يبدو أن سوق العمل الخليجي على موعد مع تحول تاريخي، تقوده من قلب الصحراء آليات هندسية دقيقة. المهندس أحمد الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودي، يكشف عن المرحلة الثانية من برنامج نطاقات المطور، والتي تستهدف خلق 340 ألف وظيفة جديدة للمواطنين في القطاع الخاص خلال السنوات الثلاث القادمة.

    هذه الخطة التوسعية ليست سوى امتداد لنجاح مذهل سبقها. فالمرحلة الأولى من البرنامج، التي انطلقت في 2022، تجاوزت هدفها الأصلي بخلق أكثر من 550 ألف وظيفة للسعوديين، مما يؤسس لثقة متجددة في قدرة الكفاءات الوطنية.

    قد يعجبك أيضا :

    وفي قلب هذا التحول، يكمن التصميم الهندسي المتوازن الذي أشاد به الراجحي. فالبرنامج الجديد مُصمم لتحقيق هدفين في آن واحد: تسريع وتيرة توطين الوظائف مع الحفاظ على نمو القطاع الخاص وقدرته التنافسية. هذا التوازن الدقيق يأتي نتيجة تحليل شامل لظروف سوق العمل وقدرات المنشآت عبر مختلف القطاعات.

    ولضمان واقعية الأهداف، تعتمد الآلية على وضع نسب توطين مخصصة تراعي طبيعة العمل وظروف السوق الحالية. هذا النهج القائم على البيانات يهدف إلى تعزيز استقرار الوظائف ورفع الإنتاجية، مما يخلق استدامة حقيقية في سوق العمل.

    قد يعجبك أيضا :

    تشكل هذه المبادرة الجريئة ركيزة أساسية في مسار تحقيق رؤية المملكة 2030، حيث تسهم في خفض البطالة وتعزيز ثقة القطاع الخاص وخلق فرص عمل نوعية. النجاح السابق أثبت تميز العامل السعودي في مهن متنوعة، مما يمهد الطريق لهذه الجهود الموسعة لتمكين المواهب الوطنية وترسيخ دورها طويل الأمد في اقتصاد البلاد.