“ثقافة سوشال ميديا قائمة على الانفعال لا على الفهم”
عبرت الفنانة السورية سلاف فواخرجي عن استيائها الشديد من استمرار تداول أخبار وتصريحات تُنسب إليها بشكل متكرر على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن معظمها “لا يمتّ للحقيقة بصلة”.
وقالت فواخرجي إن ما يجري لم يعد مجرد “التباس أو خطأ مهني” بل تحول إلى حالة من الفوضى الإعلامية وإعادة نشر عشوائية لمحتوى غير موثوق، حيث يتم تداول أخبار مفبركة أو مجتزأة وكأنها حقائق ثابتة، دون أي تحقق أو الرجوع إليها كمصدر أساسي.

وأشارت إلى أن خطورة الأمر لا تكمن فقط في الشائعة نفسها، بل في الطريقة التي يتم بها التفاعل معها، حيث وصفت جزءا من التعليقات على هذه الأخبار بأنها مليئة بالهجوم والإساءة المسبقة، حتى قبل قراءة المحتوى أو التأكد من صحته، معتبرة أن ذلك يعكس “ثقافة سوشال ميديا قائمة على الانفعال لا على الفهم”.
وأضافت أنها غالبا تتجنب الرد أو الدخول في سجالات، لأنها ترى أن ذلك لا يغير شيئا في بيئة “مكتفية بذاتها من التصديق والتأويل” . لكنها أكدت أن صمتها تم تفسيره بشكل خاطئ لدى البعض، ما شجع – بحسب تعبيرها – على التمادي في الكذب والتلفيق وتداول أخبار لا أساس لها.
كما عبرت عن استغرابها من قيام صفحات إعلامية معروفة بإعادة نشر هذه المواد دون أدنى تحقق أو تواصل معها، رغم وجود قنوات واضحة وسهلة للتأكد من أي معلومة، معتبرة أن هذا السلوك يطرح علامات استفهام كبيرة حول المهنية والمسؤولية الإعلامية.
وأكدت أن تجاوز هذه الحدود لم يعد مقبولا بالنسبة لها، وأن تكرار هذه الممارسات يدفعها إلى التفكير بالرد بشكل أوضح وأشد حزما في المرحلة المقبلة، مضيفة بلهجة حادة أن “الاستهتار بالحقيقة لم يعد أمرا يمكن تجاهله”.
وختمت بالإشارة إلى أنها سبق وأن أوضحت عبر منشور رسمي أن أي محتوى لا يصدر عن صفحاتها الموثقة لا يمت إليها بصلة، لكنها قالت بأسف إن “المشكلة أن البعض لا يقرأ، حتى داخل الأوساط الإعلامية نفسها”، معتبرة أن ذلك يعكس أزمة أعمق في التحقق قبل النشر.
