reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

12 مارس 2026 – 17:45

بيروت 12 مارس آذَار (رويترز) – زاد الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إلى المثلين تقريبا مساحة جنوب لبنان التي قال إن على السكان مغادرتها، بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش تلقى تعليمات بتوسيع عملياته في لبنان.

وشنت إسرائيل في الأسبوع الماضي هجوما جويا وبريا ضد جماعة حزب الله اللبنانية المسلحة، التي شنت هجمات على إسرائيل في الثاني من مارس آذار قائلة إنها تهدف إلى الانتقام لمقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ويطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل كل يوم منذ ذلك الحين، بما في ذلك أكبر وابل من الصواريخ في وقت متأخر من أمس الأربعاء، مما أدى إلى شن غارات إسرائيلية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقصفت إسرائيل جنوب البلاد وشرقها والضاحية الجنوبية لبيروت مما أسفر عن مقتل أكثر من 600 شخص. وأمرت بإخلاء جماعي في تلك المناطق نفسها، مما دفع أكثر من 800 ألف شخص إلى مغادرة منازلهم.

ووأظهرت حسابات رويترز أن الأوامر الجديدة الصادرة اليوم الخميس عن متحدث عسكري إسرائيلي على إكس تعني أن إسرائيل أمرت الآن السكان بمغادرة منازلهم في عشرة بالمئة من الأراضي اللبنانية.

*إسرائيل تأمر بالإخلاء في وسط بيروت

قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن سكان جنوب لبنان يجب أن ينتقلوا إلى الشمال من نهر الزهراني، على بعد حوالي 40 كيلومترا شمالي الحدود الإسرائيلية.

وأصدر المتحدث أوامر إخلاء لحي في وسط بيروت بالقرب من مجموعة من المطاعم الفاخرة، قائلا إن الجيش الإسرائيلي سيضرب مبنى هناك.

ووفقا للحرس الثوري الإسلامي، تزامن هجوم حزب الله بالصواريخ والطائرات المسيرة أمس الأربعاء مع هجوم من طهران. وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي إنها كانت أول عملية منسقة بين الطرفين ضد إسرائيل منذ بدء الحرب.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش تلقى تعليمات بتوسيع عملياته في لبنان.

وأضاف في اجتماع مع كبار المسؤولين العسكريين “وعدنا المجتمعات المحلية في الشمال بالهدوء والأمن، وهذا بالضبط ما سنحققه”.

وقال بيان صادر عن مكتبه إن كاتس حذر الرئيس اللبناني جوزاف عون من أنه إذا لم تتمكن الحكومة اللبنانية من منع حزب الله من مهاجمة إسرائيل “فسنأخذ الأراضي ونفعل ذلك بأنفسنا”.

وقال لبنان العام الماضي إنه يهدف إلى فرض احتكار الدولة للأسلحة، وحظر مجلس وزرائه الأسبوع الماضي أي أنشطة عسكرية لا تقوم بها الدولة اللبنانية.

وذكر مصدر مطلع أن وزير الخارجية يوسف رجي استدعى القائم بالأعمال الإيراني أمس الأربعاء بشأن الهجوم المشترك، قائلا إنه ينتهك مرسوم الأسبوع الماضي.

*”قلبي مات”

تقول إسرائيل إنها قتلت عدة أعضاء في فيلق القدس الإيراني في لبنان، بما في ذلك خلال غارة على فندق في قلب بيروت يوم الأحد.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 12 في غارة قبل فجر اليوم الخميس في بيروت.

واستهدفت الغارة رصيفا على شاطئ البحر أقامت عليه عشرات العائلات النازحة خياما حيث تنام في الشوارع.

وقال أبو علي، وهو أحد النازحين، إن هذه الخيام بها أطفال ومسنون ونساء، متسائلا عن مبرر إسرائيل لشن الغارة الليلة الماضية.

وأضاف لرويترز “قلبي مات.. لم أعد مثلما كنت من قبل”.

ونددت إيمي بوب رئيسة المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بالهجوم الذي وقع اليوم الخميس. وقالت في بيان “اضطر الكثير من النازحين لاتخاذ شوارع بيروت مأوى لهم… ولا توفر الخيام والملاجئ المؤقتة أي حماية من مخاطر القصف”.

(إعداد أحمد هشام للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )