“تعمّدت القيام بزيارة ايران وسوريا قبل الانتخابات كي يعرف الشعب الذي سينتخبني خياراتي قبل أن يقوم بالانتخاب، وخياراتي كانت التوجه الى الشرق”.
هذه العبارة للرئيس السابق ميشال عون، المكتوبة على حسابه على “أكس”، تعيد التذكير بأنّ التيّار الوطني الحر، الذي يرأسه حاليّاً النائب جبران باسيل، كان جزءاً ممّا يسمّى محور الممانعة، وهو ما ردّده، في مقابلاتٍ ومواقف عدّة، قياديّون في “التيّار” من بينهم الوزير السابق بيار رفول، الذي شغل منصب وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهوريّة وقال في مقابلةٍ إذاعيّةٍ مصوّرة: ”نحنا كتيّار وطني حرّ، كفخامة الرئيس، بمحور المقاومة والممانعة”.
إذاً، كان “التيّار” في هذا المحور، وهو ما لا يمكنه إنكاره لأنّه مثبت بالدلائل، إذ شكّل، لمرحلةٍ طويلة، غطاءً لسلوك حزب الله في الداخل اللبناني كما لسلوكه في المنطقة، قبل أن يخرج من هذا المحور مع بدء مرحلة أفوله، علماً أنّ عون زار دمشق والتقى الرئيس السابق بشار الأسد في حزيران ٢٠٢٣، وبحث معه في مسألة الاستحقاق الرئاسي اللبناني بعد خروجه من الرئاسة، وأشاد الأسد حينها بالدور الإيجابي لعون “في صون العلاقة الأخويّة بين لبنان وسوريا”.
والسؤال اليوم: هل ما يزال عون “في الشرق” الذي أعلن صراحةً أنّه توجّه نحوه، أم عاد؟ ومتى عاد، ولماذا؟
