بدت مجموعة Georges Hobeika للأزياء الجاهزة لخريف وشتاء 2026 – 2027 في Paris Fashion Week، كأنها حلمٌ يتفتح على مهل، حلمٌ محمولٌ على بتلات الزهر وألوانٍ خافتة تشبه ضوء الصباح حين يلامس التراب.

    تتسلل المرأة في هذه المجموعة إلى عالمٍ رقيق يفيض بالهدوء، حيث تتناثر الزهور كأنها موجة ناعمة تقودها إلى فضاءٍ من السكينة. هناك، تتحرك الخطوات بخفة، وتذوب الصور كما لو أنها أطياف حلمٍ عابر، فيما يرافقها نسيمٌ بارد يوقظ الحواس ويتركها في حالة صفاءٍ جديد.

    المجموعة تستحضر حلماً قديماً نعرفه جميعاً: حين تتولى الطبيعة قيادة المشهد. تتلاشى الحواف، تخفت الألوان، وتتمايل القصّات بانسجامٍ مع إيقاع الأرض. تحت بتلات الزهور تبدو المرأة وكأنها محمية داخل ملاذٍ هادئ، عالمٍ صغير يفصلها عن صخب الخارج.

    الزهور لغة كاملة وزخرفة تنطق بها الأقمشة. فهي تمثل الطبيعة في أنقى صورها، في بساطتها الهادئة وألوانها التي تميل إلى البيج الترابي، والوردي الخجول، وتدرجات الضوء الباهت. هذه الظلال اللطيفة تمنح الأزياء إحساساً بالطمأنينة، كأنها دعوة إلى العودة إلى الجوهر.

    الأقمشة تنساب بخفة على الجسد، كأنها نسمة بالكاد تُلمس. تطريزات اللؤلؤ تبدو وكأنها توقف الزمن للحظة، فيما تسمح الألوان الفاتحة للضوء بأن يمر عبرها برقة. كل تفصيل في هذه المجموعة يقدم الأنوثة الحقيقية التي تكمن في الرهافة والصدق.

    هكذا يرسم جورج حبيقة امرأةً تبدو كزهرةٍ خرجت لتوها من الحلم: هشة في ظاهرها، لكنها تحمل في رقتها قوةً صامتة.

    تابعونا على مواقع التواصل الإجتماعي

    مقالات ذات صلة