تم تحديثه الجمعة 2026/2/27 12:35 ص بتوقيت أبوظبي

    بارك تشان-ووك يكتب فصلًا جديدًا في تاريخ السينما الكورية برئاسته لجنة تحكيم مهرجان كان 2026، بعد مسيرة حافلة بالأعمال المؤثرة عالميًا.

    للمرة الأولى في تاريخ السينما الكورية، سيترأس المخرج بارك تشان-ووك لجنة تحكيم الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي، الذي يُقام في الفترة من 12 إلى 23 مايو/ أيار 2026.

    وعلى مدى عقود، أثرت أعماله البصرية الجريئة والمظلمة في السينما العالمية، وساهمت في تعزيز الحضور الدولي للثقافة الكورية الجنوبية إلى جانب مواطنه بونغ جون-هو، مخرج فيلم “الطفيلي” الفائز بجائزة الأوسكار.

    حياة ومسيرة بارك تشان-ووك

    وُلد بارك تشان-ووك قبل 62 عامًا في كوريا الجنوبية، وبرز كأحد أبرز مخرجي بلاده بعد فيلمه الثالث “منطقة الأمن المشتركة” (2000)، الذي لفت الأنظار إلى قدرته على مزج السياسة بالدراما الإنسانية بشكل مبتكر، بحسب صحيفة “لوموند” الفرنسية.

    وحقق انطلاقة عالمية حقيقية بفضل مهرجان كان عام 2004، حيث حصل على الجائزة الكبرى للجنة التحكيم عن فيلمه الشهير “ولد بوي”، الجزء الثاني من ثلاثيته حول الانتقام المظلم والعنيف.

    ومن بين أبرز أعماله الأخرى: “العطش: هذا دمي” (2009)، وهو فيلم يجمع بين الرومانسية وعالم مصاصي الدماء، حصل على جائزة لجنة التحكيم في كان، وفيلم “قرار المغادرة” (2022)، وهو فيلم بوليسي ذو طابع رومانسي مظلم، مستلهم جزئيًا من فيلم “الدوار” لألفريد هيتشكوك، وحاز على جائزة الإخراج.

    وأيضًا فيلم “لا خيار آخر” (2026)، وهو أحدث أفلامه المعروضة منذ 11 فبراير/ شباط، مقتبس من رواية “المقطع” (1997) لدونالد إي. ويستليك، وهو فيلم بوليسي اجتماعي عن رجل عاطل عن العمل يقرر التخلص من منافسيه للحصول على وظيفة.

    بارك تشان-ووك المخرج الكوري

    رؤيته السينمائية ورسالة إنسانية

    علّق بارك تشان-ووك على ترؤسه لجنة التحكيم قائلًا: “أنا متحمس لهذه الأسر المزدوجة الطوعية مع أعضاء اللجنة: أن نُحصر لمشاهدة فيلم، وأن نُحصر لمناقشته. في هذه الحقبة من الكراهية والانقسام، أعتقد أن مجرد الاجتماع في قاعة سينما لمشاهدة فيلم في الوقت نفسه، ومزامنة أنفاسنا وخفقان قلوبنا، يسمح لنا بخلق تضامن مؤثر وعالمي”.

    ولا تعكس أعماله براعة فنية فحسب، بل تساهم أيضًا في انتشار الثقافة الكورية عالميًا، جنبًا إلى جنب مع النجاحات الكبرى الأخرى مثل: فيلم “الطفيلي” (2019) لبونغ جون-هو، الحائز على جائزة السعفة الذهبية والأوسكار.

    ومسلسلات مثل “لعبة الحبار” و”كي بوب ديمون هانترز”، التي سجلت أرقام مشاهدة قياسية على نتفليكس.

    وفرق الكي-بوب الشهيرة “بي تي إس” و”بلاك بينك”، التي ساهمت في نشر الثقافة الموسيقية الكورية حول العالم.

    مكانة بارك تشان-ووك في السينما العالمية

    وأشاد منظمو مهرجان كان، إيريس كنوبلوخ رئيسة المهرجان، وتيري فريمو المفوض العام، بقدراته، قائلين:

    “إبداع بارك تشان-ووك، وتحكمه البصري، واهتمامه بالتقاط الدوافع المتعددة للرجال والنساء ذوي المصائر الغريبة، منح السينما المعاصرة لحظات خالدة. نحتفل اليوم بموهبته الهائلة وبالسينما الشاملة لكوريا الجنوبية، التي تعكس تساؤلات عصرنا”.

    ويُنظَر إلى بارك تشان-ووك اليوم بوصفه رمزًا للسينما الكورية المعاصرة، وقد أثرت أعماله في أجيال من صُنّاع الأفلام حول العالم، مثبتًا أن السينما يمكن أن تكون أداة للتضامن الإنساني والتأمل الثقافي، حتى في زمن الانقسامات والصراعات.

    aXA6IDE5Mi4xMjYuMjE3LjE2NyA= جزيرة ام اند امز US