تستعدّ العاصمة الفرنسية باريس لاستضافة الدورة الرابعة والثلاثين من “صالون الرسم” (Salon du dessin)، الحدث الفني الأبرز الذي يجمع نخبة من المُقتنين والخبراء ومديري المتاحف من مختلف أنحاء العالم، وذلك في الفترة الممتدة من 25 إلى 30 مارس/آذار الجاري، إذ يحتضن قصر برونيار التاريخي فعاليات المعرض الذي يعدّ موعداً دولياً للأعمال الفنية من مختلف المدارس.

    ويشارك في نسخة هذا العام 39 عارضاً، من بينهم 18 صالة دولية تمثل سبع دول مختلفة، كما تشهد انضمام أربع صالات عرض جديدة من أميركا وبلجيكا وفرنسا، بالإضافة إلى عودة صالات معروفة مثل W.M. Brady & Co وStephen Ongpin Fine Art، ويُقدّر عدد الأعمال الفنية المعروضة بنحو ألف عمل.

    وفي إطار تقاليد المعرض السنوية للاحتفاء بالمؤسسات المتحفية، يحلّ “متحف الفن الحديث – أندريه مالرو” (MuMa) بمدينة لو هافر ضيف شرف على الدورة الحالية من “صالون الرسم”. ويقدم المتحف للجمهور مختارات نادرة تضم 36 لوحة من مجموعته التي تتجاوز ألف عمل. ومن أبرز القطع المعروضة دراسة تشريحية لجسم الإنسان أنجزها بيير بول بوردون، ورسوم تحضيرية لتوماس كوتور، إلى جانب أعمال للفنانين إدغار ديغا وكاميل بيسارو، وصولاً إلى تصاميم راؤول دوفي، والتي استُلهم منها ملصق المعرض لهذا العام.

    بالتوازي مع المعرض، يُنظم “أسبوع الرسم” في نسخته السادسة والعشرين، وهو برنامج تنسيقي يربط الصالون بأكثر من 20 مؤسسة ومتحفاً في باريس، منها متحف أورسيه، ومتحف بيكاسو باريس، والمكتبة الوطنية الفرنسية. يتيح هذا البرنامج للجمهور مسارات فنية خاصة تشمل زيارات لمجموعات خاصة وورش عمل. كذلك يشهد المعرض منح “جائزة مؤسسة دانيال وفلورنس غيرلان للرسم المعاصر” بدورتها التاسعة عشرة، والتي يتنافس عليها هذا العام كل من الفنانين الشباب: كاترين بوش، وسيمون شوبرت، وريني سبويلسترا.