بيروت- “القدس العربي”: بعد ساعات على تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن احتمال الدفع بحدود خط الليطاني والتلويح بتوغل بري أوسع في الأراضي اللبنانية، زادت وتيرة هجمات “حزب الله”، مساء الثلاثاء، ووصلت إلى 44 هجوما بصواريخ ومسيرات استهدفت تجمعات جنود وثكنات ورادار ومرابض مدفعية إسرائيلية ومستوطنتين ودبابات.
ومن بين هذه الهجمات، استهداف بقذائف مدفعية آليات وجنود إسرائيليين في بلدة رب ثلاثين جن لبنان وفق ما جاء في بيان للحزب.
وفيما لم يصدر تعليق عن الجيش الإسرائيلي فيما يخص بيانات الحزب، ذكرت هيئة الإسعاف الإسرائيلية أن سيدة قتلت وأصيب شخصان آخران بجروح جراء إطلاق صواريخ من لبنان.
من جانبها، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن 4 أشخاص أصيبوا في صفد، جراء سقوط شظايا صاروخ أطلق من إيران.
وقد طلب الجيش الإسرائيلي من مستوطني المناطق القريبة من الحدود اللبنانية، البقاء بالقرب من منطقة محمية حتى إشعار آخر، محذرا من توقع إطلاق المزيد من الصواريخ من لبنان في الساعات القادمة، وفق ما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة.
ووسط كل هذا التصعيد، سُمع أكثر من دوي قوي في منطقة كسروان في جبل لبنان بعد ظهر الثلاثاء، وانتشرت فيديوهات تظهر سحب دخان من ساحل علما وحارة صخر وفيطرون وشننعير وكفردبيان وبسكنتا.
وساد اعتقاد بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت شققاً سكنية في المنطقة، قبل أن يتبيّن أن الدوي ناتج عن صواريخ إسرائيلية اعتراضية لصاروخ إيراني باليستي ما أدى إلى سقوط شظاياه فوق مناطق سكنية في القرى والبلدات المسيحية.
وأشار إعلام إسرائيلي إلى أن الصاروخ الذي تم اعتراضه فوق كسروان أطلقته إيران نحو هدف أمريكي في لبنان، علماً أن السفارة الأمريكية تقع في منطقة عوكر في المتن الشمالي على تخوم كسروان. فيما ذكر مسؤول أمريكي لموقع “أكسيوس” أن الصاروخ الإيراني الذي سقط في لبنان كان موجهاً إلى دولة أخرى على الأرجح قبرص”.
قصف معابر إضافية
وجراء القصف الإسرائيلي المستمر على لبنان، بلغ عدد الضحايا خلال الساعات الأربع والعشرون الماضية 33 قتيلا و 90 جريحا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة العامة. وبهذا تكون ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بداية الحرب حتى الثلاثاء إلى 1072 شهيداً و 2966 جريحا، بينهم 382 طفلا.
كما واصل الجيش الإسرائيلي استهداف المعابر والجسور، منها معبر مركزي إضافي على نهر الليطاني، يزعم أنه كان يُستخدم من قبل عناصر “حزب الله”. فقد أغار الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً، للمرة الثانية على جسر الدلافة الذي يربط منطقة حاصبيا في جزين، ما أدى إلى تدميره بالكامل.
في غضون ذلك، أعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس “أن خط الدفاع الأمامي سيمتد حتى نهر الليطاني”، زاعماً “أن الحكومة اللبنانية لم تفعل شيئاً لنزع سلاح حزب الله”. وقال “فجرنا الجسور التي يستخدمها حزب الله على نهر الليطاني”، متوعداً “بسيطرة الجيش الإسرائيلي على الجسور التي لم يدمرها على نهر الليطاني، وما تسميها إسرائيل “منطقة أمنية عازلة داخل الأراضي اللبنانية”. وختم كاتس “لا عودة إلى جنوب الليطاني إلا بعد ضمان أمن سكان الشمال”.
من جانبه، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة “أكس”: “حزب الله تحت القصف وسيتعرض للمزيد والقادم أعظم. لحظة ندم ستأتي بعد فوات الأوان، حين يدرك المقامر الأصفر أن الثمن لم يكن مجرد جولة، بل مصيرًا أسود تحت وطأة قرار لم يقرأ العواقب”.
فيلق القدس
وأعلن الجيش الإسرائيلي،الثلاثاء، أنّ الغارة التي شنّها في منطقة الحازمية قرب بيروت الإثنين، أدت الى مقتل عنصر من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قال مصدر أمني لبناني إنه كان قد نجا من ضربة استهدفت سابقا فندقا في المنطقة ذاتها.
وشنّ الجيش الإسرائيلي الإثنين غارة على شقة سكنية بمبنى في منطقة الحازمية الراقية، المجاورة للقصر الرئاسي والتي تضم مقار بعثات دبلوماسية وسفراء وإدارات رسمية وأبنية سكنية فخمة. وأعلن الجيش في بيان أنه “سجّل ليلتها خروجه من الفندق مع زوجته وابنه بعد وقت قصير من وصولهم”. وطالت الضربة الغرفة التي كان قد مكث وعائلته فيها لقرابة ساعتين، وأسفرت عن إصابة موظفة استقبال بجروح توفيت لاحقا على إثرها.
(وكالات)
