أثار مسلسل “أصحاب الأرض” الغضب في إسرائيل حيث شنت المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة ضده، مشككة في مصداقية العمل واتهمته بتزييف الواقع.

وقالت المتحدثة “كابتن إيلا” في مقطع فيديو نشرته عبر صفحتها الرسمية إن المسلسل “لا يقدّم رسالة فنية، فالفن يكون رسالة فقط عندما يكون نظيفًا”، معتبرة أنه “يزيّف الحقائق ويغسل العقول ويقلب الجاني إلى ضحية”، على حد وصفها، ومضيفة أن ما يعرضه يمثل “تشويهًا متعمّدًا للواقع وليس سردًا حياديًا للأحداث”.

الهجوم الإسرائيلي قوبل برد مباشر من مخرج العمل بيتر ميمي، الذي كتب عبر صفحته تعليقًا قال فيه: “تزوير حقائق إيه؟ الفيديوهات موجودة.. والنصر لكل مظلوم”، في إشارة إلى أن مشاهد المسلسل تستند إلى وقائع موثّقة ومتداولة خلال الحرب على قطاع غزة.

غضب إسرائيلي من “أصحاب الأرض”.. ما قصة المسلسل المصري؟#تواصل@Mohamadgamloush pic.twitter.com/4N3zcI3xKO

— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 20, 2026

وبالتزامن مع السجال، تداول فلسطينيون مقاطع مصوّرة وثّقوها خلال الحرب، مؤكدين وجود تطابق بين مشاهد حقيقية من القصف وتدمير الأحياء السكنية واستهداف المستشفيات والنزوح والمجاعة، وبين ما عُرض في أحداث المسلسل.

وأظهر عدد من الفيديوهات المتداولة مشاهد لصراع يومي على الغذاء وكيس الطحين في ظل الحصار، إضافة إلى لقطات لدخول الحافلات من معبر رفح، وهي مشاهد قال ناشطون إنها تعكس ما عاشه السكان فعليًا.

واعتبر متابعون أن “أصحاب الأرض” تجاوز إطار العمل الدرامي التقليدي، ليصبح بالنسبة لهم توثيقًا بصريًا غير مباشر للحرب، مشيرين إلى أن كثيرًا من مشاهده تعيد تمثيل ما التقطته عدسات الهواتف ونُشر سابقًا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل.

كما عبّر عدد من الفلسطينيين عن تأثرهم بالعمل، مؤكدين أنه يعكس واقعهم ويجسّد معاناتهم اليومية، فيما توجهوا بالشكر إلى فريق المسلسل، معتبرين أن ما عُرض لا يتجاوز جزءًا من واقع وصفوه بأنه “أقسى من أي تصوير درامي”.

والمسلسل بطولة منة شلبي وإياد نصار، ومن إخراج بيتر ميمي، وهو إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، ويتكون من 15 حلقة تُعرض على قنوات DMC، DMC دراما، الحياة، إضافة إلى المنصة الرقمية Watch It.