في إطار تعزيز قيم التكافل الاجتماعي وتيسير الإجراءات الحكومية خلال شهر رمضان المبارك، واصلت وزارة الداخلية تقديم خدمة نوعية تستهدف رعاية كبار السن وتوفير أقصى درجات الراحة لهم، حيث بات بإمكان المواطنين من كبار السن استدعاء وحدات السجل المدني الذكية حتى باب المنزل لإنهاء كافة معاملات الأحوال المدنية.
تأتي هذه الخطوة تقديراً لهذه الفئة الغالية من المجتمع، وحرصاً على تجنيبهم مشقة التنقل أو الانتظار في نهار رمضان، مما يحول الإجراءات الإدارية إلى تجربة إنسانية تتسم بالرقي واليسر.
وتعتمد الخدمة على توفير سيارات مجهزة تقنياً بأحدث الوسائل التكنولوجية، تعمل كمكاتب سجل مدني متنقلة قادرة على الوصول إلى المواطنين في محال إقامتهم. وبمجرد طلب الخدمة، تنتقل الوحدة إلى العنوان المحدد لتقديم كافة الخدمات، بدءاً من استخراج بطاقات الرقم القومي وصولاً إلى شهادات الميلاد والوفاة ووثائق الزواج والطلاق، حيث يتم تصوير المواطن وإنهاء إجراءاته داخل منزله وفي وسط أسرته، مما يرفع عن كاهل ذويهم عناء ترتيبات النقل والانتظار، ويضمن لهم الحصول على وثائقهم الرسمية في وقت قياسي وبدقة متناهية.
إن هذه التسهيلات الرقمية والإنسانية تأتي في إطار استراتيجية الدولة الشاملة للتحول الرقمي وتطوير الخدمات الجماهيرية، حيث لم يعد المواطن مضطراً للذهاب إلى الخدمة، بل أصبحت الخدمة هي من تسعى إليه أينما كان.
ويمثل توقيت هذه الخدمة في شهر رمضان لفتة طيبة تعكس حرص المؤسسة الأمنية على الجانب المجتمعي، إذ توفر للمسنين فرصة الحفاظ على طقوسهم الرمضانية وراحتهم البدنية، مع ضمان تحديث بياناتهم واستخراج أوراقهم الثبوتية بكل سهولة، وهو ما يجسد المفهوم الحديث للمواطنة الرقمية التي تضع “الإنسان” أولاً، وتسخر التكنولوجيا لخدمة احتياجاته اليومية بأبسط الطرق الممكنة.
الداخلية تحول شعار “الشرطة في خدمة الشعب” إلى “راحة الصائمين”
وتجلت استراتيجية وزارة الداخلية خلال هذا الشهر الفضيل في تطبيق شعار “الشرطة في خدمة الشعب” على أرض الواقع وبصورة عصرية، حيث تحولت الأجهزة الأمنية إلى خلية نحل تكنولوجية تعمل لتوفير “الرفاهية الخدمية” للصائمين، فمن خلال حزمة واسعة من الخدمات التي تشمل استخراج الوثائق الثبوتية، وتجديد تراخيص المركبات، والتقديم في المعاهد الشرطية، وصولاً إلى خدمات الأحوال المدنية المتكاملة، نجحت الوزارة في خلق بيئة رقمية آمنة تضمن للمواطن إنجاز مصالحه وهو في قلب منزله، في مشهد يبرهن على أن الشرطة المصرية باتت شريكاً حقيقياً في تخفيف أعباء المعيشة عن كاهل الأسر المصرية.
أمن برتبة “إنسانية”.. الداخلية توفر الخدمات الرقمية لراحة الصائمين
إن هذا التحول الجذري في فلسفة العمل الشرطي يبرز دور الدولة في تطويع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، حيث لم يعد الحصول على الخدمة يتطلب بذل مجهود بدني قد يرهق الصائم، بل أصبح الأمر يتطلب وعياً تقنياً بسيطاً يفتح آفاقاً من السهولة واليسر.
ومع استمرار المبادرات الميدانية التي تدعم الأمن الغذائي وتضبط إيقاع الشارع، تكتمل اللوحة الأمنية التي ترسمها الوزارة، لتظل المؤسسة الأمنية هي الحارس الأمين ليس فقط على الأرواح والممتلكات، بل على وقت المواطن وراحته وكرامته في أقدس شهور العام، مؤكدة أن “الشرطة في خدمة الصائمين” هو واقع ملموس يطرق كل بيت مصري بالخير والسكينة.
