أكد الفنان إياد نصار أن متابعة حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي ولدت لديه “خليطاً من المشاعر المؤلمة”، مشدداً على أن هذه الأزمة فرضت عليه مسؤولية كفنان تتجاوز مجرد التضامن عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح نصار، خلال حواره مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج “مساء dmc”، أن سؤال “وين نروح؟” الذي تكرر في فيديوهات أهالي غزة كان الأكثر وجعاً له ولطاقم العمل، لافتاً إلى أن هذا السؤال يختصر مأساة شعب يُدفع قسرياً من الشمال إلى الجنوب ومن الجنوب إلى الشمال وسط استهداف مستمر للمستشفيات والمنازل.
الفن كمنصة للتعبير عن الغضب:
وأشار إياد نصار إلى أنه شعر بضغط نفسي كبير نتيجة عدم قدرته على “تفريغ الشحنة” العاطفية كما يفعل الإعلاميون يومياً، وهو ما دفعه للبحث عن عمل فني يوثق هذه اللحظات التاريخية. وقال: “كنت أشعر أن لدي دوراً أكبر من مجرد نشر خبر أو وضع صورة، فالفنان يجب أن يكون صوتاً أكثر تأثيراً في معركة الوعي”.
كواليس “صحاب الأرض”:
وكشف نصار أن هذا الإحساس بالمسؤولية والاتجاه نحو الفعل هو ما أثمر عن العمل الفني “صحاب الأرض”، الذي يهدف إلى التأكيد على الحق الأصيل للفلسطينيين في أرضهم ومواجهة محاولات طمس الهوية. وأضاف أن العمل يعكس الوجع الذي لمسه الجميع في مشهد الأب الذي يخرج بطفله من بين الركام متسائلاً عن وجهته القادمة.
واختتم الفنان إياد نصار حديثه بالتأكيد على أن الفن سيظل هو “الذاكرة التي لا تموت”، وأن رسالة “صحاب الأرض” هي رسالة استمرار للنضال الفني الذي لم يتوقف يوماً عن الانتصار للقضية الفلسطينية.
