بيروت (الاتحاد)

أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، بدء عملية برية محدودة في جنوب لبنان، بزعم أنها تأتي لتوسيع ما سماه بـ «الحيز الدفاعي الأمامي»، فيما أعلنت السلطات اللبنانية أمس تسجيل أكثر من مليون نازح منذ 2 مارس. 

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الجيش تهديده بتدمير بنية «حزب الله» التحتية وتصفية عناصره في المنطقة لإزالة تهديدات، وإنشاء طبقة أمن أخرى لسكان الشمال.
وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية تعتزم المصادقة على طلب الجيش زيادة قوات الاحتياط من نحو 280 ألف جندي إلى 450 ألفاً لتوسيع العملية البرية في الجنوب اللبناني.
يذكر أن القوات الإسرائيلية تحتفظ منذ نوفمبر 2024 بـ 5 مواقع داخل الأراضي اللبنانية ولم تنسحب منها منذ ذلك الحين.
وخلال الساعات الماضية شن الجيش الإسرائيلي هجمات بالطائرات والمدفعية على عدد من الأهداف في جنوب لبنان.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، أمس، إن عدداً من الآليات الإسرائيلية توغلت بالقرب من بلدتي «يارون» و«مارون الراس» في الجنوب اللبناني.
وأوضحت الوكالة أنه اندلعت اشتباكات بين القوات الإسرائيلية وعناصر من «حزب الله» على محور «عديسة – الطيبة» حيث حاولت القوات الإسرائيلية الدخول إلى الأراضي اللبنانية تحت وابل من القصف والرصاص.
وترافق ذلك مع شن غارات عدة على بلدة «الطيبة»، إضافة إلى غارات في مناطق متفرقة من الجنوب.
الى ذلك، أعرب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أمس، عن أمله بحصول خرق في مبادرته لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
وقال عون، خلال استقباله في قصر الرئاسة ببيروت، وفداً من «المنبر الوطني للإنقاذ»: «ما من أحد كان يتوقع أن تقع حرب الآخرين من جديد على أرضنا، تلك الحرب التي ليس لنا علاقة بها لا من قريب ولا من بعيد»، وفق بيان الرئاسة اللبنانية.
وأضاف أن «البعض يستقوي بالخارج ضد الآخر في الداخل»، معرباً عن أمله في أن يحصل خرق في المبادرة التي أطلقناها، لكي نوقف الخسارة اليومية بحق جميع اللبنانيين في أرضهم وأرزاقهم وأبنائهم.
ولفت إلى أنه «ليس هناك من أفق عسكري ممكن، وكلما تأخرنا كان الضرر والدمار أكبر».
بدورها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس، ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس الجاري، إلى 886 قتيلاً، بينهم 111 طفلاً و67 امرأة.
وأفادت الوزارة بارتفاع عدد ضحايا العاملين الصحيين إلى 38 قتيلاً و69 جريحاً.
وعن ضحايا القصف الإسرائيلي على البلاد أمس، أكدت الصحة اللبنانية مقتل 36 شخصاً وإصابة 36 آخرين.
 في غضون ذلك، أعلنت السلطات اللبنانية أمس تسجيل أكثر من مليون نازح منذ 2 مارس، بينهم أكثر من 132 ألفاً في مراكز إيواء بلغ عددها 622، وذلك على وقع الغارات المتواصلة التي تشنها إسرائيل على جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية.