شهدت جنيف، أمس، جولة مباحثات جديدة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، ضمن إطار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

    فيما كشفت مصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الأوكراني فلودومير زيلينسكي، ناقشا «المسألة الإقليمية» وخيارات حلها خلال اتصال هاتفي، وتم الاتفاق على الدعوة إلى استئناف المفاوضات مع روسيا إلى جانب بحث التوقيت المحتمل للتوقيع على الضمانات الأمنية.

    وفي منشور عبر منصة «إكس»، قال سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، رستم عمروف، إنهم بدأوا محادثات ثنائية مع الوفد الأمريكي الذي يضم مستشار الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.

    وأضاف عمروف أن وزير الاقتصاد والبيئة والزراعة، أوليكسي سوبوليف، ونائبة وزير الاقتصاد، دارينا مارشاك، والنائب دافيد أراخاميا، يرافقونه ضمن الوفد الأوكراني.

    وأشار إلى أنهم سيناقشون آليات تعافي الاقتصاد الأوكراني، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويلة الأمد.

    ولم يتم التوصل إلى اتفاق في آخر جولة من المفاوضات، حيث وصف فلاديمير ميدينسكي، مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، المحادثات بأنها «صعبة لكنها تركز على العمل»، فيما وصفها عمروف بأنها «مكثفة وشاملة».

    إلى ذلك، نقلت صحيفة «سوسبيلني» الأوكرانية عن مصادر قولها: «ناقش زيلينسكي وترامب أثناء المكالمة الهاتفية الخيارات الممكنة لحل المسألة الإقليمية، وكذلك الوقت المحتمل للتوقيع على ضمانات الأمن». ووفقاً لوسائل الإعلام استمرت المكالمة 30 دقيقة، وهي الأولى بين الرئيسين بعد لقائهما الشخصي في دافوس.

    وقال موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أوكراني لم يكشف عن اسمه، أن ترامب صرح خلال الاتصال الهاتفي برغبته في إنهاء النزاع «في غضون شهر»، وتم الاتفاق مع زيلينسكي على عقد لقاء مع روسيا قريباً.

    وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إنه ما زال من المبكر جداً وضع أي «توقعات» أو تحديد المرحلة التي وصلت إليها عملية السلام. وأردف لوسائل إعلام رسمية: «ستكون محاولة تحديد مرحلة ما أو تقديم أي توقعات في الوقت الحالي خطأ كبيراً. لا أريد ارتكاب تلك الأخطاء».

    وكرر بيسكوف أن روسيا لن توافق على قمة قبل الوصول إلى المرحلة النهائية للمحادثات، وفقط ليتم التوقيع على اتفاق يتوصل إليه المفاوضون.

    وعُقدت الجولة الثالثة في جنيف يومي 17 – 18 فبراير، حيث وصف رئيس الوفد الروسي، فلاديمير ميدينسكي، المفاوضات بأنها «صعبة لكنها عملية»، معلناً عقد اجتماع جديد في المستقبل القريب.

    من جهتها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن موقف موسكو بشأن رفضها وجود عسكريين أجانب في أوكرانيا واعتبارهم أهدافاً مشروعة يبقى ثابتاً دون تغيير.

    وعقد لقاء جنيف بعد هجمات ليلية جديدة على أوكرانيا، لا سيما في كييف، حيث أفادت تقارير صحافية بوقوع انفجارات في وسط العاصمة بعد تحذير السلطات من غارات جوية روسية، في حين استُهدفت أيضاً مدن كبرى أخرى مثل خاركيف وزابوريجيا وكريفيي ريغ، وفق مسؤولين محليين.

    وأعلنت موسكو أنها أطلقت نحو 420 طائرة مسيرة و39 صاروخاً على أوكرانيا خلال الليل، فيما أعلنت كييف عن جرح العشرات بينهم أطفال.

    وأعلن ميدينسكي، أن روسيا سلمت 1000 جثة لجنود من القوات الأوكرانية، مقابل استلام 35 جثة لجنود من القوات الروسية.

    وكتب ميدينسكي في قناته على «تلغرام»: «تسليم ألف جثة لجنود أوكران، مقابل استلام 35 جثة لجنود روس».