afp_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

17 مارس 2026 – 15:40

تجدّدت الغارات الاسرائيلية فجر الثلاثاء على ضاحية بيروت الجنوبية، بينما طالت غارة أخرى بلدة في منطقة صيدا بعد تحذير اسرائيلي، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، في حين كرّر الجيش الاسرائيلي تحذيره لسكان مناطق واسعة في جنوب لبنان بالإخلاء. 

وأعلن الجيش اللبناني من جهته مقتل ثلاثة من عناصره بغارتين إسرائيليتين منفصلتين في جنوب لبنان، في حين أكد الجيش الاسرائيلي أن عملياته ليست موجهة “ضد الجيش اللبناني”. 

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 آذار/مارس بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وبعد أسبوعين من المواجهة، أعلن الجيش الاسرائيلي الاثنين عن البدء بـ”نشاط بري محدد” في جنوب لبنان قال إنه يهدف إلى “ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة”.

وتزامنا، جدّد الجيش الاسرائيلي تحذيراته لسكان جنوب نهر الزهراني في جنوب لبنان للإخلاء بعد تحذير مماثل لسكان جنوب نهر الليطاني، وهي مناطق تشمل 14% في المئة من الأراضي اللبنانية بحسب المجلس النروجي للاجئين.

وبعد غارات على ضاحية بيروت الجنوبية خلال الليل، تجدّدت الغارات الثلاثاء خلال اليوم إحداها على مسافة قريبة من مطار بيروت الدولي، بحسب الوكالة الوطنية.

وقالت الوكالة الوطنية “شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة هي الثالثة اليوم على الضاحية الجنوبية استهدفت طريق المطار القديم بالقرب من ملعب الانصار في منطقة برج البراجنة”.

وأدّت الغارة على طريق المطار إلى مقتل شخص وإصابة تسعة آخرين بجروح وفق وزارة الصحة.

وفي أعقاب الغارة، أفاد رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني  محمد عزيز للوكالة أن “المطار يعمل  بشكل عادي، وأن الطريق المؤدي اليه سالكة”.  

وأسفرت غارة اسرائيلية في عرمون عن إصابة امرأة من الجنسية الاثيوبية، بحسب وزارة الصحة. وأفادت الوكالة عن غارة اسرائيلية على مبنى في بلدة عرب الجل في قضاء صيدا، بعيد أوامر إخلاء أصدرها الجيش الاسرائيلي. 

– دمار –

في صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، افترش نازحون الطرقات أو قضوا الليل في سياراتهم على طول الخط البحري، كما شاهد مراسلون لوكالة فرانس برس. 

وأوضحت جيهان قيسي وهي مديرة منظمة محلية غير حكومية وتدير مدرسة تحوّلت إلى مركز إيواء “الكثير من الناس يأتون كل يوم لطلب مأوى، لكن لم يعد لدينا مكان، لا نستطيع استقبالهم”. 

وتضيف “صيدا ممتلئة، لم تعد لدينا أي قدرة استيعابية”، مشيرة إلى أن الطريق نحو صيدا من الجنوب كان مقطوعا والناس “يواصلون القدوم من المناطق الجنوبية…بعد صدور أوامر الإخلاء”.

تزامنا، تواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف مناطق لبنانية عدة خصوصا في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية. 

في ضاحية بيروت الجنوبية، يتكرّر مشهد الدمار نفسه بعد كلّ غارة.

وشاهد مصوّر لفرانس برس صباح الثلاثاء رجال الإطفاء وهم يخمدون حريقا اندلع من بقايا مبنى دمّر بشكل كبير وتناثرت قطع الركام في كلّ مكان في الشارع الخالي من السكان.  

يأتي ذلك بينما واصل حزب الله خلال الليل الإعلان عن استهداف تجمّعات لجنود اسرائيليين في بلدات حدودية، لا سيما في الخيام، تزامنا مع إعلان اسرائيل عن عمليتها البرية المحدودة. 

كما لفتت الوكالة إلى أن “سلسلة من الغارات والقصف المدفعي استهدفت بلدات جنوبية عند الفجر”.

وشكلت بلدة الخيام الواقعة في منطقة مرجعيون قبالة المطلة، أولى النقاط التي توغلت اليها القوات الاسرائيلية بعد بدء الحرب.

وشاهد مصور لفرانس برس الاثنين الدخان يتصاعد من بلدة الخيام إثر قصف.

واستبقت اسرائيل بدء عملياتها البرية باستهدافها عددا من الجسور والطرق الحيوية التي تشكل محاور تنقل رئيسية في جنوب لبنان، بينها جسر على نهر الليطاني يربط المنطقة الواقعة شماله بجنوبه، وطريقا رئيسيا، ما أدى الى عزل منطقة مرجعيون الحدودية عن منطقة حاصبيا المتاخمة لمحافظة البقاع (شرق).

وأصدر الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب انذارات إخلاء لمناطق واسعة في جنوب لبنان، يتجاوز عمقها اربعين كيلومترا من الحدود.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية الاثنين بأن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 886 شخصا، بينهم 67 امرأة و111 طفلا، منذ بدء الحرب، مضيفة أن 2141 آخرين أصيبوا بجروح.

وقالت السلطات إن أكثر من مليون شخص سجلوا أسماءهم على سجلات النازحين منذ الثاني من آذار/مارس، ويقيم أكثر من 130 ألف شخص في أكثر من 600 مركز إيواء جماعي.

وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين من أن النازحين اللبنانيين لن يعودوا إلى منازلهم في جنوب منطقة نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال إسرائيل.

ودعا الرئيس الاسرائيلي اسحق هرتسوغ الاثنين في مقابلة مع وكالة فرانس برس الدول الأوروبية الى “دعم أي جهد يهدف للقضاء” على حزب الله.

ونفى الحزب الثلاثاء علاقته بأي “خلايا” في الكويت غداة إعلانها توقيف 16 شخصا، هم 14 كويتيا ومواطنان لبنانيان، اتهمتهم بالانتماء إلى الحزب وتدبير “مخطط تخريبي منظم” في الدولة الخليجية.

بور-لو/ب ق