afp_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

13 مارس 2026 – 15:32

حضّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من بيروت الجمعة حزب الله واسرائيل على وقف الحرب، معتبرا أن زمن المجموعات المسلحة قد “ولّى”، في وقت واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات مدمرة أوقعت قتلى في عدد من المناطق.

وتأتي الغارات التي أدت إحداها الى قطع جسر رئيسي وأسفرت أخرى عن مقتل تسعة اشخاص في جنوب البلاد، على وقع تهديد إسرائيل بتدخل بري لنزع سلاح حزب الله، ما لم تنجز الحكومة اللبنانية المهمة، في وقت يواصل الحزب شن هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية في اليوم الرابع عشر من الحرب الأميركية الإسرائيلية على داعمته إيران.

على هامش زيارة الى بيروت لإطلاق نداء تمويل عاجل للاستجابة لأزمة النازحين الذين تخطى عددهم 800 الف، ناشد غوتيريش “حزب الله واسرائيل للتوصل الى وقف لإطلاق النار لوضع حد للحرب”. وقال “زمن الجماعات المسلحة ولّى، وهذا زمن الدول القوية”، مبديا اسفه لـ”زجّ لبنان في حرب لم يكن شعبه ليقبلها”.

وطالت الغارات الإسرائيلية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام أهدافا عدة، بينها شقة في مبنى قرب مدينة صيدا (جنوب)، أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة تسعة آخرين بجروح في “حصيلة أولية” جراء الغارة.

وشاهد مصور لفرانس برس في المكان مسعفين يعملون على نقل الضحايا من المبنى المستهدف والواقع ضمن مجمع سكني، غالبية قاطنيه من اللاجئين الفلسطينيين.

وعلى بعد كيلومترات عدة، شيّعت بلدة اركاي الجمعة تسعة أفراد، بينهم خمسة أطفال، غداة مقتلهم بغارة اسرائيلية استهدفت منزلا، وسط أجواء من الحزن والغضب. 

وقال محمّد تقي لفرانس برس بينما كان رأسه مضمدا والجروح تملأ وجهه “يقول العدو الإسرائيلي كل يوم انه يستهدف بنى تحتية، هذه هي البنى التحتية هل رأيتموها؟”، مشيرا الى جثث بناته الأربع اللواتي وورين في الثرى.

وقال الرجل بحرقة “خسرت بناتي الأربع وليس لدي سواهن: زينب، زهراء، مليكة وياسمينا”، موضحا أن والديه وشقيقه وزوج شقيقته وابنها في عداد الضحايا.

وطالت الغارات الإسرائيلية ليلا شقة في بلدة بر الياس (شرق)، أسفرت عن مقتل نجلي مسؤول محلي في الجماعة الإسلامية، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. كما استهدفت شقة في مبنى سكني على أطراف برج حمود، في ضاحية بيروت الشمالية، التي بقيت بمنأى عن الحرب المستمرة منذ نحو أسبوعين.

– “ثمن متزايد” –

واستهدفت إسرائيل صباح الجمعة جسرا رئيسيا بين بلدتي الزرارية وطيرفلسيه على مجرى نهر الليطاني، الذي يقسم جنوب لبنان إلى جزئين، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للاعلام.

وشاهد مصور لفرانس برس جزءا من الجسر وقد تدمر جراء الغارة، ما وضعه خارج الخدمة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه أغار على الجسر، واصفا اياه بأنه “ممر مركزي لعناصر حزب الله” الذين يستخدمونه “للوصول من شمال إلى جنوب لبنان والتمركز والاستعداد للقتال”.

ويعد هذا الاستهداف الأول من نوعه عمليا لبنية تحتية عامة في لبنان، منذ بدء الحرب بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من الشهر الحالي.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس في مقطع مصور إن تدمير الجسر  ليس “سوى البداية”. وأضاف “ستدفع حكومة ودولة لبنان ثمنا متزايدا من الأضرار في البنى التحتية الوطنية اللبنانية والتي يستخدمها إرهابيو حزب الله”.

على وقع سلسلة غارات استهدفت الخميس مناطق عدة بينها أحياء في قلب بيروت، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو إنه أبلغ الحكومة اللبنانية قبل أيام “إنكم تلعبون بالنار إذا استمريتم في السماح لحزب الله بالتحرك، في انتهاك لتعهدكم بنزع سلاحه”. وأضاف “لقد حان الوقت لتفعلوا ذلك. وإذا لم تفعلوا، فمن الواضح أننا سنفعل”.

وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون اقترح مطلع الأسبوع مبادرة لوقف الحرب بين حزب الله واسرائيل، تضمنت “إرساء هدنة كاملة”، على ان يبدأ “لبنان واسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية”.

وخلال استقباله غوتيريش، قال عون “أبديت استعدادي للتفاوض، لكن حتى الآن لم نتلق جوابا من الطرف الاخر”، مؤكدا أنه يتطلّع إلى “دعم المجتمع الدولي للبنان في هذه المرحلة الدقيقة”.

وجدّد الجيش الإسرائيلي الجمعة توجيه إنذارات إخلاء، شملت ضاحية بيروت الجنوبية معقل حزب الله. والقت طائراته مناشير في سماء بيروت محدثة دويا هائلا أثار الرعب بين السكان.

وورد في المنشور الموجّه الى اللبنانيين “عليكم نزع سلاح حزب الله، درع ايران”، و”لبنان هو قرارك ليس قرار غيرك”.

بورز-لار/ص ك