متابعة- موفق محمد وجميلة إسماعيل وعائشة الكعبي وأحمد أبو الفتوح

كشف المركز الوطني للأرصاد أن صور الأقمار الصناعية وبيانات رادارات الطقس، تشير إلى وجود تشكيلات مختلفة من السحب على الدولة بدأت على الغرب خلال ساعات فجر أمس، وامتدت على منطقة الظفرة في ساعات الصباح تخللتها سحب ركامية مصحوبة بسقوط أمطار غزيرة.

مشيراً إلى أن حركة السحب استمرت باتجاه أبوظبي ثم دبي والمناطق الشمالية والعين ثم المناطق الشرقية والفجيرة.

وأوضح المركز في تقرير أصدره، أن اليوم خلال النهار سيشهد تراجع تأثير المنخفض الجوي بشكل نسبي على الدولة وتبقى فرصة لسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة، وتتركز على الجزر وبعض المناطق الشمالية وتكون على فترات متقطعة.

ولفت المركز إلى أن فترة مساء اليوم وصباح غداً الجمعة، ستشهد مرور الموجة الأخيرة للأمطار، حيث يتعمق المنخفض الجوي في الغلاف الجوي وتبدأ هذه الموجة من ليل يوم الخميس على المناطق الغربية.

وتتحرك تدريجياً لتؤثر في منطقة الظفرة وأبوظبي خلال آخر ليل الخميس وفجر الجمعة، ثم تمتد خلال نهار يوم الجمعة لتشمل المناطق الشمالية ومدينة العين والمناطق الشرقية ويصاحبها سقوط أمطار غزيرة مع البرق والرعد وسقوط البرد على مناطق محدودة من الدولة.

وتقل كميات السحب تدريجياً خلال الليل. وأشار المركز الوطني للأرصاد إلى أن يوم السبت سيشهد انخفاضاً في كميات السحب على الدولة.

وتكون الرياح جنوبية شرقية إلى شمالية شرقية تتحول إلى شمالية غربية معتدلة إلى نشطة السرعة وتكون قوية أحياناً، خاصة مع السحب الركامية وتكون مثيرة للغبار والأتربة وتؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية.

جزيرة داس

وسجلت مناطق متفرقة من الدولة، كميات متفاوتة من الأمطار، وذلك في ظل تأثرها بحالة جوية اتسمت بنشاط السحب الركامية وهطول أمطار على عدد من المناطق.

وذكر المركز الوطني للأرصاد، أن جزيرة داس في إمارة أبوظبي تصدّرت قائمة أعلى كميات الأمطار المسجلة بواقع 47.9 ملم، تلتها إمارة الفجيرة حيث سجلت كميات أمطار بلغت نحو 46.6 ملم.

وسجلت جزيرة ديينة التابعة لمنطقة الظفرة كمية بلغت 39.7 ملم، ثم جبل مبرح في إمارة رأس الخيمة بـ33.3 ملم.

كما سجّل جبل جيس في إمارة رأس الخيمة كمية أمطار بلغت 31.6 ملم، في حين جاءت منطقة كورنيش أبوظبي خامساً بواقع 28.3 ملم، ضمن المناطق التي شهدت أعلى كميات للهطول.

الفجيرة

وأكد الكابتن إسماعيل البلوشي، المدير العام لمطار الفجيرة الدولي، أن الحالة الجوية أسهمت في هطول كميات قياسية على عدد من مناطق الإمارة، مشيراً إلى أن الجهات المختصة واصلت متابعة تطورات الطقس خلال الحالة الجوية.

وواصلت إمارة الفجيرة مواجهة الحالة المطرية الغزيرة لليوم الثالث على التوالي، وسط تكثيف متواصل لجهود فرق الطوارئ والشرطة والبلدية والجهات المعنية، التي عملت بروح تكاملية عالية لضمان سلامة السكان وتنظيم الحركة المرورية والتعامل الفوري مع تجمعات المياه؟

وتأتي هذه الأمطار، بما تحمله من خير ورحمة، لتعكس في الوقت ذاته جاهزية المنظومة الخدمية والأمنية في الإمارة، وقدرتها على الاستجابة السريعة لمتغيرات الطقس، مع الحفاظ على انسيابية المرور وسلامة المجتمع.

وتسببت غزارة الأمطار في ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق المنخفضة.حيث باشرت فرق الطوارئ أعمالها الميدانية فوراً في المواقع المتأثرة للحد من آثار الحالة المطرية.

كما تدفقت المياه عبر الشعاب والمنحدرات الجبلية، وأدت إلى جريان الأودية واندفاع السيول بقوة وسط جبال الفجيرة، التي حولتها إلى لوحة من الطبيعة الساحرة وجعلتها محل انبهار وإعجاب من المارة.

وسارعت فرق الطوارئ التابعة لبلدية الفجيرة، بالتعاون مع الجهات المعنية، إلى الدفع بآليات سحب المياه وتشغيل المضخات لساعات متواصلة، بهدف شفط تجمعات المياه والتقليل من آثارها.

وضمان انسيابية الحركة المرورية واستمرار تقديم الخدمات دون معوقات، وتركزت الجهود في المناطق التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه، مع متابعة مستمرة لتطورات الحالة الجوية.

وفي السياق ذاته، كثّفت شرطة الفجيرة من انتشار دورياتها على مختلف الشوارع والطرق الرئيسية والفرعية في الإمارة، لتنظيم حركة السير وضمان انسيابيتها.

والتواجد الدائم لخدمة الجمهور على مدار الساعة، في خطوة تعكس جهوداً كبيرة وتعاوناً فاعلاً مع مختلف الجهات لمنع حدوث أي اختناقات مرورية خلال الظروف الجوية الراهنة.

كما حذّرت الشرطة أفراد المجتمع من عبور الأودية أو الاقتراب من مجاري السيول الجارفة، لما تشكله من أخطار جسيمة على الأرواح، داعية الجميع إلى الالتزام بالإرشادات والتعليمات الصادرة عبر القنوات الرسمية حفاظاً على السلامة العامة.

وأكدت بلدية الفجيرة أن فرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة وفق خطط طوارئ معدّة مسبقاً، تشمل انتشار الفرق الفنية والهندسية في مختلف المناطق، والتدخل الفوري لمعالجة أي تجمعات مائية قد تشكل خطراً على السلامة العامة.

رأس الخيمة

وتواصل دائرة الخدمات العامة في رأس الخيمة جهودها لاستيعاب تداعيات الحالة الجوية التي تشهدها الدولة، من خلال تنفيذ خطة استباقية شاملة تهدف إلى رفع درجة الاستعداد والجاهزية.

وتجهيز الفرق الميدانية والموارد، وتعزيز كفاءة شبكات تصريف مياه الأمطار في الشوارع الحيوية والطرق الداخلية والعامة ومناطق الأودية والأحياء السكنية.

وتأتي هذه الجهود في إطار حرص الدائرة على ضمان انسيابية المياه خلال هطول الأمطار الغزيرة.

والحد من مخاطر تجمعها، من خلال توفير الآليات والمعدات اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة، بجانب تفعيل خطط التواصل الداخلية والخارجية مع الجهات المعنية، وتسخير الإمكانيات البشرية والمادية كافة لضمان سرعة الاستجابة للبلاغات، حفاظًا على سلامة أفراد المجتمع.

وقد وفرت الدائرة مجموعة من المضخات والمعدات والآليات الثقيلة وصهاريج سحب المياه، حيث تم توزيعها على 12 موقع تمركز تغطي مختلف مناطق الإمارة، بما يضمن سرعة الوصول والتدخل الفوري عند الحاجة.

كما تشمل الاستعدادات تنفيذ أعمال فتح وتنظيف شبكات تصريف مياه الأمطار في المناطق الأكثر تأثرًا، إلى جانب تخصيص 32 فريقاً ميدانياً تضم 548 كادراً متخصصاً من المهندسين والفنيين والمشرفين والعمال والسائقين، يعملون على مدار الساعة لضمان الجاهزية الكاملة.

وأكد المهندس خالد فضل العلي مدير عام دائرة الخدمات العامة، أن الدائرة تواصل العمل وفق أعلى معايير الجاهزية والاستعداد،.

وسخّرت إمكاناتها البشرية والفنية كافة لضمان التعامل السريع والفعال مع تداعيات الحالة الجوية، من خلال خطة متكاملة ترتكز على الاستباقية وسرعة الاستجابة، بما يسهم في تعزيز سلامة المجتمع والحفاظ على انسيابية الحركة في مختلف مناطق الإمارة.

وأضاف العلي أن فرق العمل تعمل على مدار الساعة، مدعومة بـ157 صهريج مياه و91 مضخة و92 آلية ومعدة، لضمان التعامل الفوري مع أي طارئ،.

مؤكدًا أهمية تعاون أفراد المجتمع من خلال الالتزام بالإرشادات والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، والابتعاد عن مجاري الأودية ومناطق تجمع المياه. كما خصصت الدائرة قنوات للتواصل مع الجمهور لتلقي البلاغات على مدار الساعة 8008118.

والتعامل معها بكفاءة واحترافية وفق خطط الاستجابة المعتمدة، بما يضمن سرعة المعالجة وتحقيق أعلى مستويات التعافي، ونهيب بالجمهور الكريم الابتعاد فوراً عن مجاري الأودية ومناطق تجمع المياه، والالتزام التام بإرشادات السلامة الصادرة من الجهات المختصة.

العين

حرص طاقم عمل بلدية مدينة العين على نشر فرق ميدانية مختصة للاستجابة بكفاءة وفاعلية للحالة الجوية في منطقة العين، والتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين لضمان السلامة العامة وحماية الممتلكات وانسيابية حركة المرور.

ومن جانب آخر حرصت بلدية مدينة العين أيضا على تفعيل مركز عمليات الطوارئ للتعامل مع جميع البلاغات الواردة على مدار الساعة، إضافة إلى التحقق من سلامة السواتر الترابية على جوانب الأودية.

وتركيب الشاشات الإلكترونية التحذيرية لتنبيه السائقين بإغلاق النفق وتوجيههم إلى مسارات بديلة آمنة في حل ارتفاع منسوب المياه.

كما كثفت بلدية مدينة العين تنظيم جولات تفتيشية للتأكد من كفاءة عمل جميع منافذ تصريف المياه، وقيام طاقم عمل بلدية مدينة العين على خفض منسوب المياه في عدد من بحيرات المدينة، أبرزها بحيرات منطقة جبل حفيت وعين الفايضة.

كما دعت «طاقة لحلول المياه»، إحدى الشركات الرائدة والمتخصصة بتقديم حلول المياه المستدامة، الجمهور بضرورة أخذ الحيطة والحذر خلال الحالات الجوية الماطرة، والتنبيه بتجنب ملامسة أو الاقتراب من مياه الصرف الصحي.

ودعت هيئة أبوظبي للدفاع المدني الجمهور إلى توخي الحذر من تقلبات الحالة الجوية الماطرة وغير المستقرة، ودعت إلى الابتعاد عن أماكن جريان الوديان وتجمع المياه.

تنويه

ودعت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، المصلين في مساجد الدولة إلى أداء الصلوات في بيوتهم حرصاً على سلامتهم، ودفعاً للضرر عنهم، وذلك تأسياً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الأحوال الجوية السائدة في الدولة.

ووجهت الهيئة، أئمة المساجد في جميع المناطق المتأثرة بالأمطار، بتنبيه الناس في هذا السياق، عبر مكبرات الصوت، وأن يجمعوا بين صلاتَي الظهر والعصر، وصلاتَي المغرب والعشاء، وفقاً لتقدير الحالة الجوية في كل منطقة.

ودعت الهيئة جمهور المصلين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة في الدولة في هذه الظروف الجوية، وأن يحرصوا على استثمارها بالدعاء لربهم عز وجل وشكره سبحانه على ما أغاث به البلاد والعباد، وأن يحفظ دولة الإمارات وقيادتها وشعبها والمقيمين على أرضها من شر الأعداء والحاقدين.

32

فريقاً ميدانياً يضم 548 كادراً متخصصاً لضمان الجاهزية الكاملة في رأس الخيمة

«الشؤون الإسلامية» تدعو لإقامة الصلوات في البيوت بالمناطق المتأثرة بالأمطار

بلدية العين توفر كافة جهودها للاستجابة لحالة المنخفض الجوي

جهود مكثفة لفرق الطوارئ والشرطة والبلدية في الفجيرة لضمان السلامة وتعزيز الانسيابية