
لفتت الممثلة سلمى أبو ضيف الأنظار منذ الحلقات الأولى من مسلسلها الرمضاني “عرض وطلب”، حيث تقدم شخصية “هبة” التي تظهر منذ البداية وسط سلسلة من الأزمات الإنسانية المعقدة.
وتطل سلمى في الحلقة الأولى بثلاث حالات مختلفة تعكس عمق الشخصية وتناقضاتها. فهي أولاً الابنة القلقة على صحة والدتها (سماح أنور)، التي تعاني من الفشل الكلوي وتخضع لجلسات غسيل الكلى، ما يدفع هبة إلى البحث عن متبرع ينقذ حياتها. وفي جانب آخر، تظهر كأم مكسورة بعد خسارة طفلها، بينما تعيش في الوقت نفسه صدمة طلاقها من زوجها، لتجد نفسها أيضاً في موقع الزوجة المنهزمة التي تحاول لملمة حياتها من جديد.
ورغم هذه الأزمات المتلاحقة، تخوض هبة صراعاً قاسياً بين آلامها الشخصية ومسؤولياتها العائلية، خصوصاً في محاولتها المستمرة لإيجاد متبرع لوالدتها. وقد نجحت سلمى أبو ضيف منذ البداية في جذب تعاطف الجمهور مع الشخصية، إذ يجد المشاهد نفسه قريباً من هذه الحالة الإنسانية المركبة. فكم من شخص واجه أكثر من أزمة في الوقت نفسه؟ وكم من مرة وجد الإنسان نفسه مكسوراً دون سند، مضطراً إلى التماسك ومساندة نفسه بنفسه؟
ومن خلال أداء مقنع وحضور هادئ، استطاعت سلمى خطف الأنظار وإثارة اهتمام الجمهور لمتابعة تطور شخصية “هبة”. ويبدو واضحاً أن الدور يحمل أبعاداً نفسية عميقة، ما يجعل الشخصية واحدة من أكثر الشخصيات تركيباً في العمل.
ومع عملها كمدرسة، يطرح المسلسل تساؤلات حول قدرتها على الفصل بين حياتها المهنية وأزماتها الشخصية، أم أن ضغوطها الخاصة ستتسلل إلى عالمها العملي؟
يُذكر أن مسلسل “عرض وطلب” من بطولة سلمى أبو ضيف، علي صبحي، مصطفى أبو سريع، رحمة أحمد، وهو من تأليف محمود عزت وإخراج عمرو موسى.
