
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
18 مارس 2026 – 21:57
تل أبيب 18 مارس آذار (رويترز) – أطلقت إيران عشرات الصواريخ المزودة برؤوس حربية عنقودية على إسرائيل منذ بداية الحرب، مما يشكل تحديا لدروع الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، إذ يتعين إصابتها قبل أن تنفصل وتتناثر إلى متفجرات أصغر حجما.
وفشلت إسرائيل في اعتراض أحد الصواريخ العنقودية خلال الليل، وتناثرت قنابله الصغيرة في مناطق مدنية في تل أبيب. وقتل زوجان في السبعينيات من العمر، ولحقت أضرار بإحدى محطات القطار الرئيسية في تل أبيب.
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني للصحفيين إن الزوجين قتلا في شقتهما بانفجار قنبلة صغيرة، واحدة من الذخائر العنقودية.
وقال “أطلق النظام الإيراني هذه القنبلة العنقودية باتجاه مركز مكتظ بالسكان، وأطلق عشرات الصواريخ باتجاه المدنيين، مستهدفًا المدنيين عمدا… هذه جريمة حرب ارتكبها النظام الإيراني”.
وأضاف شوشاني أن الجيش يبذل قصارى جهده لاعتراض هذه الصواريخ “على أعلى مستوى ممكن” للحد من الأضرار.
* ذخائر محظورة
تنفجر الذخائر العنقودية في الهواء وتنتشر مئات “القنابل الصغيرة” على مساحة واسعة. وغالبا ما تفشل في الانفجار، مما يشكل حقول ألغام افتراضية يمكن أن تقتل أو تصيب أي شخص يعثر عليها لاحقا.
واتفقت أكثر من 100 دولة في مؤتمر دولي عقد في دبلن عام 2008 على حظر استخدام الذخائر العنقودية. لكن لم تنضم إسرائيل وإيران إلى الحظر، وكذلك الحال بالنسبة للقوى الكبرى بما في ذلك الولايات المتحدة والصين وروسيا.
ونشرت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، التي تصدر توجيهات السلامة للمواطنين في أوقات الحرب، مقاطع فيديو تحذر من مخاطر هذه الذخائر، قائلة إنها يمكن أن “تصبح فخاخا متفجرة خطيرة”، خاصة بالنسبة للأطفال الصغار أو الحيوانات الأليفة.
وذكر الجيش أن حوالي نصف الصواريخ التي أطلقتها إيران منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوما مشتركا عليها في 28 فبراير شباط كانت ذات رؤوس حربية عنقودية. كما أطلقت إيران هذه الصواريخ خلال الحرب التي دامت 12 يوما بين إسرائيل وإيران في يونيو حزيران الماضي.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الرؤوس الحربية العنقودية الإيرانية تحتوي على حوالي 24 قنبلة صغيرة، تحتوي كل منها على ما يقرب من كيلوجرامين إلى 5 كيلوجرامات من المتفجرات. وهي تنفجر على ارتفاع 7 إلى 10 كيلومترات فوق سطح الأرض، مما يجعلها تؤثر على عشرات المواقع المنفصلة.
وقال المسؤول “يمكن أن تنفجر كل قذيفة فرعية عند اصطدامها بالأرض أو بأي سطح صلب آخر. وتأثيرها مشابه لانفجار قنبلة يدوية – أضرار محدودة نسبيا (من حيث القوة والمساحة) ولكنها شديدة الخطورة على أي شخص قريب منها”.
* “يتعين اعتراضها فوق الغلاف الجوي”
قال يهوشوا كاليسكي، وهو باحث كبير في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، إن معظم الصواريخ يتم اعتراضها بواسطة نظام الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية “أرو-3” الإسرائيلي.
ولمنع وقوع أضرار، قال كاليسكي “يجب اعتراضها فوق الغلاف الجوي بعيدا قدر الإمكان عن المنطقة المستهدفة.. لا توجد طريقة أخرى، لأنه بمجرد إطلاق القنابل العنقودية (في الغلاف الجوي)، لا يمكن اعتراضها”.
وقال شوشاني إن القدرات الهجومية لإسرائيل كانت حاسمة أيضا. وتقول إسرائيل إنها قصفت مئات الأهداف في إيران، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ. وتشير تقديرات وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، إلى أن أكثر من 3000 شخص قتلوا في إيران منذ بدء الحرب.
وقال شوشاني عن الجهود المبذولة لمنع وقوع إصابات إسرائيلية جراء الصواريخ الإيرانية “نقوض قدرتهم على إطلاق الصواريخ، (إلى جانب) أنظمة الدفاع النشطة وأنظمة الدفاع السلبية، وصفارات الإنذار، وتوجه الناس إلى المساحات الآمنة”.
وأضاف “لقد حقق الجمع بين كل ذلك نجاحا كبيرا، لكنه لا يزال غير مثالي”.
(إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)
