رجل بساقين اصطناعيتين.. ولوحة في ركام أوكرانيا تقود إلى فنان الظل

ظل “بانكسي” شبحاً يطارد السلطات ويلهم الملايين. لكن اليوم، يبدو أن القناع قد سقط؛ ليس برذاذ طلاء، بل بوثيقة قديمة كشفت أن “الفنان المتمرد” قد يكون هو نفسه النجم الذي غيّر وجه الموسيقى البريطانية

إيلاف من لندن: في تحقيق استقصائي مثير حبس أنفاس الوسط الفني، كشفت وكالة “رويترز” تفاصيل جديدة قد تنهي عقوداً من الغموض المحيط بهوية الفنان العالمي “بانكسي”.

بدأت الرحلة من قرية “هورينكا” الأوكرانية عام 2022، حيث ظهر فنان ملثم يرسم “رجل الاستحمام” وسط الأنقاض التي خلفها القصف الروسي، لتنتهي في أروقة المحاكم الأمريكية وبحث في سجلات تعود لأكثر من ربع قرن.

التحقيق الذي شمل مقابلات مع مطلعين وفحصاً دقيقاً لصور الفنان، قاد الصحفيين إلى وثيقة حاسمة من سجلات شرطة نيويورك تعود لعام 2000. وتتضمن الوثيقة اعترافاً بخط اليد من الفنان عقب اعتقاله بتهمة “سلوك غير منضبط” أثناء تعديله لوحة إعلانية فكاهياً.

هذا الاعتراف، بحسب رويترز، كشف “دون لبس” الهوية الحقيقية للرجل الذي ظل يتخفى خلف الأقنعة والسترات الرمادية، رغم محاولات محاميه مارك ستيفنز المستميتة لمنع نشر التقرير بدعوى حماية “حرية التعبير” والخصوصية.

وتشير الفرضيات القوية التي تتبعها التحقيق إلى الموسيقي البريطاني الشهير روبرت ديل ناجا (قائد فرقة ماسيف أتاك)، المعروف بلقب “3D”، والذي اعترف بانكسي سابقاً بتقليده.

وما يعزز هذه الفرضية هو تواجد ديل ناجا في كييف تزامناً مع ظهور الجداريات الأوكرانية، برفقة المصور جايلز دولي. وبينما يظل بانكسي “فوق القانون” في نظر البعض، حيث تُنفق الحكومة البريطانية آلاف الجنيهات لإزالة أعماله دون معاقبته، تظل أعماله تحقق ملايين الدولارات في المزاد، مما يجعل من غموضه “أصلاً تجارياً” لا يقل أهمية عن فنه نفسه.

هذا المقال يحتوي على 212 كلمة ويستغرق 2 دقائق للقراءة