أعلن جهاز الرقابة المالية في دبي عن انطلاق الدفعة الرابعة من برنامج “الدبلوم المهني – المدقق الحكومي”، وهو من أبرز المبادرات التدريبية المهنية المتخصصة في مجال التدقيق الحكومي والذي يتم تنفيذه بالتعاون مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، في إطار الجهود القائمة لتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز منظومة الحوكمة والشفافية في الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز.

ويُعد هذا البرنامج محطة متقدمة في بناء قدرات الموظفين من الكفاءات الوطنية، وتجهيزهم بالمعارف والأدوات العملية اللازمة للارتقاء بأعمال الرقابة، بما يتماشى مع رؤية حكومة دبي في ترسيخ أعلى معايير النزاهة والمساءلة.

ويمتد مسار الدفعة الرابعة على مدى فترة تدريبية مكثفة وتكامُلية تجمع بين المحاضرات الأكاديمية المتخصصة والتطبيق العملي في بيئات العمل الواقعية داخل الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز، إضافة إلى توجيه ودعم المشاركين نحو الحصول على الشهادات المهنية الدولية في مجال التدقيق، مما يسهم في صقل مهاراتهم وتأهيلهم للاضطلاع بمهامهم بكفاءة عالية.

وفي هذه المناسبة، قال عبد الرحمن الحارب، مدير عام جهاز الرقابة المالية في دبي: “يندرج إطلاق الدفعة الرابعة من البرنامج ضمن الإطار المؤسسي الذي يقوده جهاز الرقابة المالية لتطوير منظومة التدقيق الحكومي، باعتبارها ركيزة أساسية في ترسيخ الحوكمة الرشيدة، وتعزيز الانضباط المالي، وضمان كفاءة إدارة الموارد العامة في حكومة دبي. ويعكس البرنامج التزام الجهاز بتطبيق نهج تشريعي وتنظيمي استباقي يركز على بناء القدرات المهنية للكفاءات الوطنية وفق معايير واضحة ومنهجيات معتمدة، بما يضمن توحيد الممارسات الرقابية، ورفع مستوى الامتثال، وتعزيز موثوقية التقارير المالية على مستوى الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز.”

وأضاف: “يؤكد جهاز الرقابة المالية من خلال هذه المبادرة حرصه على مواءمة برامجه التأهيلية مع الأطر التشريعية والسياسات الحكومية المعتمدة، بما يدعم استدامة الأداء المؤسسي، ويواكب تطلعات حكومة دبي في ترسيخ نموذج متقدم للرقابة القائمة على الكفاءة والشفافية والمساءلة”.

من جانبه، قال الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لـكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: “إن إطلاق الدفعة الرابعة من برنامج “الدبلوم المهني – المدقق الحكومي” بالتعاون مع جهاز الرقابة المالية في دبي يمثل خطوة استراتيجية في تطوير القدرات الحكومية المتخصصة، حيث يوفر البرنامج إطاراً معرفياً ومهنياً متكاملاً يمكن المشاركين من اكتساب المعارف والأدوات اللازمة للارتقاء بمنظومة التدقيق والرقابة الحكومية، وتعزيز كفاءتها بما يدعم جهود حكومة دبي في ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية والمساءلة، وتطوير كفاءة إدارة الموارد العامة وفق أفضل الممارسات العالمية”.

وأضاف: “أن الشراكة مع جهاز الرقابة المالية في دبي تعكس التزام الجانبين بتقديم نموذج تدريبي متقدم يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، بما يتيح للمشاركين تطوير مهارات تخصصية متقدمة في مجالات التدقيق والرقابة المالية، ويعزز جاهزيتهم المهنية لمواكبة التحولات المتسارعة في العمل الحكومي، والمساهمة في دعم توجهات دبي نحو ترسيخ نموذج حكومي رائد يقوم على الكفاءة المؤسسية والابتكار في إدارة العمل الرقابي والمالي”.

ويُعد هذا التعاون بين جهاز الرقابة المالية في دبي وكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية نموذجًا رائدًا للشراكات الحكومية التي تواكب متطلبات المستقبل وسوق العمل، وتدعم جهود بناء جيل من المحترفين القادرين على قيادة مسارات التدقيق والرقابة في الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز بكل مهنية واقتدار.