بأسنانها الناتئة وابتسامتها الماكرة، تستعدّ دمى “لابوبو” الصينية لتغزو شاشات السينما العالمية؛ إذ أعلنت شركة “بوب مارت” (Pop Mart) عن تعاون مرتقب مع استوديو “سوني بيكتشرز” لتحويل هذه الكائنات الفروية إلى أبطال سينمائيين.
وأوضحت الشركة أنّ الفيلم الذي لا يزال في مراحل تطويره الأولى، سيعتمد تقنية الهجين بين المشاهد الواقعية والرسوم المولدة حاسوبياً (CGI)، ليمنح الوحوش الصغيرة ذات الأنياب تجربة بصرية مدهشة.
حقائب نجمات وقوة ناعمة
أبصرت شخصية “لابوبو” النور عام 2015 على يد الفنان الهونغ كونغي كاسينغ لونغ، لكن شرارة الهوس الحقيقي لم تندلع إلا بعد تسع سنوات، حين تحولت هذه التمائم “القبيحة-الجميلة” إلى أدوات زينة تزين حقائب أيقونات الموضة أمثال ريانا ودوا ليبا، مما تسبب في طوابير لا تنتهي أمام متاجر “بوب مارت” حول العالم.

دمى “لابوبو“ الصينية. (أ ف ب)
كشف الفنان لونغ والمخرج بول كينغ (صاحب أفلام “وونكا” و”بادينغتون”) عن ملامح هذا المشروع في باريس، بهدف استثمار الشهرة المدوية للدمى ونقل عالمها الفانتازي الساحر إلى دور العرض.
وتُعدّ هذه الدمى، التي تُباع عادة بنحو 40 دولاراً، قطعاً نادرة تُطرح بنظام “الصناديق العمياء”، حيث يشتري الزبون الصندوق من دون معرفة الشكل الذي بداخله، مما يرفع قيمة النسخ النادرة منها إلى آلاف الدولارات في الأسواق الثانوية.
“الصين العصرية”
احتفى المسؤولون في الصين ببيع أكثر من 100 مليون دمية “لابوبو” عالمياً العام الماضي، معتبرين هذا النجاح دليلاً ساطعاً على تنامي القوة الثقافية الناعمة للصين؛ إذ غدت هذه الكائنات الفروية سفيرة للصورة “العصرية” للصين (Cool China)، حتى في المناطق التي تشهد تقلبات في الرأي العام تجاهها.
يشارك في كتابة نص الفيلم المخرج بول كينغ إلى جانب ستيفن ليفينسون الحائز على جائزة “توني”. وتصف “بوب مارت” هذا التعاون مع “سوني” بأنه “منعطف تاريخي”، واعدةً بتقديم تجربة سينمائية فريدة تدمج بين الرؤية الفنية والجاذبية العالمية العابرة للحدود.
يُذكر أن “بوب مارت” تمتلك اليوم أكثر من 600 متجر في ما يربو على 30 دولة ومنطقة، فيما لم يُحدد بعد موعد رسمي لعرض الفيلم.
