل علم بلاده في مصر خلال مظاهرة ضد النظام السوري عام 2012

    صدر الصورة، Getty Images

    التعليق على الصورة، طبقا ل “منصة اللاجئين في مصر” اللافت هذه المرة هو الأعداد الكبيرة من السوريين الذين يتم ترحيلهم بعد أكثر من 10 سنوات من وجودهم في مصر

    وفاة قيد الاحتجاز

    أثارت قضية المواطن السوداني مبارك قمر الدين (67 عاماً) جدلاً واسعاً بعد وفاته أثناء احتجازه في قسم شرطة الشروق شرقي القاهرة، بحسب بيان صادر عن الجالية السودانية في مصر نقلاً عن عائلته.

    تقول ابنته “مشتهى” لبي بي سي إن والدها قُبض عليه أثناء شرائه وجبة الإفطار، رغم حيازته بطاقة التسجيل لدى مفوضية اللاجئين (الكارت الأصفر) سارية حتى أبريل/نيسان 2027، لكن بطاقة إقامته المصرية كانت منتهية، ولديه موعد لتجديدها في سبتمبر/أيلول 2027.

    وتضيف مشتهى: “أبلغنا مندوب السفارة السودانية بتوقف قلبه بعد تسعة أيام من الاحتجاز. توفي والدي، مريض السكري، في الحبس”.

    بعض من تم الإفراج عنهم منذ أسبوع وكانوا محبوسين مع قمر الدين في القسم يقولون إنه توفي بسبب الاختناق جراء سوء التهوية داخل المحبس بالقسم، بحسب ابنته، وما زلت أنتظر تقرير الطب الشرعي لمعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة”.

    وتحقق النيابة العامة في مصر في ظروف وفاة قمر الدين، وانتدبت الطب الشرعي لتشريح جثمانه، بحسب ابنته.

    وتوفي أيضاً الشاب السوداني “النذير الصادق” البالغ من العمر 18 عاماً، في 12 فبراير/شباط الجاري داخل قسم شرطة مدينة بدر شرقي القاهرة، بحسب ما قال عمه لبي بي سي ووثقته عدة منظمات حقوقية، بعد 25 يوماً من الاحتجاز في ظروف وصفها بـ “غير إنسانية”، رغم كونه ملتمس لجوء مسجلاً لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وحمله لوثائق تثبت ذلك وقت توقيفه، بحسب ” منصة اللاجئين في مصر”، وهي منصة حقوقية مستقلة.

    صورة للمواطن السوداني مبارك قمر الدينالتعليق على الصورة، أثارت قضية المواطن السوداني مبارك قمر الدين (67 عاماً) جدلاً واسعاً بعد وفاته أثناء احتجازه في قسم شرطة الشروق شرقي القاهرة بحسب بيان صادر عن الجالية السودانية في مصر نقلاً عن عائلته

    كما وثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان وفاة ثالثة لمواطن سوداني، في 14 فبراير/شباط الجاري داخل حجز قسم شرطة العجوزة غربي القاهرة، قالت إنه كان محتجزاً على خلفية عدم حيازته إقامة سارية، وذلك بعد تعرضه للاختناق بسبب التكدس الشديد وظروف الاحتجاز القاسية.

    ولم يصدر حتى الآن رد فعل رسمي مصري من قبل وزارة الداخلية بشأن تلك الوقائع.

    ونبه عدد من المقررين الخاصين بالأمم المتحدة، في تقرير لهم في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلى أن قانون اللجوء الجديد في مصر الصادر عام 2024 يتعارض مع التزامات مصر الدولية، ويُدخل طالبي اللجوء في “فراغ قانوني يسمح بالاحتجاز والترحيل على أسس فضفاضة مرتبطة بادعاءات الأمن القومي والنظام العام”، بحسب نص التقرير.

    وتبلغ أعداد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية حالياً أكثر من مليون ومائة ألف لاجئ، يمثل السوريون 10% منهم، والسودانيون 76%.

    وثقت “منصة اللاجئين في مصر”، وهي منصة حقوقية مستقلة، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، ما وصفته بـ”آلاف حالات الاعتقال الجماعي، والاحتجاز التعسفي، وحملات الترحيل القسري، وإسقاط الحماية عن لاجئين مسجلين”، مشيرة إلى أن 10% من السودانيين المُرحّلين كانوا حاصلين على الإقامة المصرية، والباقين في انتظار الحصول عليها ويمتلكون “الكارت الأصفر”.

    وطبقا للمنصة، فاللافت هذه المرة هو الأعداد الكبيرة من السوريين الذين يتم ترحيلهم بعد أكثر من 10 سنوات من وجودهم في مصر.

    صورة لعائلة سودانية تسكن في مصر

    صدر الصورة، Getty Images

    التعليق على الصورة، الشهادات التي تلقتها بي بي سي أكدت أنه لا توجد قاعدة واضحة فيما يخص ترحيل أو الإبقاء على من تم توقيفهم

    وقائع متكررة

    وطبقاً لمنظمة العفو الدولية، التي اتهمها مسؤولون مصريون في مناسبات سابقة بالتحيز وعدم الحياد، تم ترحيل سوري واحد منهم، بينما يواجه الباقون خطر الترحيل، حيث بدأت السلطات بالفعل إجراءات ترحيلهم، بالرغم من صدور أوامر من النيابة بالإفراج عن 19 منهم، بينما حُددت للثلاثة الآخرين مواعيد لتجديد تصاريح الإقامة الخاصة بهم في الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية.

    ولم يصدر أي تعليق عن الحكومة المصرية بهذا الصدد بشأن تقرير منظمة العفو الدولية.

    توقيف وترحيل

    تقول معلمة الرياضيات السودانية اعتماد لبي بي سي إن ابنيها، البالغين من العمر 23 و17 عاماً، تم القبض عليهما بالقرب من أحد المراكز التجارية في مدينة الشروق شرقي القاهرة، ضمن من تم إيقافهم مع الراحل مبارك قمر الدين منذ نحو شهر ونصف، قبل أن يتم ترحيلهما إلى السودان منذ أسبوع.

    تعيش اعتماد وعائلتها في مصر منذ نحو سنتين، بعدما قُتل زوجها بسبب تسمم في الدم بعد خمسة أشهر من استهداف منزل الأسرة في الخرطوم.

    وطبقاً لاعتماد، فقد سجل أبناؤها جميعاً في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للحصول على “الكارت الأصفر” الذي يوفر لهم حماية من الاحتجاز والترحيل، ويسمح لهم بالتقدم للحصول على الإقامة الشرعية في مصر، مشيرة إلى أن صلاحية بطاقاتهم الصفراء انتهت وهم داخل القسم في أول الشهر الجاري، وكانوا جميعاً على موعد في مايو/أيار المقبل للحصول على الإقامة المصرية، ولعدم امتلاكهم إياها حالياً، أبلغتهم السفارة بقرار السلطات المصرية ترحيلهم إلى السودان، حيث يعيشون حالياً مع عمتهم في عطبرة.

    أما السوري محمد (اسم مستعار) فقد كان أوفر حظاً قليلاً من أبناء اعتماد؛ إذ تم القبض عليه في 24 يناير/كانون الثاني الماضي في إحدى مناطق شرق القاهرة، ثم أُطلق سراحه بعد 6 أيام من قسم السلام. وقال لبي بي سي إن نحو 15 سورياً وسودانياً كانوا محتجزين معه، بعضهم تم ترحيله إلى بلاده.

    لكن محمد وعدداً آخر من المحتجزين معه تم تبكير موعد حصولهم على الإقامة المصرية.

    صورة للاجئين سودانيين ينتظرون في مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في القاهرة

    صدر الصورة، UNHCR

    التعليق على الصورة، يوفر “الكارت الأصفر” حماية للاجئين من الاحتجاز والترحيل ويسمح لهم بالتقدم للحصول على الإقامة الشرعية في مصر

    القضية أمنية

    ويرى السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية السابق، أن السلطات في مصر تحاول تقنين أوضاع ملايين اللاجئين، فالقضية أمنية بالأساس وليس لها أبعاد سياسية.

    ويقول هريدي: “جميع اللاجئين في مصر دخلوا مصر دون الحصول على تأشيرات دخول، بمعنى أن عددهم كان بالمئات والآلاف نظراً للأوضاع الأمنية المتدهورة في بلدانهم. وبالتالي فإن السلطات في مصر لا تعلم من هؤلاء وما هي انتماءاتهم السياسية، وهل بعضهم ينتمي إلى تنظيمات أو جماعات معينة أم لا”.

    وتواصلت بي بي سي مع وزارة الداخلية المصرية للتعليق على هذه الحملات وإذا ما كانت تستهدف جنسيات محددة وظروف الاحتجاز، ولم تتلقَّ رداً حتى نشر التقرير. لكن اللواء فاروق المقرحي، مساعد وزير الداخلية المصري سابقاً، يقول لبي بي سي إن “الأمن إذا اشتبه في مواطن يقوم بتوقيفه والكشف على بطاقته الشخصية، فما بالنا بالأجانب الذين تم السماح للغالبية منهم بالدخول دون تأشيرة خلسة أو بتأشيرة سياحية مراعاة لظروف البلدان التي جاؤوا منها. ومصر استقبلتهم على الرحب والسعة، لذلك من حقها الآن فحصهم حفاظاً على الأمن القومي، لأننا لا ندري ما إذا كان أحدهم مخالفاً للقانون في بلده لأي سبب”.

    لا قاعدة محددة

    الشهادات التي تلقتها بي بي سي أكدت أنه لا توجد قاعدة واضحة فيما يخص ترحيل أو الإبقاء على من تم توقيفهم؛ فعادة ما تخلي النيابة سبيل معظمهم، بينما تقوم إدارة الجوازات بترحيل بعض من لا يملكون الكارت الأصفر، وأحياناً بعض من يملكونه أيضاً، بحسب أسر لاجئين ومحامين حقوقيين.

    ويرى السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية السابق، أن تحركات السلطات تأتي في إطار تقنين أوضاع أعداد كبيرة من اللاجئين لدوافع أمنية، في ظل الحاجة إلى التحقق من خلفياتهم وانتماءاتهم.

    من جانبه، يقول اللواء فاروق المقرحي، مساعد وزير الداخلية المصري سابقاً، إن الفحص الأمني يستغرق وقتاً بسبب كثرة الطلبات وتبادل المعلومات مع دول اللاجئين، مؤكداً أن عدم ترحيل جميع الموقوفين والتعجيل لبعضهم بمواعيد الإقامة دليل على عدم التعسف.

    صورة للرئيسين المصري والسوري في القمة الطارئة من أجل غزة في القاهرة عام 2025

    صدر الصورة، Reuters

    التعليق على الصورة، شددت مصر في 2024 من إجراءات دخول السوريين فأصبحت تشترط موافقة أمنية مسبقة وتأشيرة ورقية من السفارات المصرية

    وضع خاص للسوريين

    بالنسبة للسوريين، شددت مصر في 2024 إجراءات دخولهم، فأصبحت تشترط موافقة أمنية مسبقة وتأشيرة ورقية من السفارات المصرية، كما ألغت تسهيلات الحصول على التأشيرة عند الوصول، وأوقفت تجديد الإقامة السياحية بشكل متكرر داخل البلاد، ما ألزم المقيمين بتقنين أوضاعهم عبر أنواع أخرى من الإقامات.

    وبحسب منصة اللاجئين في مصر، دفع ذلك عشرات الآلاف من السوريين إلى حالة “عدم انتظام قانوني قسري”، رغم كونهم لاجئين مسجلين أو مقيمين منذ سنوات، ما جعلهم عرضة للتوقيف المفاجئ.

    ويرى هريدي أن التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا نهاية العام الماضي ربما أسهمت في تشديد الرقابة الأمنية، مشيراً إلى أن بعض من يحملون الجنسية السورية قد لا تكون لهم جذور فعلية في سوريا، وهو ما تعتبره السلطات مسألة تستدعي التدقيق.

    وقالت السفارة السورية إن الإجراءات “اعتيادية وتكررت سابقاً”، فيما نفى السفير السوداني عماد الدين عدوي أن تكون الحملات قد تمت بطلب من حكومة بلاده، مؤكداً أن عدد السجناء السودانيين في مصر لا يتجاوز 400 شخص. ويعتقد إن مصر وفد إليها ما يقرب من مليون سوداني منذ اندلاع الحرب الأهلية الأخيرة.

    في المقابل، يصف المحامي السوداني عاطف توفيق حالة الجاليات حالياً بـ”الذعر”، حيث بات الكثيرون يخشون مغادرة منازلهم أو إرسال أبنائهم إلى المدارس خشية التوقيف العشوائي الذي شمل مختلف الأعمار.

    وبخلاف الخوف من التوقيف، قالت نقابة الصحفيين السودانيين، بداية الشهر الجاري، إن تصاعد خطاب الكراهية تجاه اللاجئين السودانيين في مصر، على خلفية الاحتقان المتزايد على مواقع التواصل الاجتماعي، يزيد من معاناة اللاجئين الفارين من الحرب، ويخالف قيم التضامن بين الشعبين.

    إجراءات رسمية

    مددت مصر مهلة توفيق أوضاع الأجانب المقيمين بصورة غير شرعية حتى 30 سبتمبر/أيلول 2026، مع اشتراط وجود مستضيف مصري وسداد 1000 دولار، بينما يُستثنى اللاجئون المسجلون لدى المفوضية من هذه الشروط عند تجديد إقاماتهم.

    وحسب تقديرات رسمية مصرية، فإن أعداد اللاجئين من نحو 133 دولة يمثلون 8.7% من حجم السكان في مصر، ويتركز 56% منهم في خمس محافظات.

    وتقول الحكومة المصرية إنها تستضيف نحو 10.7 مليوناً من المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، يمثلون 62 جنسية مختلفة، يحصلون على الخدمات الأساسية كافة بنفس معاملة المصريين، حسب تصريح لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أمام مجلس حقوق الإنسان الدولي نهاية يناير/كانون الثاني 2025.

    كما كرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التأكيد على سياسة بلاده في عدم حصر اللاجئين في مخيمات، إذ لا توجد مخيمات لاجئين رسمية في مصر، بخلاف دول عربية كالأردن ولبنان وسوريا، باعتبارهم ضيوفاً مرحباً بهم قدموا من ظروف سيئة ويساهمون في الاقتصاد المصري، حسب تعبيره في مناسبات عدة.