
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
14 مارس 2026 – 17:45
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السبت من بيروت إن “القنوات الدبلوماسية” متاحة لوقف الحرب بين حزب الله واسرائيل بينما حثّ المجتمع الدولي لمضاعفة جهود الدعم لبيروت في وقت تجاوزت حصيلة الضحايا 800 قتيل.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 آذار/مارس بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.
وفي مؤتمره الصحافي في ختام زيارة إلى لبنان، شدد غوتيريش على أنه “لا يوجد حلّ عسكري، بل الحل فقط في الدبلوماسية والحوار” للحرب، مضيفا “لا تزال القنوات الدبلوماسية متاحة، بما في ذلك عبر منسقتي الخاصة للبنان… وكذلك من خلال الدول الأعضاء الرئيسية”.
وارتفعت الى 826 قتيلا، حصيلة الغارات الاسرائيلية في لبنان منذ بدء الحرب في الثاني من آذار/مارس، وفقا لما أعلنته وزارة الصحة السبت.
ومع تواصل الغارات التي تسببت كذلك بنزوح أكثر من 800 ألف شخص، أطلق غوتيريش من بيروت الجمعة نداء تمويل عاجل بقيمة 325 مليون دولار لدعم لبنان في الاستجابة لأزمة النازحين وتقديم المساعدات المنقذة للحياة.
وهو حثّ السبت المجتمع الدولي على “مضاعفة الجهود” في دعم الدولة اللبنانية التي أعلنت التزامها لتجريد حزب الله من سلاحه.
– مقتل مسعفين –
وأعلنت وزارة الصحة كذلك ارتفاع حصيلة القتلى من العاملين في القطاع الصحي إلى 31 شخصا منذ بدء الحرب، “بعد العثور على مفقودين من العمال الصحيين تحت الأنقاض في مركز الرعاية الصحية الأولية في برج قلاوية” غداة غارة اسرائيلية على المركز أدّت إلى مقتل 12 شخصا على الأقلّ.
وقالت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لحزب لله إن المركز الذي تعرض للقصف يتبع لها.
وأكدت في بيان أن “هذه الاستهدافات لن تكسر ارادة العاملين والممرضين والأطباء والمسعفين، بل ستزيدنا اصراراً وايماناً بأداء واجبنا الإنساني في خدمة أهلنا ومجتمعنا اللبناني”.
واتهم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي حزب الله السبت “باستخدام سيارات الإسعاف استخداما عسكريا واسعا”، محذرا من أن الدولة العبرية ستعمل “وفقا للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري” يقوم به الحزب.
وردا على ذلك، اعتبرت وزارة الصحة أن “ادعاء جيش العدو بأن سيارات الإسعاف تُستخدم لأغراض عسكرية ليس إلا تبريرا للجرائم التي يرتكبها هذا الجيش بحق الإنسانية”.
في بيروت، استهدفت غارة إسرائيلية مبنى سكنيا في حي النبعة – برج حمود شمال بيروت، ما أدى لمقتل شخص وإصابة أربعة بحسب الوزارة.
ورصد مراسل وكالة فرانس برس أضرارا في المبنى الواقع في الحي المكتظ، وهو من أهم المراكز السكانية للطائفة الأرمنية في لبنان، ويقع بعيدا من ضاحية بيروت الجنوبية التي تعتبر منطقة نفوذ لحزب الله وتتعرض لغارات عنيفة منذ أكثر من عشرة أيام.
وقال ليفون غزاليان (42 عاما) الذي يقطن في مبنى مجاور إنها “أول مرة” يشهد فيها الحي غارات إسرائيلية، بعدما بقي بمنأى عن الحربين السابقتين في 2006 وبين 2023 و2024.
وأضاف لفرانس برس أن “الجيران كلهم خائفون” بعد أن سمعوا “صوت الضربة قريبا جدا. كان صوتها قويا جدا وتطايرت الحجارة إلى شرفات” المنازل.
وقالت هنادي هاشم (50 عاما) “لم يعد هناك أمان. لا نعرف من أين ستأتي الضربة”، مضيفة أنها وعائلتها أصبحوا ينامون في السيارة خوفا من القصف.
– تحذير للشاحنات المدنية –
وفي إنذار جديد، حذّر الجيش الإسرائيلي السبت من أن الشاحنات المدنية قد تصبح أهدافا له، متهما حزب الله “بتمويه إطلاق الصواريخ” واستخدام “منطقة الساحل اللبناني لنقل وسائل قتالية من خلال شاحنات مدنية”.
كما جدد المتحدث العسكري الإسرائيلي الانذار بإخلاء مناطق واسعة من ضاحية بيروت الجنوبية.
وفي جنوب لبنان، أكدت المتحدثة باسم قوة الأمم المتحدة (يونيفيل) كانديس ارديل تعرض “أحد مواقعنا بالقرب من ميس الجبل لإصابة يُرجّح أنها ناجمة عن نيران رشاش ثقيل، ما أدى إلى اندلاع حريق” وإصابة أحد عناصر حفظ السلام، دون تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
وأشارت إلى فتح تحقيق في الحادثة.
وتستمر الغارات على مناطق جنوب لبنان، حيث أفادت الوكالة الوطنية بوقوع غارات في بلدات الناقورة ومجدل زون وياطر. كما تم استهداف جسر الخردلي، وقصف بجوار صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان.
وأفاد مراسل فرانس برس في حارة صيدا بأن الغارة استهدفت مبنى سكنيا في المنطقة المكتظة، ما تسبب في اشتعال النيران.
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت إسرائيل إلى القبول بإجراء “محادثات مباشرة” مع الحكومة اللبنانية ومختلف مكونات المجتمع، معربا عن استعداده لتسهيلها واستضافتها في باريس.
لغ-لم-لو/كام
