أكد هشام النجار، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أن مسلسل “رأس الأفعى” نجح بذكاء لافت في كشف أخطر ما سعت جماعة الإخوان الإرهابية لإخفائه على مدار سنوات طويلة، موضحًا أن العمل الدرامي فضح حقيقتها باعتبارها أداة تُدار لصالح أجهزة مخابرات خارجية لدول طامعة، تستغل الجماعة لتنفيذ مخططاتها الرامية إلى إضعاف الدولة المصرية والنيل من مؤسساتها وجيشها.


وأضاف النجار في تصريح خاص لـ”اليوم السابع”، أن المسلسل ألقى الضوء بوضوح على العلاقة المشبوهة بين عناصر الجماعة الهاربين وتلك الدول، التي توفر لهم الملاذ الآمن والدعم مقابل خدماتهم في تنفيذ أجندات خارجية تستهدف الأمن القومي المصري، مؤكدًا أن هذا الأمر لم يعد محل شك بعد ما قدمه العمل من وقائع موثقة.


وأشار الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إلى أن الجانب الآخر الذي لا يقل أهمية يتمثل في كشف الوجه الإرهابي الدموي للجماعة، وهو ما يفسر حالة الغضب والهجوم الشديد من قياداتها تجاه المسلسل، لافتًا إلى أنهم دأبوا طويلًا على الترويج لصورة زائفة عن السلمية، بينما الحقيقة التي أكدتها الوقائع والتاريخ هي أن الجماعة تبنت العنف والقتل وسفك الدماء كوسيلة لتحقيق أهدافها.


وأوضح النجار أن ما عرضه “رأس الأفعى” يتسق مع ما سبق أن وثقه في كتاباته وأبحاثه على مدار سنوات، حيث أكد أن جماعة الإخوان ليست سوى “الأم التنظيمية” التي خرجت منها تيارات العنف، بداية من التنظيم الخاص الذي أسسه حسن البنا، مرورًا بتنظيم 1965 المرتبط بسيد قطب وزينب الغزالي، ثم تنظيم الفنية العسكرية، وصولًا إلى الجماعات الجهادية في الثمانينيات والتسعينيات، وانتهاءً بحركات مثل “حسم” و”لواء الثورة”.


واختتم النجار تصريحه بالتأكيد على أن محاولات الجماعة المستمرة لتغيير أسمائها وعناوينها ما هي إلا محاولات للهروب من المسؤولية والتنصل من جرائمها، فضلًا عن سعيها لتوظيف الإرهاب سياسيًا لتحقيق مكاسب، إلا أن وعي الشعب المصري ويقظة مؤسسات الدولة، مدعومة بثورة شعبية ساندها الجيش المصري والأجهزة الأمنية، أفشل هذه المخططات وكشف حقيقتها أمام الجميع.