انطلق مسلسل “حكاية نرجس” مع عرض حلقاته الأولى ضمن أعمال النصف الثاني من الموسم الرمضاني ٢٠٢٦، حاملاً معه قضية اجتماعية حساسة نادراً ما يتم التطرق إليها في الدراما العربية. العمل من بطولة الممثلة ريهام عبد الغفور التي تقدم شخصية “نرجس”، امرأة تجد نفسها مضطرة للعودة إلى منزل والدها بعد طلاقها، بعدما قرر زوجها الارتباط بأخرى أملاً في الإنجاب.

    وتكشف الأحداث الأولى من العمل عن معاناة نرجس مع مشكلة عدم القدرة على الإنجاب، وهو الأمر الذي ترفض الاعتراف به رغم كل الضغوط المحيطة بها، متمسكةً بالأمل في أن تصبح أماً وتؤسس عائلة، في صراع نفسي وإنساني يعكس حجم الوصمة الاجتماعية التي تحيط بهذه القضية في العديد من المجتمعات العربية.

    ويطرح المسلسل من خلال قصته ملف العقم أو صعوبات الإنجاب، وهو موضوع غالباً ما يُنظر إليه كأحد “المحرّمات الاجتماعية” التي تسبب إحراجاً للنساء والرجال على حد سواء، رغم أن الأرقام العالمية تشير إلى عكس ذلك. فبحسب منظمة الصحة العالمية، يعاني شخص واحد من كل ستة أشخاص حول العالم من مشاكل تتعلق بالإنجاب، في وقت باتت فيه الحلول الطبية والعلاجات أكثر تطوراً وتوفراً.

    ومن هنا، يحسب للعمل جرأته في طرح هذه القضية ومناقشتها درامياً، ما يمنحه نقطة مهمة على مستوى المضمون الاجتماعي، خصوصاً في ظل الحاجة إلى كسر الصمت المحيط بهذه المواضيع.

    ومع تطور الأحداث، تبدو نرجس أمام مواجهة صعبة بين واقعها الشخصي وضغوط المجتمع وأحكامه القاسية، بينما تحاول إيجاد طريقة للتعامل مع أزمتها، وسط تساؤلات حول الخيارات التي قد تلجأ إليها في الحلقات المقبلة.

    يُذكر أن المسلسل يضم إلى جانب ريهام عبد الغفور كلاً من حمزة العيلي، سماح أنور، عارفة عبد الرسول، وهو من تأليف عمار صبري وإخراج سامح علاء .