ترامب

صدر الصورة، Getty Images

قبل 2 ساعة

مدة القراءة: 5 دقائق

نستهل جولتنا بين الصحف اليوم من الديلي ميل البريطانية ومقال بعنوان: الوقوع في فَخّ إيران هو أكبر أخطاء ترامب في الرئاسة”، بقلم أندرو نيل.

وقال نيل إن النظام الإيراني أصبح يرى أن قدرته على التحمّل تفوق قدرة الرئيس ترامب بكثير؛ “صحيح أن إيران تتلقى ضربات موجعة، لكن النظام لا يزال متماسكاً وقبْضَته على السلطة لم تهتز”.

ورأى الكاتب أن إدارة ترامب على النقيض من ذلك بدأت ترتعب مع ارتفاع أسعار الوقود بوتيرة متسارعة.

وأضاف نيل أن النظام الإيراني فطن إلى سعي ترامب وكثيرين ممن حوله إلى إنهاء الحرب لما رأوا في استمرارها من تبعات سياسية واقتصادية متفاقمة.

ورأى الكاتب أنه لم يعُد أمام ترامب خيارات جيدة: فيمكن للرئيس الأمريكي أن يعلن الانتصار ويعود أدراجه زاعماً أنه شلّ قدرة النظام الإيراني لسنوات مقبلة.

ورجّح صاحب المقال أن يكون هذا الخيار هو الذي سيمضي فيه ترامب، لا سيما في ضوء الحديث مؤخراً عن “النصر شبه المتحقق”.

لكنّ النظام الباقي في الحكم بإيران، في المقابل، سيعلن النصر من جانبه، بحسب الكاتب، فيما سيترك ترامب من ورائه “جوقة من الخاسرين” على رأسهم دول الخليج الحليفة لأمريكا في المنطقة – والتي ستجد نفسها وحيدة في مواجهة “جارٍ عنيف منتقم في الشمال جرّب بالفعل إطلاق صواريخه باتجاههم”.

ورأى نيل أنه سيكون من الصعب على دول الخليج، في ظل هذا الوضع، استعادة سُمعتها كـ “ملاذ آمن”، ما يفسّر حضّ وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان ترامب على مواصلة الحرب حتى سقوط النظام الإيراني.

وأوضح الكاتب أن هناك مَن يعتقدون أن هذا هو ما ينتويه ترامب؛ وأن مُهلة الأيام الخمسة إنما هي متنفَّس ريثما تصل قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) إلى المنطقة لتتّحد برياً مع القوة الجوية وتبدأ المرحلة الحاسمة الخاصة بالإطاحة بالنظام الإيراني.

لكن صاحب المقال استبعد ذلك، قائلاً إن أمريكا تحتاج إلى أشهُر لكي تحشد ما يكفي من القوات لإخضاع بلد يعيش عليه 90 مليون إيراني، فضلاً عن أنه لا ضمان لنجاح مثل هذه الحملة، ولا طاقة للولايات المتحدة على خوض مثل هذه الحرب المفتوحة النهاية.

ولفت نيل إلى أن مُهلة الأيام الخمسة ستنتهي في ليل الجمعة، ولا أحد يعرف على وجه اليقين ماذا سيحدث بعدها. لكن الثابت هو أن “ترامب واقع في حُفرة هو مَن حفرها بيده”، على حد تعبير الكاتب.

وخلص الكاتب إلى القول إنه “بالنسبة لطُغاة طهران: عدم الخسارة يعتبر نصراً، أما بالنسبة لأمريكا: عدم الخسارة يعتبر هزيمة”.

“هزيمة وجودية”

عسكريون من الحرس الثوري الإيراني

صدر الصورة، Shutterstock

ننتقل إلى صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية حيث نطالع مقالا بعنوان “خيار إيران النووي”، بقلم روس دوثات.

ورأى دوثات أن النظام الإيراني يواجه “هزيمة وجودية”، معتبراً أن جوهر الإشكال في الاستراتيجية الأمريكية هو أنها وضعتْ الحكومة الإيرانية في هذه المواجهة، عبر حملة استهدفتْ الإطاحة بالنظام وتغييره من دون ثورة سياسية داخلية.

وعليه، فإن بقاء هذا النظام واستمرار الحرب يُنذران بتنفيذ هذه الحكومة الإيرانية لتهديدات كارثية لم تكن لتُقْدم عليها لولا أنْ وجدتْ نفسها في هذا الوضع، وفقاً للكاتب.

ونوّه دوثات إلى أن هذا السيناريو لم يكن مطروحاً إبان حرب الاثني عشر يوماً التي استهدفتْ البرنامج النووي الإيراني، ولم يكن ليحدُث لو تمّ الاكتفاء بضرب البِنية التحتية العسكرية الإيرانية.

ورأى صاحب المقال أن “قوة الردع” التي تستخدمها إيران، لإرهاب جيرانها في الخليج ولفرض السيطرة على مضيق هرمز، يمكن استنزافها – موضحاً أن العتاد العسكري الإيراني يمكن تدميره وأن الأرض المحيطة بالمضيق يمكن السيطرة عليها.

وعليه، فإن خليطاً من التحركات العسكرية “غير المُهدِّدة للوجود” يمكن أن تُخضع هذا التهديد الوجودي الذي تشكّله إيران وأن تُخفّف من وطأة الآثار الاقتصادية وتوقِف التصعيد الإيراني – مع الإبقاء على هدف تغيير النظام قائماً ولكن على المدى البعيد، بحسب الكاتب.

ولفت دوثات إلى أن هذا هو الرأي الذي يتبنّاه عدد من صقور السياسة الخارجية الأمريكية ممّن يرون أنه يمكن باستخدام القوات البرية والوحدات الاستكشافية “أنْ نحقق على مراحل ما لا يمكن تحقيقه على الفور” من أهداف.

ورأى صاحب المقال أن هذا الرأي يتقاطع أيضاً مع آراء عدد من منتقدي هذه الحرب، ممّن يقولون إنه ما لم تسيطر قوات المارينز الأمريكية على المنطقة المحيطة بمضيق هرمز، وما لم تقض الولايات المتحدة على التهديد الإيراني الخاص بإشعال منطقة الخليج، فعليها أن تتقبل هزيمة تاريخية ستخرج منها إيران قوة إقليمية مُهيمنة جديدة.

ورجّح الكاتب أنْ تتراجع التهديدات الإيرانية سواءً على الصعيد الإقليمي أو على الصعيد العالمي الاقتصادي إذا تراجعت الولايات المتحدة من جانبها على صعيد حملة الإطاحة بالنظام الحاكم في إيران وتهديده وجودياً.

ونبّه دوثات إلى أن الجيش الأمريكي “التقليدي” قادر على المثابرة، ما يعني القدرة على إعادة الكَرّة ضد إيران إذا حاولت “استدامة الابتزاز الاقتصادي” على حدّ قوله.

“أقلّ ما يستحق الملك المصري”

محمد صلاح

صدر الصورة، Getty Images

نختتم جولتنا من التايمز البريطانية ومقال عن أسطورة كرة القدم المصرية محمد صلاح بعنوان: “الصفقة الاحتياطية التي غيّرت مسار تاريخ ليفربول”، بقلم بول جويس.

ونوّه جويس إلى أن صلاح، الذي وصل إلى آفاق بعيدة في كرة القدم مع فريق ليفربول وأسهم بنصيبٍ وافر في تحويل مسار هذه المؤسسة بأكملها، كان في الواقع “خطة بديلة”.

وأوضح الكاتب بالقول إن الأمور لو كانت اتخذت مساراً مُغايراً في صيف 2017، لوصل يوليان براندت -جناح باير ليفركوزن الألماني وقتها- إلى ملعب أنفيلد بدلاً من صلاح.

وكان براندت هو اختيار المدرب الألماني يورغن كلوب الأوّل، لكن اللاعب تردّد لصالح الاختيار الثاني – صلاح.

ويرى صاحب المقال أنه لا مبالغة في أن نقول إن هذا القرار حوّل مجرى تاريخ نادي ليفربول الحديث؛ وأن تردُّد اللاعب الألماني براندت منح النادي الإنجليزي واحداً من أهمّ لاعبيه على الإطلاق ومنح مشجّعي الفريق لحظات من أمتع اللحظات.

وإلى ذلك، لفت الكاتب إلى إنجازات صلاح مع ليفربول، حيث أحرز 255 هدفاً وحصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) مرّتين، فضلاً عن دوري الأبطال وغيرها من الجوائز.

ورصد جويس سَيلاً من التكريمات التي حظي بها اللاعب المصري عبر منصّات التواصل الاجتماعي منذ مساء أمس لدى الإعلان عن مغادرة ليفربول بنهاية الموسم الحالي، وقبل انتهاء تعاقده بعام.

وقال الكاتب إن محمد صلاح سيغادر “كأحد أعظم لاعبي البريميرليغ على الإطلاق”، مضيفاً أنه ينبغي ألا ننسى كذلك أنّ خبر قدوم صلاح قبل تسع سنوات إلى ميرسيسايد (شمال غربي إنجلترا) لم يحظَ باحتفال أحد.

ومضى جويس يقول إن صلاح “جعل من المُحال أمراً مُمْكناً” في ليفربول، ولا يُعيْن على تدبُّر هذا القول أكثر من مشاهدة باقة من أهدافه التي سجّلها مع الفريق و”كيف دوّخ المدافعين وتركهم في حالة من الذهول، وكيف كانت الكرة تبدو كما لو كانت ملتصقة بغِراءٍ في قدمه”، على حدّ تعبير الكاتب.

ورأى جويس أنّ صلاح “جعل ليفربول يحلم من جديد، ويفوز من جديد، وسيظل ذلك بمثابة إرث للملك المصري”.

وعن سمات صلاح الشخصية، قال الكاتب إن الذين تعاملوا مع اللاعب المصري يتفقون على أنه “مهذّب ومتواضع وبشوش”.

وأكد جويس أن أفضل توقيت لمغادرة الفريق هو عندما يكون المشجّعون لا يزالون ينتظرون المزيد، مشيراً إلى أن مغادرة صلاح بشروطه الخاصة هي أقلّ ما يستحقه هذا اللاعب الأسطوري.

ورأى الكاتب أن مغادرة صلاح لليفربول تمثّل نهاية فصلٍ من تاريخ النادي يُعتبر بحقّ “حقبة ذهبية”.

واختتم بالقول: “اختيار ثانٍ؟ نعم، ولكنْ منذ انضمامه لم يسبقه أحد”!