reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

24 مارس 2026 – 21:39

تل أبيب/بيروت 24 مارس آذار (رويترز) – قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الثلاثاء إن الجيش سيحتل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، وذلك في أول تصريح من نوعه تكشف فيه إسرائيل عن نيتها السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي تشكل نحو عُشر مساحة لبنان.

وذكر كاتس خلال اجتماع اليوم مع رئيس الأركان أن الجيش “سيسيطر على ما تبقى من جسور والمنطقة الأمنية حتى نهر الليطاني”. ويلتقي نهر الليطاني بالبحر المتوسط على بعد نحو 30 كيلومترا إلى الشمال من الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وقال حزب الله إنه سيقاتل لمنع القوات الإسرائيلية من احتلال جنوب لبنان، ووصف هذا التحرك بأنه “تهديد وجودي” للدولة اللبنانية.

وذكر حسن فضل الله النائب في البرلمان اللبناني والقيادي في حزب الله أن أي احتلال إسرائيلي جنوبي الليطاني سيُقابل بمقاومة. وأضاف لرويترز “لا يوجد لدينا خيار سوى التصدي لهذا العدوان والتشبث بالأرض”.

وسبق أن هدد كاتس الحكومة اللبنانية بخسارة أراض إذا لم تنزع سلاح جماعة حزب الله المدعومة من طهران. وجرّت الجماعة لبنان للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عندما أطلقت النار على إسرائيل في الثاني من مارس آذار.

وتوغلت إسرائيل في لبنان أكثر من مرة في العقود القليلة الماضية، وكانت تحتل الجنوب حتى عام 2000. ودمر الجيش الإسرائيلي خمسة جسور فوق النهر منذ 13 مارس آذار وكثف عمليات هدم المنازل في القرى اللبنانية القريبة من الحدود في إطار حملة تقول إسرائيل إنها تستهدف حزب الله، لا المدنيين اللبنانيين.

ويحظر القانون الدولي بشكل عام شن هجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنازل والجسور.

* الأمم المتحدة قلقه

قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة عند سؤاله عن تصريحات كاتس إن اللهجة “مقلقة للغاية”.

وأضاف للصحفيين في نيويورك “هذا آخر شيء قد نرغب في رؤيته. هذا آخر شيء قد يرغب الشعب اللبناني بالجنوب في رؤيته”.

وقال كاتس إنه لا يمكن أن يكون هناك منازل أو سكان في مناطق جنوب لبنان التي تشهد “إرهابا”، في إشارة واضحة إلى جماعة حزب الله.

وللمرة الثانية هذا الأسبوع، قال إن النهج المتبع يماثل ذلك الذي اتبعه الجيش في غزة، إذ يزيل المباني ويهدمها قرب الحدود “لإنشاء منطقة عازلة دفاعية وإبعاد التهديد عن البلدات”.

* تزايد الخسائر البشرية

ذكرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية أن امرأة قُتلت قرب الحدود عقب إطلاق صاروخ صوب شمال إسرائيل اليوم، فيما أصيب اثنان آخران بشظايا. ولم تحدد الموقع الذي انطلق منه الصاروخ. وقُتل جنديان إسرائيليان خلال القتال في لبنان منذ اندلاع الحرب.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية في أنحاء لبنان أدت إلى مقتل أكثر من 1070 شخصا، بينهم 120 طفلا و80 امرأة و40 من العاملين في المجال الطبي. ولا تفرق بيانات الوزارة بين المدنيين والمسلحين.

واضطر أكثر من مليون شخص إلى النزوح من منازلهم بسبب الهجمات وأوامر الإخلاء، لكن الآلاف لا يزالون باقين في مناطق في الجنوب.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن فتى عمره 15 عاما قُتل في وقت مبكر اليوم عندما شنت القوات الإسرائيلية غارة على بلدة حلتا جنوب شرق البلاد وخطفت رجلا. ولم يرد الجيش الإسرائيلي بعد على طلب للتعليق.

ولم تعلق الحكومة اللبنانية على تصريحات كاتس. وندد سكان فروا من الجنوب بصمت الحكومة.

وقال نجيب حسين حلوي الذي فر من مسقط رأسه في كفر كلا قرب الحدود قبل أسابيع “إذا لم تقف حكومتنا معنا، فما الذي يمكن فعله؟”. وأضاف أن بلدته صارت أنقاضا.

* لبنان يأمر المبعوث الإيراني بالرحيل

ذكرت وزارة الصحة أن هجوما خلال الليل استهدف شقة سكنية في منطقة بشامون الجبلية جنوب شرقي لبنان، مما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم فتاة لا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات. وأدى الانفجار إلى تهدم جدران واحتراق الأثاث في شقة مجاورة.

وقالت روعة عيدو مالكة الشقة المتضررة لرويترز إن المسلحين الذين يتوقعون استهدافهم ينبغي ألا يبقوا في المباني السكنية. وأضافت وهي تبكي “ما عنّا أحزاب ولا غير أحزاب وما عنّا أي انتماء سياسي لأي واحد كان. أدفع تمن غيري ليه؟ ليه لما هن مستهدفين بدهن يتخبوا بالبيوت بين العالم ليه؟”. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد.

وقالت ثلاثة مصادر أمنية لرويترز إن في وقت لاحق اليوم إن سفينة أجنبية قبالة سواحل لبنان اعترضت صاروخا إيرانيا في المجال الجوي اللبناني بإطلاقها مقذوفا. وذكر الجيش الإسرائيلي أيضا أن الصاروخ انطلق من إيران. وسقطت الشظايا في عدة بلدات لبنانية.

وأعلن لبنان اليوم أن السفير الإيراني شخصية غير مرغوب فيها وأمهله حتى الأحد ليغادر، وذلك بعد أن أمر بمغادرة العشرات من الرعايا الإيرانيين الآخرين، ومنهم دبلوماسيون، في وقت سابق هذا الشهر. وذكر أن التحرك لا يمثل قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران.

وأشاد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بقرار لبنان في منشور على منصة إكس.

(شارك في التغطية عمري تعسان من القدس ومايا الجبيلي وليلى بسام وتوم بيري من بيروت – إعداد مروة غريب ومحمد أيسم للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي)