afp_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

11 مارس 2026 – 16:25

استهدفت ضربة إسرائيلية مبنى في قلب بيروت الأربعاء في ثاني استهداف لمنطقة تقع في وسط العاصمة اللبنانية منذ بدء الحرب قبل عشرة أيام، بينما تجددت الغارات على ضاحية بيروت الجنوبية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وأدّت الغارات الاسرائيلية إلى نزوح أكثر من 780 ألف شخص وفق السلطات، أكثر من 120 ألفا منهم في مراكز إيواء. وبلغت حصيلة القتلى جراء الغارات الاسرائيلية منذ 2 آذار/مارس نحو 570 قتيلا و1444 جريحا، بحسب آخر تحديث لوزارة الصحة.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن “العدو استهدف شقة في منطقة عائشة بكار”، وهو حي مكتظ بالسكان يقع على مقربة من دار الفتوى في لبنان.

وأسفرت الغارة عن إصابة أربعة أشخاص بجروح، وفقا لوزارة الصحة. 

وأظهر بثّ مباشر لوكالة فرانس برس اندلاع النيران وتصاعد سحب الدخان من شقة تقع ضمن مبنى سكني من عدة طوابق في أعقاب الغارة. 

وبحسب مراسل لفرانس برس في المكان، لحقت أضرار كبيرة بالطابقين السابع والثامن من المبنى وبمركبات قريبة وسط انتشار كثيف لقوات الأمن وصدمة بين السكان. 

ويروي المسعف في الدفاع المدني سامر كنيعو كيف استيقظ مع زملائه، الذين يقع مركزهم قرب المبنى المستهدف، على عصف الضربات وتناثر الزجاج والردم عليه قبل أن يهرعوا لمساعدة الجرحى. 

ويقول “كان الشباب نائمين وسمعوا الضربة وتحركوا مباشرة على الرغم من أن سياراتنا تضررت، تحركنا بسيارة متضررة وتدخلنا وبدأنا بانتشال الجرحى، بينهم أطفال وكبار، وشهداء”. 

ويقطن محمد أحمد (42 عاما) في مبنى محاذ للمبنى المستهدف. ويقول الرجل “كنا نائمين واستيقظنا بحالة ذعر كان الصوت قويا، وركضت في بيتي مثل المجنون بحثا عن أولادي”. 

ويضيف أن الحي يكتظ بالنازحين جراء الغارات الاسرائيلية. ويقول “بدل العائلة الواحدة في كل بيت. صار هناك عشر عائلات”. 

وتعدّ هذه الغارة الثانية خلال أقل من أسبوع على وسط العاصمة اللبنانية التي طالتها كذلك ضربات خلال الحرب الأخيرة بين حزب الله واسرائيل في العام 2024. 

واستهدف الجيش الاسرائيلي الأسبوع الماضي فندقا في وسط بيروت، ما أسفر عن مقتل أربعة دبلوماسيين إيرانيين بحسب بعثة طهران الدائمة لدى الأمم المتحدة. 

– غارات متواصلة –

ومع استمرار الغارات الاسرائيلية على لبنان، أعربت أكثر من 20 دولة الأربعاء عن قلقها في الأمم المتحدة إزاء تجدد الحرب بين إسرائيل وحزب الله، قبل اجتماع لمجلس الأمن مخصص للنزاع في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان قرأه السفير الفرنسي جيروم بونافون نيابة عن الدول الموقعة، “نحث إسرائيل على الامتناع عن أي هجوم ضد البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، وعلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه”.

وتجددت الغارات الاسرائيلية صباح الأربعاء على ضاحية بيروت الجنوبية، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية، بعدما أصدر الجيش الاسرائيلي إنذار إخلاء جديد لسكان حيين في المنطقة تمهيدا لشنّ غارات. 

وأوردت الوكالة “استهدف الطيران الحربي الاسرائيلي منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية”، تلتها غارتان بعد دقائق. 

وأظهر بثّ مباشر لوكالة فرانس برس سحب دخان سوداء تتصاعد من ثلاثة مواقع فوق الضاحية الجنوبية لبيروت بعد الغارات.

وبعد غارات استهدفت الضاحية الجنوبية أيضا خلال الليل، أظهرت صور بثتها وكالة فرانس برس دمارا كبيرا في أحد المباني وأضرار كبيرة في المباني المجاورة. وبقيت ألسنة اللهب وسحب الدخان تتصاعد من مبنى سويّ بالأرض.  

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ ليلا “موجة غارات إضافية في منطقة الضاحية في بيروت، استهدفت مقرات إرهابية ومواقع استخدمت لتخزين وسائل قتالية تابعة لحزب الله الإرهابي”.

– مقتل مسعف –

وتواصلت كذلك الغارات الاسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه الأربعاء، وفق الوكالة الوطنية. 

وقتل سبعة أشخاص بغارة اسرائيلية استهدفت بلدة تمنين التحتا في شرق لبنان، وفق ما أفادت وزارة الصحة، في حين قالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن الغارة التي وقعت صباحا استهدفت “مبنى…تقطنه عائلة سورية”.  

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الأربعاء أن “غارات متتالية شنها العدو الإسرائيلي” على بلدة قانا الجنوبية في قضاء صور أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، بينما قتل سبعة أشخاص في غارة على بلدة الشهابية في منطقة صور. 

وقتل مسعف في الصليب الأحمر اللبناني متأثرا بجروح أصيب بها جراء “استهداف العدو الإسرائيلي سيارة الإسعاف التي كان يتوجه فيها مع زميله الذي جرح أيضا للقيام بمهمة إنقاذية في بلدة مجدل زون قضاء صور” قبل يومين بحسب وزارة الصحة. 

وشيّعه زملاؤه في صور الأربعاء، حيث حملوا نعشه قرب البحر، كما أظهرت صور لوكالة فرانس، بينما رفع بعضهم صورته مرتديا زيّ الصليب الأحمر اللبناني. 

وعلى الرغم من إعلان الحكومة اللبنانية “الحظر الفوري” لنشاط حزب الله العسكري والأمني الأسبوع الماضي، جدد الحزب عزمه على مواصلة القتال. 

وفي رسالة إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، أكّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بأن حزبه “على العهد مع قيادتكم”. 

 بور-لو/ص ك