خطفت الممثلة الكويتية، لولوة الملاّ، الأنظار في المسلسل الخليجي “الغميضة” هذا العام، مقدمةً واحداً من أصعب أدوارها الدرامية على الإطلاق.

من خلال شخصية “حنان” (حنني)، أثبتت لولوة نضجاً فنياً استثنائياً وضعها في مصاف الممثلات القادرات على تجسيد الأدوار المركبة بعيداً عن النمطية.

​اقتحمت لولوة الملا، في العمل منطقة درامية جريئة وحساسة بتقديمها دور “امرأة في الثلاثين تعيش بعقلية طفولية”، إذ نجحت في تقديم نموذج إنساني يجمع بين البراءة المفرطة والمأساة الصامتة دون استجداء عاطفي مصطنع.

كما استطاعت التماهي مع عفوية “حنان” لدرجة جعلت المشاهد يشعر بصدق كل انفعال وكل نظرة خوف أو ارتباك، فلم يكن دور لولوة مجرد أداء تمثيلي، بل كان بمثابة “ناقوس خطر” يسلط الضوء على قضايا الاعتداء ضد الفئات الأكثر ضعفاً واستدراجهم  تحت مسمى “السر واللعبة” واستخدام الهدايا لإسكاتهم.

جسدت لولوة، ببراعة صدمة الضحية عندما يأتي الغدر من  الشخص المقرّب” وكيف يتحول الجاني من شخص “لطيف” إلى شرير يستثمر صمت الضحية، إلى جانب تقديمها باقة كبيرة من المشاهد الكوميدية اللطيفة، ضمن العمل التي نالت إعجاب المتابعين.

​شكّل أداء لولوة الملاّ، في “الغميضة” وصولا الى تحقيق حلمها البريء بأن تصبح عروساً، جواز سفر حقيقياً لقلوب المشاهدين، حيث انتقلت بأدائها  إلى العمق الدرامي الذي يتطلبه العمل.

هذا التألق جعل من شخصية “حنان” المحرك الأساسي لمشاعر التعاطف والذهول لدى المتابعين، مؤكدةً أنها تمتلك أدوات تمثيلية تمكنها من تقديم  أصعب القوالب الدرامية.

​نذكر ان مسلسل “الغميضة”، من انتاج شركة “إيغل فيلمز “، يدور في أجواء درامية مشوّقة تعود بنا إلى العصر الذهبي في السبعينيات. يسلط العمل الضوء على كفاح “وداد”، المرأة الكفيفة التي تعمل في الخياطة صباحاً وتغني خلف البرقع ليلاً، في ملحمة إنسانية تمزج بين الفن، الثأر، المأساة، وسط تصوير مميز جرى في محافظة الأحساء بالمملكة العربية السعودية.

يشارك في بطولة العمل إلى جانب هدى حسين نخبة من النجوم، منهم: إبراهيم الحربي، فاطمة الصفي، محمود بوشهري، لولوة الملا وعبد الرحمن العقل، ويُعرض حالياً عبر شاشة MBC1 ومنصة شاهد.