
بيروت – «القدس العربي»: حرص الفنان اللبناني الكبير مارسيل خليفة في عيد الأم على نشر فيديو من الوثائقي الصوتي، الذي يناجي فيه والدته بصوته الرقيق المكسور المليء بالإحساس، متحدثاً عن حالة فَقد وحنين عميق هو الذي غنّى «أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي ولمسة أمي وتكبر فيّ الطفولة على صدر يوم وأعشق عمري لأني إذا متّ أخجل من دمع أمي».
وفيما ورد في الوثائقي الصوتي جاءت كلماته على الشكل الآتي: «ماتِت إمّي وما كنت أعرف إن الإم بتقدر تموت… وتروح وحدها على تراب الورد.. ما كنت صدّق بالبداية إنها مش رح ترجع.. وما كنت سلّم بفكرة إني مش رح شوفها ولا رح اسمع ضحكتها مرة أخرى… كانت تضفي علينا الحماس والفرح والحب، بما لا يتناسب مع آلامها… امرأة ضلّت تضحك وتتبسّم حتى الرمق الأخير». وقد لقي منشور خليفة تفاعلاً كبيراً من قبل المتابعين. وعلّق علي الحموي قائلاً «الأم التي حملت وربّت مارسيل بالحب والابتسامة ودموع العيون، ربّت جيلاً كاملاً يصدح بالحرية والغضب والحنين إلى قهوة أمي وخبز أمي. الله يرحمها ويرحم وينزل السكينة على روح كل أم بيناتنا أو مغمضة عيونها عم تصلي لنكون بخير وسلامة». وأضاف «شكراً من القلب مارسيل ملأت قلبي غبطة وعيوني دموعاً اشتقت إليها».
وكتبت إيلينا إشراق «الأم تغمض عينينا، وقلبها وروحها يعيش داخلنا، رحمة الله على كل أم على قيد حب الامومة».
أما محمود شقير فكتب «الأم لا تموت ما دام أحد أبنائها يتنفس. تختفي لحين، من الألم والمرض، لتسهر على صحة الأبناء. السلام لروح هذه الأم التي قلّ نظيرها وتميزت بأنها كانت الأم التي أنجبت مرسيل خليفة الظاهرة الفنية السياسية، الذي شكّل حالة وطنية بعوده وأغانيه التي حرّكت القلوب والعقول وتسللت إلى عمق المشاعر بمحبة وعنفوان وأعطت الأغنية موقعاً نضالياً متقدماً.
وكان الفنان مارسيل خليفة قال في إحدى مقابلاته الاعلامية «أمي ماتت في عمر 39 سنة ولم تسمع أي مقطوعة أو أي نوتة»،
وأضاف «أنا كنت في البيت صغيراً وألعب على الطاولة بأصابعي ودربك على الطناجر والصحون، أمي اكتشفت وقالت لوالدي هذا الولد موهوب يجب أن نشتري له آلة موسيقية. لو لم تقل ذلك لوالدي ماذا كنت سأفعل؟ يمكن أن أكون مهندساً أو طبيباً. أحضروا لي آلة موسيقية وهي العود لأن ثمنه كان رخيصاً، وفي اليوم التالي أخذتني أمي إلى شخص عندنا في القرية يعرف بعض الأناشيد ويعزف بعض السماعيات واللونجات والبـــــشاري، علّمني ثلاثة أشهر ما يعرفه، ثم استدعى أهلي وقال لهم لم يعد بإمكاني تعليمه وعليه إكمال علمه، فسألته أمي أين؟ فأجاب يجب أن يـــــنزل إلى المعهد الموسيقي في بيروت، وأنا أسكن في عمشيت، وبين عمشيت وبيروت 40 كلم وأصرّت على أن تأخذني إلى بيروت. وكنت أذهب 4 مرات كل أسبوع وتوفيت أمي في عمر 39 سنـــة ولم تسمع أي مقطوعة».
