يتواصل العدوان “الإسرائيلي” على لبنان، اليوم الثلاثاء 10 آذار/مارس، في ظل تصعيد عسكري متبادل بين جيش الاحتلال وحزب الله على طول الحدود الجنوبية، وسط قصف متبادل وعمليات عسكرية تستهدف مواقع وقوات على جانبي الحدود.
وأعلن حزب الله أنّ مقاتليه تصدوا لمحاولة تقدم نفذتها قوات الاحتلال عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام، مشيرًا إلى تحقيق إصابات مباشرة في ثلاث دبابات من طراز “ميركافا”، وإحراق إحداها خلال اشتباكات وصفها بالعنيفة، كما أكد استهداف قوات الإخلاء “الإسرائيلية” في المنطقة بالتزامن مع المواجهات.
وفي إطار عملياته العسكرية، أعلن الحزب تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية وبالمسيّرات استهدفت مواقع عسكرية للاحتلال وقواعد عسكرية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينها الموقع المستحدث في تلة الحمامص جنوب الخيام، وثكنة “يفتاح”، وقاعدة “غيفع” للتحكم بالطائرات المسيّرة شرق صفد، إضافة إلى مستوطنة “مسكاف عام” وقاعدة “تسيبوريت” شرق حيفا.
كما أعلن الحزب استهداف تجمعات لجنود وآليات جيش الاحتلال في بلدات مركبا وعيترون ومرتفعات كحيل جنوب لبنان، إلى جانب قصف مربض مدفعية “إسرائيلي” قرب موقع المرج المقابل لبلدة مركبا الحدودية.
وفي عملية منفصلة، قال حزب الله إنّه استهدف للمرة الأولى قاعدة “تسنوبار” شرق مدينة حيفا، التي تبعد نحو 35 كيلومترًا عن الحدود اللبنانية الفلسطينية، بواسطة سرب من الطائرات المسيّرة الانقضاضية.
في المقابل، شن الطيران الحربي غارات جوية على عدد من البلدات في جنوب وشرق لبنان، استهدفت ما قالت “تل أبيب” إنّها مواقع وممتلكات تابعة لحزب الله.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأنّ الغارات طالت بلدات المجادل وشقرا وصريفا وقرية الريحان في قضاء جزين، إضافة إلى مرتفعات عين التينة في البقاع الغربي وبلدة دير أنطار.
كما تعرضت بلدات عيتا الشعب ورامية ويارون لقصف مدفعي “إسرائيلي”، فيما قصفت دبابات جيش الاحتلال المناطق الغربية لمدينة الخيام مع استمرار التوتر العسكري في المنطقة الحدودية.
وأعلن جيش الاحتلال من جانبه تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت ممتلكات جمعية “القرض الحسن” التابعة لحزب الله، موضحًا أنّه قصف نحو 30 موقعًا خلال الأسبوع الماضي في إطار استهداف ما وصفها بالبنية التحتية المالية للحزب.
بالتزامن مع ذلك، دوت صافرات الإنذار في عدد من مستوطنات الكيان على الحدود الشمالية، بينها “كريات شمونة والمطلة وكفار غلعادي وكفار يوفال والغجر”، عقب إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية.
وأفادت وسائل إعلام عبرية باعتراض عدة صواريخ في منطقة الجليل الأعلى، فيما سقط أحدها في منطقة مفتوحة دون تسجيل إصابات.
كما أعلن جيش الاحتلال اعتراض طائرة مسيّرة قرب الحدود الشمالية بعد تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في منطقة الجليل الغربي.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الحكومة تدرس توسيع الحزام الأمني والمنطقة العازلة في جنوب لبنان بالتشاور مع الولايات المتحدة، في محاولة لتعزيز السيطرة على الحدود والحد من نشاط حزب الله.
من جانبها، ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” نقلًا عن مصادر أنّ “إسرائيل” تتوقع أن تستمر عملياتها العسكرية في لبنان لفترة أطول من المواجهة الجارية مع إيران، مشيرة إلى أنّ “تل أبيب” تستعد لحملة عسكرية مطولة تهدف إلى إلحاق أضرار كبيرة بحزب الله وتقليص قدراته العسكرية.
