
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
11 مارس 2026 – 22:57
تجددت المواجهات العنيفة بين إسرائيل وحزب الله مساء الأربعاء بعد أن أعلن الأخير إطلاق عشرات الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل ضمن عملية عسكرية جديدة فيما شنت إسرائيل غارات واسعة على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية أمكن سماع أصدائها في أنحاء متفرقة من العاصمة اللبنانية.
وفي وقت سابق الأربعاء قصفت إسرائيل وسط العاصمة اللبنانية للمرة الثانية منذ بدء الحرب باستهداف شقة سكنية في حي عائشة بكار المكتظ بالسكان ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص، فيما ارتفعت حصيلة القتلى إلى أكثر من 630 منذ بدء الحرب بحسب وزير الصحة.
وقال حزب الله في بيان إنه أطلق “عشرات الصواريخ” وذلك “ردا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية، وضمن سلسلة عمليات +العصف المأكول+”.
ورد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية عبر منصة إكس متعهدا برد “الصاع صاعين”.
وشن الجيش الإسرائيلي غارات واسعة شملت مدنا وقرى في جنوب لبنان بالإضافة إلى غارات متزامنة وعنيفة في الضاحية الجنوبية.
ونشر الجيش الإسرائيلي عبر منصة إكس “إنذار عاجل وخطير إلى سكان الضاحية الجنوبية” محذرا من هجمات “بقوة كبيرة جدا ضد منشآت (حزب الله) ومصالحه ووسائله القتالية” وذلك “في أعقاب الجرائم الخطيرة التي ارتكبها” الحزب.
وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية بتعرّض الضاحية الجنوبية لسلسلة غارات عنيفة، فيما أظهرت لقطات حية بثها تلفزيون فرانس برس سحبا كثيفة من الدخان الأسود وتطاير كرات من النار مع دوي انفجارات سمعها صحافيو الوكالة في أنحاء بيروت.
وتستمر غارات الجيش الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية منذ الساعات الأولى من صباح الأربعاء، محدثة دمارا كبيرا في أحد المباني وأضرارا في مبان مجاورة. وبقيت ألسنة اللهب وسحب الدخان تتصاعد من مبنى سويّ بالأرض وفقا لصور بثتها فرانس برس.
وفي إطار عمليته العسكرية، أكد حزب الله استهدافه منشآت عسكرية إسرائيلية في حيفا وطبريا وصفد في إسرائيل بصواريخ نوعية ومسيرات انقضاضية.
وارتفعت حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى أكثر من 634 قتيلا “منهم 91 طفلا و47 سيدة” بالإضافة إلى إصابة 1586 بجروح خلال عشرة أيام من الحرب بحسب وزير الصحة فيما أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية ارتفاع عدد النازحين إلى 816 ألف نازح “بينهم 126 ألفا في مراكز الإيواء” الرسمية التي تشرف عليها الحكومة.
وأظهر بثّ مباشر لفرانس برس من موقع القصف في عائشة بكار اندلاع النيران وتصاعد سحب الدخان من شقة تقع ضمن مبنى سكني مع حدوث أضرار كبيرة بالطابقين السابع والثامن.
ويقطن محمد أحمد (42 عاما) في مبنى محاذ، ويقول “كنا نائمين واستيقظنا بحالة ذعر كان الصوت قويا، وركضت في بيتي مثل المجنون بحثا عن أولادي”.
ويضيف أن الحي يكتظ بالنازحين جراء الغارات الاسرائيلية. ويقول “بدل العائلة الواحدة في كل بيت. صار هناك عشر عائلات”.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية بالتزامن مع اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.
ووفقا للرئاسة اللبنانية، جرى مساء الأربعاء اتصال بين رؤساء لبنان وسوريا وفرنسا، تطرّق إلى “ما يجري من تصعيد أمني” اتفق خلاله الرؤساء جوزاف عون وأحمد الشرع وإيمانويل ماكرون “على إبقاء التواصل في ما بينهم لمتابعة التطورات”.
– مقتل مدنيين وطواقم طبية –
وفي الشرق، قُتل ثمانية أشخاص في غارة إسرائيلية على بلدة شعث بقضاء بعلبك في شرق لبنان، بحسب وزارة الصحة.
وقتل سبعة أشخاص بغارة إسرائيلية استهدفت بلدة تمنين التحتا في قضاء بعلبك، بحسب وزارة الصحة، وأفادت الوكالة الوطنية بأن الغارة استهدفت “مبنى…تقطنه عائلة سورية”.
وقُتل أربعة أشخاص في هجوم إسرائيلي على بلدة برج الشمالي في صور جنوب البلاد.
وقُتل ثمانية أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على بلدة في بنت جبيل بجنوب لبنان، في حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن خمسة منهم من عائلة واحدة.
وأعلنت وزارة الصحة أن “غارات متتالية شنها العدو الإسرائيلي” على بلدة قانا الجنوبية في قضاء صور أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، بينما قتل سبعة أشخاص في غارة على بلدة الشهابية في منطقة صور.
وقُتل مسعف في الصليب الأحمر اللبناني متأثرا بجروح أصيب بها جراء “استهداف العدو الإسرائيلي سيارة الإسعاف التي كان يتوجه فيها مع زميله الذي جرح أيضا للقيام بمهمة إنقاذية في بلدة مجدل زون قضاء صور” قبل يومين بحسب وزارة الصحة.
وشيّعه زملاؤه في مدينة صور الأربعاء، حيث حملوا نعشه قرب البحر، حسبما أظهرت صور لوكالة فرانس برس، بينما رفع بعضهم صورته مرتديا زيّ الصليب الأحمر اللبناني.
ومع استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان، أعربت أكثر من 20 دولة الأربعاء في الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تجدد الحرب بين إسرائيل وحزب الله، قبل اجتماع لمجلس الأمن مخصص للنزاع في الشرق الأوسط.
وجاء في بيان تلاه السفير الفرنسي جيروم بونافون نيابة عن الدول الموقعة، “نحث إسرائيل على الامتناع عن أي هجوم ضد البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، وعلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه”.
وعلى الرغم من إعلان الحكومة اللبنانية “الحظر الفوري” لنشاط حزب الله العسكري والأمني الأسبوع الماضي، جدد الحزب عزمه على مواصلة القتال.
وفي رسالة إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، أكّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بأن حزبه “على العهد مع قيادتكم”.
بور-لو-لم-لغ/ود
