أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، عن “عدم رضاه” عن تولّي مجتبى خامنئي منصب المرشد الجديد في إيران خلفاً لوالده علي خامنئي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه لم يتخذ بعد قراراً بشأن إرسال قوات أميركية إلى إيران لتأمين مواد نووية في مدينة أصفهان.
وقال ترمب لصحيفة “نيويورك بوست”: “لم نتخذ أي قرار بهذا الشأن، ولسنا قريبين إطلاقاً من ذلك”، في إشارة إلى تقارير تحدثت عن مناقشات داخل الإدارة الأميركية بشأن احتمال نشر قوات في منشأة لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض قرب أصفهان.
وعند سؤاله عن خططه تجاه مجتبى خامنئي (56 عاماً)، اكتفى ترمب بالقول: “لن أخبركم… لن أخبركم. أنا غير سعيد به”.
“الاستسلام غير المشروط”
وأعلنت إيران، صباح الاثنين، اختيار مجتبى خامنئي مرشداً للبلاد خلفاً لوالده علي خامنئي الذي تم اغتياله في هجمات أميركية وإسرائيلية على العاصمة الإيرانية طهران.
وفي وقت سابق، أشار ترمب إلى أنه لا يقبل بتولّي مجتبى منصب المرشد الإيراني، وطالب طهران بـ”الاستسلام غير المشروط”. في المقابل، يحظى المرشد الجديد بالفعل بنفوذ على “الحرس الثوري” وعلى شبكة الأعمال الضخمة التابعة له.
وبثت وسائل إعلام إيرانية رسمية لقطات لحشود كبيرة نزلت إلى الشوارع في عدة مدن لإظهار التأييد للمرشد الجديد رافعين أعلام البلاد وصوراً له ولوالده.
وفي أصفهان، ذكر التلفزيون الرسمي أن صوت انفجارات قريبة ناجمة على ما يبدو عن غارات جوية دوى في وقت احتشد فيه مناصرون للمرشد الجديد في ميدان الإمام وعند منصة تحمل صوراً لمجتبى وعلي خامنئي.
تأييد سياسي
أصدرت مؤسسات إيرانية وسياسيون ومشرّعون بيانات يعبّرون فيها عن ولائهم للمرشد الجديد. وقال مجلس الدفاع الإيراني في بيان: “سنطيع القائد الأعلى لآخر نقطة في دمائنا”.
لكن إيرانيين تواصلت معهم وكالة “رويترز” عبر الهاتف لم يتفقوا على رأي، إذ أشاد المؤيدون باختيار السلطات واعتبروه إعلاناً يدل على التحدي والصمود في وقت الحرب، بينما خشي معارضون من أن القرار سيقضي على أي آمال في التغيير.
فيما احتفل إيرانيون علناً باغتيال المرشد السابق بعد أسابيع من احتجاجات مناهضة للحكومة أودت بحياة آلاف الأشخاص.
لكن لم تظهر مؤشرات تُذكر على أي أنشطة مناهضة للحكومة خلال الحرب، إذ يقول نشطاء إن من غير الآمن الخروج للشوارع والبلاد تتعرض للهجمات.
وزعمت إسرائيل أن هدفها من الحرب هو “الإطاحة بالنظام الإيراني”، لكن واشنطن كانت حذرة في البداية إذ قالت إن هدفها هو تدمير قدرات إيران الصاروخية والنووية، فيما صعَّد الرئيس الأميركي من مستوى الأهداف مطالباً بقيادة “يَقْبلها”.
وكانت إسرائيل نوَّهت إلى أنها “ستقتل” من سيتولى منصب المرشد إلا إذا توقفت إيران عما وصفته بـ”سياساتها العدائية”. وكرر ترمب طلبه، الأحد، بضرورة أن يكون لواشنطن رأي في اختيار المرشد الإيراني.
وقال لمحطة ABC News: “إذا لم يحظ بموافقتنا فلن يستمر طويلاً”، مضيفاً أن قرار إنهاء الحرب سيكون “مشتركاً” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي مقابلة مع صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” بعد إعلان اختيار المرشد الجديد، أحجم ترمب عن التعليق وقال: “سنرى ما سيحدث”.
