
الممثلة الأمريكية سوزان سارندون
مدريد- “القدس العربي”:
عبرت الممثلة الأمريكية، سوزان سارندون، عن إدانتها للعنف والإقصاء الذي يتعرض له الفنانون أثناء إفصاحهم عن مواقفهم فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية كالإبادة الجماعية في غزة.
ولم يفت سوزان سارندون، التي كانت ترتدي دبوسا يحمل وسم: “فلسطين حرة”، الثناء على المواقف التي أبدتها الحكومة الإسبانية والفنانين الإسبان اتجاه الإبادة الجماعية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني.
وأعلنت النجمة العالمية، في كلمتها التي ألقتها يوم أمس عند تسلمها لجائزة غويا الدولية في مدينة برشلونة، أن مثل هذه المواقف تساهم في فك العزلة عن العديد من الفنانين، وأكدت قائلة: “في هذه الأيام التي يسود فيها العنف والقسوة على العالم، أنظر حولي فأرى رئيس حكومتكم والعديد من الفنانين في بلدكم يتحدثون بوضوح أخلاقي كبير”.
وأضافت ابنة مدينة نيويورك (1946) “إن هذا الوضوح الأخلاقي يساعدني، رغم أنني أعيش وسط الفوضى والقمع، على الشعور بأنني لست وحيدة وأنني جزء من مجتمع أكبر”.
واستعانت المتوجة بالأوسكار عن دورها في فيلم “رجل ميت يمشي (1996)” بمقولة للمؤرخ والفيلسوف الأمريكي، هوارد زين، حيث تلتها مغالبة دموعها: “إن التمسك بالأمل في الأوقات العصيبة ليس مجرد موقف رومانسي أو ساذج، بل هو تجسيد لحقيقة جوهرية، فتاريخ الإنسانية ليس تاريخ قسوة فحسب، بل هو تاريخ شجاعة ورحمة وخير، فإذا اخترنا التركيز فقط على أسوأ ما في الأمر، فإننا نشل قدرتنا على الفعل، أما إذا تذكرنا اللحظات التي تصرف فيها أحدهم بعظمة، فإن ذلك يمنحنا الطاقة اللازمة للعمل وتغيير العالم، الذي يدور كدوامة”.
وفي وقت سابق، صرحت بطلة فيلم “ثيلما ولويز” (1991) في الندوة الصحافية التي أقامتها بـ”متحف التاريخ” في مدينة برشلونة، قائلة: “عندما تأتي من مكانٍ يسود فيه القمع والرقابة، فإن رؤية إسبانيا، ومواقف رئيس حكومتها ودعمه لغزة، ورؤية ممثلين مثل خابيير بارديم يرفعون أصواتهم بقوة، لأمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا في الولايات المتحدة الأمريكية، هذا يجعلنا نشعر بأننا لسنا وحيدين، نشعر بوجود أمل بفضلكم جميعا، وهو أمر لا نسمعه على شاشات التلفاز هناك. عندما ينهض شخص ما بهذه القوة، عندما تنهض أمة، كما فعلت أيرلندا أيضا، يصعب وصف مدى أهمية ذلك بالنسبة لنا نحن الذين نكافح في بيئة بالغة الصعوبة. إن رؤية هذه القوة والوضوح الأخلاقي تعني لنا الشي ء الكثير”.
وخلصت النجمة العالمية قائلة إن “موقف إسبانيا ورئيس حكومتها كان على الجانب الصحيح من التاريخ”.
