تامر عبد الحميد (أبوظبي)
ترى الممثلة فاطمة الحوسني، أن الأعمال الفنية المشتركة تثري المشهد الدرامي العربي، وتسجِّل حضوراً طاغياً في «الماراثون الرمضاني» من كل عام، لما تتمتع به من مضمون مختلف وحبكة درامية مميزة، إلى جانب مشاركة نجوم من الوطن العربي، مما يمنح الجمهور وجبة درامية غنية بتنوّع المدارس التمثيلية وتبادل الخبرات.
ركيزة أساسية
أشادت الحوسني، بالدور الذي تلعبه «أبوظبي للإعلام» في تنفيذ وإنتاج نوعية الأعمال الدرامية المشتركة، مؤكدة أن الشركة باتت ركيزة أساسية في دعم الصناعة الدرامية محلياً وعربياً، من خلال تبنّي مشاريع تحمل بعداً ثقافياً ومجتمعياً واضحاً، وتوفِّر لها مقومات إنتاجية عالية. وقالت: نجحت «أبوظبي للإعلام» في تقديم نموذج احترافي في إنتاج أعمال مشتركة، مثل «الباء تحته نقطة»، الذي يجمع بين الجودة الفنية والرؤية الفكرية، ويمنح الدراما الإماراتية مساحة أوسع للحضور عربياً، مشيرة إلى أن هذا النوع من الأعمال المشتركة يسهم في تبادل الخبرات بين الفنانين وصنّاع العمل من مختلف الدول، ويعكس صورة مشرّفة عن تطور المشهد الدرامي في الإمارات.

امتداد النجاح
وأعربت الحوسني عن سعادتها بالمشاركة في بطولة الجزء الثاني من «الباء تحته نقطة»، مؤكدة أن استمرارية العمل تمثِّل امتداداً لنجاح حقّقه الموسم الأول، الذي شاركت في بطولته أمام الممثل جابر نغموش، وحقَّق صدىً لافتاً لدى الجمهور. وأوضحت أن ما يميز العمل أنه دراما محلية بروح عربية مشتركة، تجمع نخبة من نجوم الوطن العربي لتقديم قصص إماراتية بأسلوب قريب من أعمال الـ«سيت كوم»، تسلط الضوء على جهود دولة الإمارات في محو الأمية خلال الفترة من أواخر الستينيات وحتى ثمانينيات القرن الماضي، مع التركيز على تعليم المرأة.
بُعد جديد
أكدت فاطمة الحوسني، أن دورها في العمل مختلف وبعيد عن النمطية، موضحة أن شخصية «ميثة» التي تجسِّدها تستمر في تشجيع الطالبات على التعلّم وتحقيق النجاح. ومع انتقالها وصديقاتها إلى مرحلة تعليمية جديدة، تتواصل مغامراتهن وسط تحديات متعددة، في ظل رقابة صارمة تفرضها مديرة المدرسة الحازمة التي تجسِّدها الممثلة سوسن بدر. كما تدخل الطالبة الجديدة «طرفة» إلى المدرسة، وهي امرأة محبة للشعر ومعروفة في «الفريج» بإلقاء القصائد، وتسعى للتميز والنجاح، لتدخل في منافسة درامية مع «ميثة» حول الريادة والمكانة داخل المدرسة، ما يضيف بُعداً جديداً للأحداث ويثري خطها الدرامي.

خصوصية ثقافية
وأشادت الحوسني بالسيناريو الذي كتبته منى الظاهري، مؤكدة أنها نجحت في تقديم عمل محلي بروح عربية، يجمع بين الخصوصية الثقافية والانفتاح على الجمهور العربي. وقالت: إن النص يتميز ببناء درامي متماسك، وشخصيات مرسومة بعناية، وحوارات ذكية تمزج بين الطرافة والعمق، مما يجعل العمل صالحاً لأن يكون دراما متعددة الأجزاء، قادرة على التطور واستيعاب خطوط وشخصيات جديدة في كل موسم، من دون أن تفقد هويتها الأساسية.
