بيروت (الاتحاد، وكالات)

أعلنت الحكومة اللبنانية، أمس، الحظر الفوري لكافة أنشطة «حزب الله» العسكرية والأمنية، باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، وحصر عمله في المجال السياسي «ضمن الأطر الدستورية والقانونية»، بما يكرّس حصرية السلاح بيد الدولة، ويعزز سيادتها الكاملة على امتداد أراضيها، حسبما ورد في بيان.

وشدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، على أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيد الدولة، معبراً عن رفضه وإدانته عملية إطلاق الصواريخ التي تبناها 
«​حزب الله» على إسرائيل​، والتي اعتبرها تتناقض مع حصر قرار الحرب والسلم على الدولة اللبنانية وحدها دون سواها، كما يتناقض مع رفض زج لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة. 
كما طالب رئيس الوزراء اللبناني الأجهزة العسكرية والأمنية، باتخاذ الإجراءات الفورية لمنع القيام بأي عملية عسكرية أو إطلاق صواريخ أو مسيرات من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين.
كما وجّه مجلس الوزراء اللبناني، قيادة الجيش، لمباشرة تنفيذ الخطة التي عرضتها في جلسة مجلس الوزراء تاريخ 16 فبراير الماضي، في شقّها المُتعلق بحصر السلاح بيد الدولة في شمال نهر الليطاني «فوراً». 
وأشارت الحكومة اللبنانية إلى أنه انطلاقاً من الحرص الثابت على عدم انجرار لبنان إلى أي صراع، يُطالب المجلس الدول الضامنة لإعلان وقف الأعمال العدائية، بالحصول على التزام واضح ونهائي من الجانب الإسرائيلي بوقف جميع الاعتداءات على كامل الأراضي اللبنانية، مع التأكيد على التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات الإعلان كاملةً وبما يَصون السِلم والاستقرار، ويُعلن المجلس استعداده الكامل استئناف المفاوضات في هذا الشأن بمُشاركة مدنية ورعاية دولية.
وكانت جماعة «حزب الله» أعلنت، أمس، استهداف موقع «مشمار الكرمل» للدفاع الصاروخي التابع للجيش الإسرائيلي جنوب حيفا، بصواريخ وسرب من المسيّرات.
وقال الجيش الإسرائيلي، إنه اعترض مقذوفاً أُطلق من لبنان، فيما سقطت مقذوفات أخرى في مناطق مفتوحة داخل إسرائيل، محمّلاً «حزب الله» «المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد»، ومنذراً سكان عشرات القرى في جنوب وشرق لبنان بضرورة الإخلاء.
وردّت إسرائيل بعد ساعات قليلة، مستهدفة ما وصفته بأهداف تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان ووادي البقاع وضاحية بيروت الجنوبية. 
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 70 هدفاً لـ«حزب الله»، بما في ذلك منصات صواريخ، في موجة من الغارات في جنوب لبنان.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أمس مقتل 31 شخصاً وإصابة 149 في حصيلة أولية للغارات على الجنوب اللبناني والضاحية. 

 

إقفال المدارس

بدورها، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية إقفال جميع المدارس ومؤسسات التعليم على اختلافها لمقتضيات السلامة العامة بسبب تطور الأوضاع الأمنية.
كما أعلنت وضع عدد من المدارس الرسمية التي سبق تحديدها بالتعاون والتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية بتصرف خطة الاستجابة الوطنية لاستقبال العائلات النازحة وتأمين مراكز إيواء لائقة، بما يساهم في توفير الحد الأدنى من الأمان والرعاية الإنسانية.

مراكز إيواء

من جانبها، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعيّة اللبنانية: «فتحنا 171 مركز إيواء في مختلف المناطق اللبنانية، وهناك 29 ألف نازح في مراكز الإيواء حتّى الآن»، مضيفة، «رأينا حجم النزوح ونُدرك حجم المعاناة»، وأصدر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أوامر إخلاء 55 قرية وبلدة في أنحاء لبنان، داعياً السكان إلى الابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر عن مناطق «انتشار عناصر ومنشآت (حزب الله)». وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق، الأحد، نشر 100 ألف من قوات الاحتياط، كثير منهم على طول الحدود مع لبنان.
ولوّح الجيش الإسرائيلي، أمس، بإمكانية توسيع عملياته ضد لبنان، مؤكداً أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، رداً على سؤال بشأن احتمال تنفيذ غزو بري، فيما شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن الأمين العام ل«حزب الله» نعيم قاسم أصبح «هدفاً للتصفية».
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن إسرائيل مستعدة جيداً لمثل هذا السيناريو، في إشارة إلى احتمال تنفيذ اجتياح بري داخل لبنان، لكنه أشار إلى أنه لا خطط فورية للاجتياح.