
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
11 مارس 2026 – 08:14
استهدفت ضربة إسرائيلية مبنى في قلب بيروت الأربعاء، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، في ثاني استهداف لمنطقة تقع في وسط العاصمة اللبنانية منذ اندلعت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران والتي دخل على خطّها حزب الله في لبنان.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ اسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية أن “العدو استهدف شقة في منطقة عائشة بكار”، وهو حي مكتظ بالسكان يقع على مقربة من دار الفتوى في لبنان.
وأظهر بثّ مباشر لوكالة فرانس برس اندلاع النيران وتصاعد سحب الدخان من شقة تقع ضمن مبنى سكني من عدة طوابق في أعقاب الغارة.
وبحسب مراسل لفرانس برس في المكان، لحقت أضرار كبيرة بالطابقين السابع والثامن من المبنى وبمركبات قريبة وسط انتشار كثيف لقوات الأمن وصدمة بين السكان.
وقال صاحب المقهى والمخبز في الشارع حيث وقعت الغارة فوزي أسمر “أغلقت (محلي) وصعدت الى المنزل ثم وقعت الضربة بعد عشر دقائق…ركضت من غرفة لغرفة حتى أخرجت زوجتي وابنتي وحاولت حمايتهما، ثم وقعت الضربة الثانية”.
ويروي المسعف في الدفاع المدني سامر كنيعو كيف استيقظ مع زملائه، الذين يقع مركزهم قرب المبنى المستهدف، على عصف الضربات وتناثر الزجاج والردم عليه قبل أن يهرعوا لمساعدة الجرحى.
ويقول “كان الشباب نائمون وسمعوا الضربة وتحركوا مباشرة على الرغم من أن سياراتنا تضررت، تحركنا بسيارة متضررة وتدخلنا وبدأنا بانتشال الجرحى، بينهم أطفال وكبار، وشهداء”.
ولم تفد السلطات بعد عن حصيلة لعدد القتلى جراء الغارة.
– غارات متواصلة –
وتعدّ هذه الغارة الثانية خلال أقل من أسبوع على وسط العاصمة اللبنانية التي طالتها كذلك ضربات خلال الحرب الأخيرة بين حزب الله واسرائيل في العام 2024.
واستهدف الجيش الاسرائيلي الأسبوع الماضي فندقا في وسط بيروت. وأعلنت بعثة طهران الدائمة لدى الأمم المتحدة أن الضربة أسفرت عن مقتل أربعة دبلوماسيين إيرانيين.
وتجددت الغارات الاسرائيلية خلال الليل الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنه بدأ “موجة” غارات تستهدف “البنية التحتية لحزب الله في الضاحية”.
وأصدر إنذار إخلاء جديد لسكان حيين في الضاحية الجنوبية لبيروت صباح الأربعاء.
وأعلن حزب الله في بيانات منفصلة الثلاثاء، أن مقاتليه هاجموا “تجمعات العدو” في بلدتي الخيام والعديسة الحدوديتين الجنوبيتين، وأطلقوا صواريخ على إسرائيل بما في ذلك على “موقع دفاع صاروخي” جنوب حيفا.
وقال لاحقا إنه اشتبك مع قوة إسرائيلية بالقرب من بلدة عيترون الحدودية “بأسلحة خفيفة ومتوسطة”.
وأوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي الثلاثاء أن عدد النازحين بسبب الحرب “المسجلين ذاتيا” منذ 2 آذار/مارس بلغ 759 ألفا و300 نازح، بينهم أكثر من 122 ألف شخص في مراكز إيواء رسمية تشرف عليها الحكومة.
وبلغت حصيلة القتلى جراء الغارات الاسرائيلية من 2 آذار/مارس نحو 500، بحسب آخر تحديث لوزارة الصحة.
وتواصلت كذلك الغارات الاسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الأربعاء أن “غارات متتالية شنها العدو الإسرائيلي” على بلدة قانا الجنوبية في قضاء صور أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين.
وفي بلدة حناوية في قضاء صور ايضا، أفادت الوزارة بمقتل ثلاثة أشخاص بينهم مسعف.
وأسفرت غارة استهدفت بلدة زلايا في البقاع الغربي عن مقتل شخص، بحسب الوزارة.
ناد-لو/لين
