Published On 27/2/202627/2/2026
|
آخر تحديث: 23:01 (توقيت مكة)آخر تحديث: 23:01 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
سلّطت مجلة فوربس الأمريكية الضوء على الكلفة المالية الباهظة للحشد العسكري في منطقة الشرق الأوسط بالقرب من إيران استعدادا لشن هجوم محتمل عليها إذا لم تتوصل واشنطن إلى اتفاق نووي يرضيها مع طهران.
وقالت المجلة إن الأعباء الاقتصادية لهذا الانتشار العسكري تشكل عامل ضغط على واشنطن بالتوازي مع استمرار مسار المفاوضات التي اختتمت جولتها الثالثة أمس الخميس في جنيف ويتوقع أن تستمر في الأيام القادمة.
اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list
وبينت المجلة أن الكلفة المالية للانتشار العسكري الأمريكي الحالي في المنطقة تماثل أو تفوق الحشد الذي سبق غزو العراق عام 2003.
وذكرت نقلا عن مركز الأمن الأمريكي الجديد (Center for New American Security) أن كلفة تشغيل حاملة طائرات واحدة تناهز 6.5 ملايين دولار يوميا.
ومع نشر مجموعتين في المنطقة هما “أبراهام لينكلن” و”جيرالد فورد”، سترتفع الكلفة إلى ما يقارب 13 مليون دولار في اليوم الواحد، دون احتساب بقية السفن والقطع العسكرية المرافقة، وفق المجلة.
وباحتساب هذه المبالغ، قدّرت المجلة قيمة إبقاء القوات الأمريكية في مواقعها خلال شهر واحد بنحو 200 مليون دولار.
ولم تستبعد إذا استمر الانتشار العسكري الأمريكي بالوتيرة ذاتها مع تعثر المفاوضات، أن ترتفع الكلفة إلى نصف مليار دولار بحلول منتصف أو أواخر مارس/آذار المقبل، مما يجعل الحشد العسكري عملية استنزاف مالي متواصلة حتى قبل إطلاق أي رصاصة.
أما في حال الانتقال إلى عمل عسكري مباشر، فإن الكلفة ستقفز إلى مستويات أعلى بكثير، وفق المجلة.
وذكرت أن كلفة ضربة عسكرية أمريكية سابقة للبرنامج النووي الإيراني في يونيو/حزيران الماضي، استمرت 37 ساعة، ناهزت 2.25 مليار دولار.
وأشارت إلى أن أي حملة جديدة تستهدف القدرات النووية أو الصاروخية الإيرانية قد تتطلب مبلغا مماثلا، أما إذا كانت العملية أوسع نطاقا فستتجاوز ذلك بكثير.
ضريبة “التأهب الشتوي”
على الجانب الإسرائيلي، لفتت هآرتس إلى أن المؤسسة الأمنية بدأت المطالبة بزيادة الميزانية لتغطية تكاليف الاستنفار وصيانة الأنظمة.
ونقلت تعليق ران كوخاف -وهو ضابط احتياط إسرائيلي برتبة عميد قاد منظومة الدفاع الجوي بين 2018 و2021- بأن الظروف الحالية تختلف كليا عن الحرب مع إيران في يونيو/حزيران العام الماضي.
ولفت كوخاف إلى أن إسرائيل لا تعلم متى ستضرب طهران، وما إذا كان حزب الله وجماعة أنصار الله الحوثيين سيشاركان، ومتى تتخذ واشنطن قرار ضرب إيران.
التحدي الحالي يكمن في الحفاظ على استمرارية تشغيل الرادارات وأنظمة المراقبة التي تعمل بطاقتها الكاملة منذ نحو ألف يوم
وقال إن التحدي الحالي يكمن في الحفاظ على استمرارية تشغيل الرادارات وأنظمة المراقبة التي تعمل بطاقتها الكاملة منذ نحو ألف يوم، في ظل كل هذه العوامل الغامضة، كما أشار إلى أن فصل الشتاء سيزيد من صعوبة عمليات المراقبة.
أنظمة الدفاع الإسرائيلية تحاول اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه تل أبيب في يونيو/حزيران 2025 (الفرنسية)
وحذر يونغمان بدوره من تزايد الكلفة اللوجستية مع الأيام القادمة، موضحا أن “الأنظمة تعمل طوال الوقت وبالتالي فهي في حاجة إلى صيانة مستمرة، كما أن هناك حاجة لأخذ الخدمات اللوجستية في الحسبان، من الغذاء إلى قطع الغيار ووقود المولدات”.
وعلى الرغم من جمود الوضع الحالي، يواصل آلاف الجنود الإسرائيليين في أطقم الطيران والاستخبارات والدفاع الجوي تقاضي رواتبهم عن أيام الخدمة الاحتياطية، مما يمثل تكلفة مالية كبيرة بحسب الصحيفة.
سيناريوهات “الانتحار”
وتناول التقرير سيناريوهات التصعيد، مستندا إلى رأي كبير الباحثين في معهد دراسات الأمن القومي، يهوشوا كاليسكي، الذي أشار إلى أن “التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن الإيرانيين أعادوا إحياء برنامجهم الصاروخي وربما قاموا بتطويره بصواريخ أسرع وبحمولات أثقل منذ العام الماضي”.
المفاجآت ممكنة، مثل أنواع الصواريخ التي قد يطلقها الإيرانيون علينا، وأعتقد أيضا أن الإيرانيين لديهم دفاع جوي ممتاز، فقد أعادوا بناءه خلال 8 أشهر فقط
ويتفق هذا الرأي مع ما ذكره كوخاف، الذي قال إنه على الرغم من أن الحرب الماضية دمرت أكثر من نصف الصواريخ وقاذفات الصواريخ الإيرانية، فإن “المفاجآت ممكنة، مثل أنواع الصواريخ التي قد يطلقها الإيرانيون علينا”.
وأضاف: “أعتقد أيضا أن الإيرانيين لديهم دفاع جوي ممتاز، فقد أعادوا بناءه خلال 8 أشهر فقط”.
وحذر كاليسكي من أن تراكم الضغوط قد يؤدي إلى نتائج كارثية، فالنظام الإيراني “انتحاري” في رأي الباحث، وإذا ما اضطرت طهران فقد تستهدف حاملات الطائرات الأمريكية، مما قد يكسر الجمود الحالي، ويفتح الباب أمام حرب مكلفة.
