
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
04 مارس 2026 – 22:57
بيروت/القدس 4 مارس آذار (رويترز) – أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء أمرا بإخلاء “فوري” لمناطق من جنوب لبنان وطالب السكان بالانتقال لشمال نهر الليطاني، وذلك في اليوم الثالث من تصعيد القتال الواسع مع جماعة حزب الله المدعومة من إيران.
وتحول لبنان لساحة رئيسية في الحرب التي تتردد أصداؤها في أنحاء المنطقة منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران. وأطلقت جماعة حزب الله طائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل يوم الاثنين وهو ما ردت عليه إسرائيل بهجمات أسفرت عن مقتل العشرات.
وذكرت الأمم المتحدة أن نحو 60 ألف شخص نزحوا جراء القتال، لينضموا إلى عشرات الآلاف الذين نزحوا بالفعل بسبب حرب 2024 بين حزب الله وإسرائيل.
ونشر متحدث عسكري إسرائيلي اليوم الأربعاء خريطة للمساحة الواقعة في جنوب لبنان التي دعا الجيش سكانها إلى إخلائها، وهي منطقة تشكل نحو ثمانية بالمئة من الأراضي اللبنانية.
وبعد يوم من تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي بأنه أعطى قوات الجيش تفويضا للتقدم والسيطرة على مواقع إضافية في لبنان، قال مسؤول أمني لبناني كبير لرويترز إن الجيش الإسرائيلي دخل تسع بلدات على الأقل في جنوب لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جنديين بنيران مضادة للدبابات، وهي أولى الإصابات المعلنة في صفوف القوات الإسرائيلية منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران يوم السبت.
* مزيد من التوغل الإسرائيلي في لبنان
وقال الجيش اللبناني إنه أعاد نشر قواته من بعض المواقع الحدودية في ضوء التوغلات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وذكرت السلطات اللبنانية أنها ألقت القبض على 26 مواطنا لبنانيا في أماكن متفرقة لحيازتهم أسلحة بدون ترخيص، دون أن توضح ما إذا كانوا أعضاء في حزب الله. وكان مجلس الوزراء اللبناني قد صوت يوم الاثنين على حظر الأنشطة العسكرية لحزب الله.
وأحجم الجيش الإسرائيلي عن التعليق على أي عمليات نشر جديدة محددة في لبنان.
وقال متحدث باسم الجيش إن الجيش “ينشر قواته على مسافة أعمق قليلا” داخل لبنان مما كان عليه سابقا… لمنع أي هجمات على المستوطنات الشمالية” في إسرائيل.
وأبقت إسرائيل على قوات في عدة مواقع داخل الأراضي اللبنانية منذ حربها مع حزب الله عام 2024.
ورغم أن إسرائيل سبق أن أصدرت إنذارات للسكان لإخلاء عشرات القرى في جنوب لبنان فإن إنذار الإخلاء الصادر اليوم الأربعاء هو الأوسع نطاقا حتى الآن ويغطى منطقة تقع بين الحدود ونهر الليطاني الذي يلتقي بالبحر المتوسط على بعد حوالي عشرة كيلومترات شمال مدينة صور وهي مدينة ميناء تاريخية وواحدة من أكبر مدن لبنان.
وشددت إسرائيل في إنذارها على ضرورة انتقال السكان فورا إلى شمال النهر “لضمان سلامتهم”.
ونزح آلاف اللبنانيين بالفعل من منازلهم في الضواحي الجنوبية لبيروت، الخاضعة لسيطرة حزب الله، وفي جنوب البلاد، وهي المناطق التي عانت بشدة خلال حرب 2024.
وقال محمد ديب، أحد سكان بيروت، شاكرا الله أنه لم يكن من بين النازحين “فكرنا حالنا ظمتنا برات هاذي اللعبة، فوتونا باللعبة.. مين بيخلصنا الآن صار فيه اجتياح؟”.
* وزارة الصحة: مقتل 50 في لبنان
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اليوم الأربعاء بمقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة 15 آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيا من أربعة طوابق في مدينة بعلبك شرق لبنان.
واستهدفت أيضا إحدى الغارات فندقا في منطقة الحازمية ببيروت، والتي تقع بعيدا عن ضاحية بيروت الجنوبية التي يسيطر عليها حزب الله.
وأعلنت جماعة حزب الله شن عدة هجمات اليوم الأربعاء، من بينها هجوم باستخدام ما وصفته بصاروخ عالي الدقة أُطلق على منشأة عسكرية في شمال إسرائيل وهجوم آخر بطائرة مسيرة على قاعدة على مسافة 120 كيلومترا في عمق إسرائيل.
ودوت صفارات الإنذار أمس الثلاثاء بعد إطلاق صواريخ من لبنان على إسرائيل وصلت إلى تل أبيب. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن حزب الله هو من أطلقها في حين لم تعلن الجماعة مسؤوليتها عن هذا الهجوم حتى الآن.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 50 شخصا في لبنان منذ يوم الاثنين، وإصابة 246 آخرين.
ولم ترد أنباء عن وقوع وفيات في إسرائيل نتيجة لهجمات حزب الله، وهي جماعة شيعية لبنانية أسسها الحرس الثوري الإيراني عام 1982.
وامتدت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى لبنان يوم الاثنين، عندما شنت جماعة حزب الله قصفا على إسرائيل وقالت إنها تسعى للثأر بعد مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين إن الجيش الإسرائيلي هاجم أكثر من 250 هدفا لحزب الله في أنحاء لبنان في غضون 48 ساعة.
(تغطية صحفية تالا رمضان وجنى شقير وإيناس العشري وأحمد طلبة وأحمد الإمام وستيفن شير وراي أيوب من القدس ومايا الجبيلي من بيروت – إعداد رحاب علاء ودعاء محمد ومروة غريب ومحمد علي فرج للنشرة العربية- تحرير علي خفاجي)
