تعرضت دول خليجية لمزيد من عمليات الاستهداف بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إذ أعلنت وزارة الدفاع القطرية التصدي لصواريخ قادمة من إيران، فيما أعلنت السعودية إحباط محاولة استهداف بمسيرة كانت تتجه نحو الحي الدبلوماسي بالرياض.

وقالت وزارة الدفاع القطرية إن الدفاعات الجوية تصدت لـ6 صواريخ باليستية، وسقط 2 في المياه الإقليمية وآخران بمنطقة غير مأهولة دون خسائر.

وأضافت الوزارة أنه تم التصدي -يوم السبت أيضا- لصاروخيْ كروز من إيران. وشددت على أن القوات المسلحة القطرية تملك كامل القدرات والإمكانيات لحماية الدولة وأراضيها.

استهداف البنية التحتية

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع السعودية إحباط محاولات استهداف بثلاث مسيرات بعد إسقاطها في مدينة الرياض.

كما تم إحباط محاولة استهداف بمسيرة كانت تتجه نحو الحي الدبلوماسي بالرياض، مؤكدة عدم تسجيل أضرار أو إصابات جراء إسقاطها.

وكانت الوزارة أعلنت -في وقت سابق- اعتراض وتدمير 6 مسيرات شرقي الرياض. كما تم اعتراض وتدمير 8 مسيرات بعد دخولها للمجال الجوي في وقت سابق من يوم السبت.

وأفادت وزارة الدفاع السعودية بأن صاروخا باليستيًّا -كان يستهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم قوات أميركية- سقط “في منطقة غير مأهولة”.

وأعلنت قُبيل ذلك، أنها دمّرت ثلاثة صواريخ باليستية كانت متجهة نحو هذه القاعدة، بالإضافة إلى 17 طائرة مسيرة كانت تستهدف حقل الشيبة النفطي في جنوب شرقي المملكة.

صفارات إنذار

وفي الكويت، قال مراسل الجزيرة إن صفارات الإنذار دوّت للمرة الخامسة منذ فجر اليوم الأحد بالتزامن مع اعتراضات جوية، وسماع دويّ انفجارات في شمالي البلاد.

وأشارت وزارة الدفاع الكويتية إلى أن منظومات الدفاع الجوي والطائرات ما زالت تتعامل مع الأهداف الجوية المعادية لحماية أجواء البلاد.

وأضافت الوزارة أنه تم اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية معادية اخترقت أجواء البلاد.

وقال الجيش الكويتي إن بعض المنشآت المدنية تعرضت لأضرار مادية نتيجة سقوط شظايا وحطام جراء عملية الاعتراض.

وأضاف أنه تعامل -فجر اليوم الأحد- مع موجة طائرات مسيرة معادية اخترقت أجواء البلاد.

وأكد أن خزانات وقود تابعة لمطار الكويت الدولي تعرضت لهجوم بمسيرات في استهداف مباشر للبنية التحتية.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن فرق قوة الإطفاء العام تمكنت من السيطرة على الحريق.

وتعرض المبنى الرئيسي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لاستهداف أسفر عن أضرار مادية، بحسب مركز التواصل الحكومي الكويتي.

وفي صباح اليوم الأحد، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية عن “استشهاد اثنين من منتسبي الإدارة العامة لأمن الحدود البرية فجرا أثناء أدائهما واجبهما الوطني”.

ومن جهتها، قالت وزارة الداخلية البحرينية إن عدوانا إيرانيا استهدف منشأة قرب ميناء سلمان، مضيفة أن الدفاع المدني باشر إجراءاته للسيطرة على الحريق.

كما أعلنت الوزارة إصابة شخص ووقوع أضرار في محال تجارية جراء سقوط شظايا صاروخ في الشارع العام بالعاصمة المنامة.

قتيل في دبي واستهداف المطار

وفي الإمارات العربية المتحدة، قُتل سائق باكستاني في دبي بعد سقوط شظايا على سيارة في منطقة البرشاء جراء عملية “اعتراض جوي”، بحسب ما أعلنته السلطات.

وقُبيل ذلك، ألحق سقوط شظايا أضرارا بواجهة برج في منطقة دبي مارينا نتيجة اعتراض جوي ناجح من دون وقوع إصابات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شاهد عيان أنه رأى دخانا يتصاعد من البرج.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية مرتين عن هجمات بصواريخ وبطائرات مسيرة انطلقت من إيران، بعدما أفادت -في وقت سابق- بأن البلاد استُهدفت السبت بـ16 صاروخا باليستيًّا و121 مسيّرة.

وصباح السبت، تسبّبت عملية اعتراض بدبي في تعليق مطار دبي كل عملياته لفترة وجيزة قبل أن يستأنف الرحلات جزئيا.

من جانبها، قالت وزيرة النقل الإسرائيلية إنها أصدرت تعليمات بإعادة الإسرائيليين من الإمارات فور فتح المجال الجوي في ضوء الوضع الأمني هناك.

وفي تعليقها على الهجمات الإيرانية، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن إيران استهدفت بشكل متعمَّد وعشوائي مطارات مدنية وفنادق وأحياء سكنية.

وأضافت: “نقف جنبا إلى جنب مع الشركاء الإقليميين لتوفير الحماية من هذه الاستهدافات الإيرانية”.

إدانة تركية

وفي السياق، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان السبت إن الهجمات التي تستهدف دولا خليجية تُعرّض حياة المدنيين الأبرياء للخطر، وتزيد من احتمال اتساع رقعة الحرب.

وأضاف فيدان: “أود التأكيد مرة أخرى على أننا ندين بأشد العبارات أي هجمات تستهدف دولا ثالثة (ليست طرفا في الحرب)”.

وأردف: “الهجمات على قطر والكويت والسعودية والإمارات والبحرين، تُعرّض حياة المدنيين الأبرياء للخطر، وتزيد من احتمال اتساع رقعة الحرب”.

وقال الوزير التركي إن الحرب في المنطقة يجب أن تنتهي بأسرع وقت ممكن.

وأضاف: “لقد بذلنا جهودا كبيرة على مدى شهور لإقامة طاولة مفاوضات، واليوم نقول إن الدبلوماسية هي الخيار الوحيد لحل المشاكل، ونواصل العمل في هذا الاتجاه”.