لم يعد الرقم ٦٥ مجرد حاجز زمني ينتهي عنده العطاء، بل تحول بأمر ملكي إلى سلاح استراتيجي لمواجهة واحدة من أخطر التحديات التي تهدد مستقبل التعليم في المملكة.

فبموجب قرار صدر عن مجلس الوزراء، أصبح بوسع المعلمين والمعلمات الاستمرار في العمل بعد بلوغ السن النظامية للتقاعد، ليصل الحد الأقصى لخدمتهم إلى سن الخامسة والستين. هذا التحول الجوهري جاء استجابة مباشرة لنداء الميدان التربوي الذي يعاني نقصاً في الكوادر، خاصة في التخصصات النادرة التي تحتاج إلى خبرات تراكمية يصعب تعويضها.

قد يعجبك أيضا :

ولضمان أن يكون هذا “الكنز” مُداراً بحكمة، وضعت الضوابط أن التمديد يكون خلال العام الدراسي فقط، مع منح صلاحيات لمديري إدارات التعليم في المناطق والمحافظات لاتخاذ القرارات بما يضمن السرعة والمرونة. كما تُترك نافذة مفتوحة لتقديم طلبات تمديد إضافية إلى المقام السامي إذا استدعت المصلحة ذلك.

الهدف هنا واضح ومزدوج: الاستفادة القصوى من الخبرات الراسخة التي تشكل ذاكرة الميدان التعليمي، وفي الوقت ذاته الحفاظ على توازن دقيق يضمن استمرارية خطط التوظيف الجديد وبرامج التقاعد دون تعطيل. وهو ما لاقى ترحيباً واسعاً في الأوساط التربوية، حيث يُنظر إلى القرار ليس كإجراء روتيني، بل كمحرك لتعزيز الجودة وتحقيق الاستقرار داخل الفصول الدراسية.

قد يعجبك أيضا :

هكذا حوّل الأمر الملكي سن التقاعد من نهاية متوقعة إلى بداية جديدة، جاعلاً من عمر الخبرة رصيداً وطنياً يستثمر في أهم قطاع: بناء العقول.