reuters_tickers

    تم نشر هذا المحتوى على

    15 مارس 2026 – 02:45

    من مايا الجبيلي إميلي روز جاريت رنشو

    دبي/القدس 15 مارس آذار (رويترز) – هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن المزيد من الضربات على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، وحث حلفاءه على إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز، في الوقت الذي تعهدت فيه طهران بتصعيد ردها، ولم تظهر أي بوادر اليوم الأحد على اقتراب الحرب من نهايتها.

    وقال ترامب إن الضربات الأمريكية “دمرت تماما” معظم جزيرة خرج وحذر من أن المزيد قد يتبع ذلك، قائلا لشبكة إن. بي. سي. نيوز “قد نضربها بضع مرات أخرى لمجرد التسلية”. وفي حين قال إن طهران تبدو مستعدة لعقد اتفاق لإنهاء الصراع، أضاف أن “الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد”.

    شكلت هذه التصريحات تصعيدا في الخطاب من جانب الرئيس، الذي كان قد قال سابقاً إن الولايات المتحدة استهدفت مواقع عسكرية فقط في جزيرة خرج. كما قوضت هذه التصريحات الجهود الدبلوماسية، إذ قالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز إن إدارة ترامب رفضت بالفعل مساعي حلفاءها في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب.

    تشكل قدرة طهران على وقف الملاحة عبر المضيق، وهو ممر رئيسي لشحن النفط والغاز، مشكلة صعبة للولايات المتحدة وحلفائها الذين يواجهون ارتفاعا حادا في أسعار الطاقة، إذ تتسبب الحرب في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات النفط.

    وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس السبت “يجب على دول العالم التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز أن تعتني بهذا الممر، وسنقدم المساعدة – مساعدة كبيرة!”. وأضاف “ستنسق الولايات المتحدة أيضا مع تلك الدول لضمان سير الأمور بسرعة وسلاسة وكفاءة”.

    ومع دخول الصراع أسبوعه الثالث، بدا أن كلا الجانبين يستعدان لخوض صراع طويل الأمد.

    كما رفعت إيران راية التحدي، رافضة إمكانية أي وقف لإطلاق النار حتى تتوقف الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية.

    وواصلت القوات الإيرانية هجماتها. وأدى هجوم بطائرة مسيرة إلى تعطيل مركز رئيسي للطاقة في الإمارات أمس السبت، وطالبت الولايات المتحدة مواطنيها أمس السبت بمغادرة العراق بعد هجوم صاروخي على السفارة في بغداد ليلة الجمعة.

    ومنذ أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات جوية على إيران في 28 فبراير شباط، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2000 شخص، معظمهم في إيران، وفقا لتقارير من الحكومات ووسائل الإعلام الحكومية.

    وذكرت وكالة فارس للأنباء شبه الرسمية أمس السبت أن ما لا يقل عن 15 شخصا قتلوا في هجوم استهدف مصنعا في مدينة اصفهان بوسط إيران.

    ودعت إيران المدنيين في الإمارات إلى إخلاء الموانئ والأرصفة و”مخابئ الأمريكيين”، قائلة إن القوات الأمريكية استهدفت إيران من تلك المناطق. ونفت الإمارات أن تكون الضربات التي استهدفت جزيرة خرج الإيرانية ليلة الجمعة قد انطلقت من أراضيها.

    ووصف الحرس الثوري الإيراني أي منشأة مرتبطة بالولايات المتحدة بأنها “هدف مشروع”، وحث جميع الشركات الأمريكية على الخروج من المنطقة.

    ومن غير المرجح على ما يبدو أن تنتهي الاضطرابات في سوق النفط قريبا. وأفادت مصادر صناعية وتجارية يوم السبت أن بعض عمليات تحميل النفط توقفت في إمارة الفجيرة بالإمارات، وهي مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود، بعد هجوم بطائرات مسيرة.

    وقال المكتب الإعلامي للإمارة إنه تم اعتراض طائرة مسيرة ، لكن قوات الدفاع المدني كانت لا تزال تحاول، حتى وقت متأخر من أمس السبت، إخماد حريق نجم عن سقوط حطام.

    * “قصف السواحل بكثافة”

    قضى ترامب عطلة نهاية الأسبوع في منتجعه مار الاجو بفلوريدا، حيث التزم الصمت نسبيا أمس السبت، بينما كان ينشر منشورات على حسابه على “تروث سوشال”.

    وفي إحدى المنشورات، كتب الرئيس الجمهوري أنه يأمل أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفن حربية إلى مضيق هرمز. ولم تبد أي من تلك الدول أي مؤشر حتى الآن على أنها ستفعل ذلك.

    وقال مسؤولون فرنسيون يوم الجمعة إن حكومتهم تواصل جهودها لتشكيل تحالف لتأمين مضيق هرمز بمجرد استقرار الوضع الأمني.

    وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أمس السبت “كما قلنا سابقا، نناقش حاليا مع حلفائنا وشركائنا مجموعة من الخيارات لضمان أمن الملاحة البحرية في المنطقة”.

    وقال الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، الذي حل محل والده، إن مضيق هرمز يتعين أن يظل مغلقا.

    من ناحية أخرى، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التكهنات التي أطلقها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بأن خامنئي أصيب بجروح ومن المحتمل أن يكون تعرض لتشوهات. وقال عراقجي لقناة إم.إس ناو “الزعيم الأعلى ليس لديه مشكلة. لقد أرسل رسالته أمس، وسيؤدي مهامه”.

    ولم يظهر خامنئي علنا، بل أصدر بيانا يوم الخميس قرأه مذيع على التلفزيون.

    * الأضرار التي لحقت بجزيرة خرج

    قللت إيران من حجم الأضرار التي لحقت بجزيرة خرج. وقالت الولايات المتحدة إنها قصفت أهدافا عسكرية وليس صناعية، في الجزيرة التي تقع على بعد حوالي 24 كيلومترا قبالة الساحل الإيراني على الخليج.

    وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنها ضربت أكثر من 90 موقعا في خرج، بما في ذلك منشآت تخزين الألغام البحرية، ومخابئ تخزين الصواريخ وأهداف عسكرية أخرى.

    وقال عراقجي إن إيران سترد على أي هجوم على منشآت الطاقة. وقالت وزارة الدفاع الإيرانية أمس السبت إن تسعة صواريخ باليستية و33 طائرة مسيرة اطلقت من إيران باتجاه الإمارات.

    ونصحت إيران السكان بمغادرة المناطق القريبة من ميناء جبل علي في دبي وميناء خليفة في أبوظبي وميناء الفجيرة، وقالت إنها قررت استهداف فروع بنوك أمريكية في الخليج.

    والفجيرة الواقعة خارج مضيق هرمز هي بوابة خروج نحو مليون برميل يوميا من خام مربان الإماراتي، وهو ما يعادل نحو واحد بالمئة من الطلب العالمي.

    (تغطية صحفية مايا الجبيلي من دبي وإميلي روز من القدس وجاريت رنشو من بالم بيتش – إعداد مروة سلام للنشرة العربية)