Published On 27/2/202627/2/2026

|

آخر تحديث: 04:22 (توقيت مكة)آخر تحديث: 04:22 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف “حربا مفتوحة” على الحكومة الأفغانية، بينما شنت طائرات باكستانية -ليلة الجمعة- غارات جوية استهدفت العاصمة الأفغانية كابل وولايتي قندهار وبكتيكا، رداًّ على هجوم عسكري شنته أفغانستان قبل ساعات على المنطقة الحدودية بين البلدين.

في المقابل، جددت أفغانستان هجماتها ضد القوات الباكستانية على طول حدودها المشتركة الجمعة، بعدما شنت إسلام آباد ضربات على مدينتَي كابول وقندهار.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف -عبر منصة “إكس”- إن صبر بلاده قد نفد، وإنهم سيخوضون الآن “حربا مفتوحة”. وبيّن أن باكستان بذلت قصارى جهدها للحفاظ على الوضع طبيعيا بشكل مباشر وعبر الدول الصديقة، وقامت بجهود دبلوماسية مكثفة.

وشن الوزير الباكستاني هجوما حادا على حركة طالبان معتبرا أنها “أصبحت وكيلا للهند”، وأضاف أنه بعد انسحاب حلف شمال الأطلسي (الناتو) كان يتوقع أن تركز طالبان على السلام، لكنها “حولت أفغانستان إلى مستعمرة للهند”، متهما إياها بأنها “جمعت إرهابيين من شتى أنحاء العالم وبدأت بتصدير الإرهاب”.

بدوره، أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ترار استهداف مواقع دفاعية تابعة لحركة طالبان في كابل وبكتيا وقندهار. وأكد الوزير أنه تم تدمير 27 موقعا تابعا للحركة والاستيلاء على 9 مواقع أخرى، معلنا مقتل 133 عنصرا من حركة طالبان الأفغانية وإصابة أكثر من 200 آخرين.

قصف كابل

وكان مراسل الجزيرة في كابل ناصر شديد قد أفاد بأن غارة عنيفة استهدفت العاصمة الأفغانية في تمام الساعة الواحدة وخمسين دقيقة بعد منتصف الليل، تبعتها غارة أخرى.

وأشار إلى أن مضادات أرضية أفغانية أطلقت نيرانها بعد الغارة الأولى واستمرت إلى ما بعد الثانية.

وقال مصدر حكومي أفغاني للجزيرة إن غارة باكستانية استهدفت العاصمة كابل، مشيرا إلى أن غارة جوية باكستانية أخرى أصابت قاعدة عسكرية في ولاية قندهار جنوبي أفغانستان.

وأفاد المصدر بأن طائرات باكستانية ما زالت تحلق في الأجواء الأفغانية بعد قصف ثلاث ولايات أفغانية.

وبدوره، قال الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد -في منشور على منصة “إكس”- إن “الجيش الباكستاني الجبان نفذ غارات جوية على مناطق معينة في كابل وقندهار وبكتيكا”، مضيفا أنه “لحسن الحظ، لم ترد تقارير عن وقوع ضحايا”.

وأضاف لاحقا للجزيرة أن “القوات الأفغانية تشن هجوما كرد فعل على نقاط عسكرية باكستانية جنوبي أفغانستان”.

وكان مجاهد قال -في وقت سابق- إنه “إذا انتهك النظام العسكري الباكستاني المجال الجوي لأفغانستان مرة أخرى أو استهدف أي موقع، فسيتم استهداف إسلام آباد ردا على ذلك”.

من جهته، أفاد التلفزيون الباكستاني الرسمي (PTV) بأن القوات المسلحة الباكستانية شنت غارات جوية استهدفت منشآت عسكرية حيوية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في كل من كابل وقندهار وبكتيكا.

وأوضح التلفزيون الرسمي أن الغارات أسفرت عن تدمير مقريْ قيادة لواءين في العاصمة كابل، في حين دمر مقر قيادة فيلق ومقر قيادة لواء في ولاية قندهار.

ووفقا للمصدر ذاته، أدت الضربات الجوية أيضا إلى تدمير مستودع ذخيرة وقاعدة لوجستية في قندهار، فضلا عن تدمير مقر قيادة فيلق في ولاية بكتيكا.

هجمات أفغانية

وأمس الخميس، أعلنت السلطات الأفغانية شن هجمات على مواقع عسكرية باكستانية على طول الحدود بين البلدين، ردا على غارات جوية باكستانية الأسبوع الماضي.

وقال المكتب الإعلامي للفيلق العسكري الأفغاني في المنطقة الشرقية -في بيان- إن “اشتباكات عنيفة” اندلعت في وقت متأخر من يوم الخميس “ردا على الغارات الجوية الأخيرة التي نفذتها القوات الباكستانية في ولايتيْ ننغرهار وبكتيا”.

بدوره، كتب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية في منشور على منصة “إكس”: “ردا على الاستفزازات والانتهاكات المتكررة من قبل الأوساط العسكرية الباكستانية، شنت عمليات هجومية واسعة النطاق ضد المواقع والمنشآت العسكرية الباكستانية على طول خط ديورند”.

وفي السياق، قال مصدر عسكري أفغاني للجزيرة إن 10 جنود باكستانيين قتلوا، وجرت السيطرة على 13 موقعا عسكريا في هجمات الخميس، التي تقول حركة طالبان الأفغانية إنها نفذتها ردا على الضربات الباكستانية على طول الحدود يوم الأحد.

وشهدت العلاقات بين باكستان وأفغانستان تدهورا متسارعا خلال الأشهر الأخيرة، مع إغلاق المعابر الحدودية منذ المعارك التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين. ورغم عقد جولات من المفاوضات عقب وقف أول لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا، فإن الجهود الدبلوماسية فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم.

وتتهم إسلام آباد كابل بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد جماعات مسلحة تنفذ هجمات داخل باكستان انطلاقا من الأراضي الأفغانية، وهو ما تنفيه الحكومة الأفغانية.