ملصق للشاعر الإيرلندي شيموس هيني، دبلن (أرتور ويداك/Getty)
تحت اسم “الأراضي الأدبية الشمالية”، أُعلنت في أيرلندا مبادرة ثقافية لتقديم المناطق الحدودية بين جمهورية أيرلندا وأيرلندا الشمالية بوصفها فضاءً أدبياً، في إطار مسعى للحصول على اعتراف منظمة اليونسكو بأول “إقليم أدب” في العالم. وقد أطلقت المبادرة منظمة “فنون عبر الحدود”، مقترحة إنشاء تسعة مسارات أدبية تمتد عبر 11 مقاطعة ارتبطت بأسماء كتّاب مثل جوناثان سويفت وصامويل بيكيت وشيموس هيني.
يشمل المشروع خمس مقاطعات في أيرلندا الشمالية، وستاً في جمهورية أيرلندا، ويغطي نحو ثلث مساحة الجزيرة. وتحمل مسارات المبادرة عناوين من بينها “طريق نوبل”، الذي يربط بين مواقع في سلايغو وفيرمانا وديري، وهي أماكن ارتبطت بأسماء مثل ويليام بتلر ييتس وصامويل بيكيت وشيموس هيني، و”الطريق الشعري” الذي يضم مناطق ارتبطت بباتريك كافانا، إضافة إلى “طريق وايلد الرومانسي” الذي يمر بمدينة إنيشكيلن حيث درس أوسكار وايلد واستلهم بعض أعماله، ومنها قصة “الأمير السعيد”.
كما يتضمن المشروع “الطريق الدرامي في الشمال الغربي” المرتبط بالكاتب المسرحي جورج فاركوهار والكاتبة التلفزيونية ليزا ماكغي، و”الطريق الروحي” الذي يشمل مواقع تحتفي بفن الصخور النيوليتي في نيوغرانغ، والنقوش الحجرية في مونستربويس، وجبال مورن التي ألهمت سي. إس. لويس في “سجلات نارنيا”، كذلك شبه جزيرة كولي، المرتبطة بالملحمة الأسطورية الأيرلندية “غارة قطيع كولي”.
ويتضمن البرنامج أيضاً فعاليات أُعلن عنها، من بينها “بينالي صامويل بيكيت”، الذي سيشهد تقديم أول ترجمة إلى لهجة أولستر-سكوتس لمسرحية “في انتظار غودو”، إلى جانب إعداد دليل يتضمن خريطة للكتّاب الكلاسيكيين، وأسماء لكتّاب معاصرين مثل الروائية ماغي أوفاريل من ديري، والشاعرة أنيماري ني خورين من دونيغال.
وتسعى منظمة “فنون عبر الحدود” إلى استحداث فئة جديدة مرتبطة بالأقاليم الأدبية، إذ يقتصر الإطار الرسمي المعمول به لدى اليونسكو حالياً على “المدن المبدعة”. وتعترف المنظمة حالياً بـ63 مدينة للأدب، من بينها دبلن وإدنبرة ونورتش. وتستند الجهة المنظمة في مبادرتها إلى كثافة الحضور الأدبي في المنطقة الحدودية لأيرلندا؛ إذ ارتبط بعض الكتّاب بها ارتباطاً وثيقاً مثل المسرحي براين فيرل، بينما أقام فيها آخرون خلال فترات من حياتهم، مثل صامويل بيكيت.
