حظرت محكمة روسية توزيع الفيلم الوثائقي الحائز على جوائز “Mr Nobody Against Putin”، بعد أن زعمت السلطات أنه يروّج لـ”مواقف سلبية” تجاه الحكومة الروسية والحرب في أوكرانيا.
اعلان
اعلان
وصدر قرار الحظر عن محكمة في تشيليابنسك، يوم الخميس، بعدما اعتبر الادعاء أن الفيلم يقدّم صورة سلبية عن روسيا ويحرّض على “التطرّف والإرهاب”، بحسب وكالة فرانس برس.
أخرج الفيلم ديفيد بورنستاين وبافيل تالانكين، ويتابع تالانكين، وهو معلّم في مدرسة بقرية كارافاش في منطقة تشيليابنسك. وتوثّق اللقطات التي صوّرها سرا على مدى عامين كيف تحاول إدارة الرئيس فلاديمير بوتين التحكّم في نظرة الرأي العام إلى الحرب الدائرة في أوكرانيا.
ويُظهر هذا الفيلم الوثائقي المؤثر كيف أُدخلت دروس دعاية مؤيّدة للحرب و”عروض وطنية” إلى الصفوف الدراسية بعد غزو أوكرانيا عام 2022.
وسلّم تالانكين هذه المواد المصوّرة إلى بورنستاين، وهو مخرج أميركي يقيم في الدنمارك، في 2024، وهو العام نفسه الذي فرّ فيه من روسيا.
“Mr Nobody Against Putin” حصد جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان “صندانس”، حيث عُرض للمرة الأولى في كانون الثاني/يناير 2025، قبل أن يفوز لاحقا بكل من جائزة “بافتا” وجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي في وقت سابق من هذا الشهر.
وبعد تسلّمه جائزة الأوسكار، قال تالانكين: “على مدى أربع سنوات كنا ننظر إلى السماء بحثا عن شهبٍ لنطلق أمنية غاية في الأهميّة. لكن هناك دولا، بدلا من الشهب، تتساقط عليها القنابل من السماء وتحلّق فوقها المسيّرات. باسم مستقبلنا، وباسم جميع أطفالنا، أوقفوا كل هذه الحروب الآن”.
وقال بورنستاين: “يتناول “Mr Nobody Against Putin” كيف يمكن أن تفقد بلدك. تفقده عبر عدد لا يحصى من الأفعال الصغيرة من التواطؤ. نحن جميعا نواجه خيارا أخلاقيا، لكن لحسن الحظ حتى شخصا يُنظر إليه على أنه “لا أحد” أقوى مما تظن”.
ولم يكن مفاجئا كثيرا أن تتجاهل وكالة الأنباء الروسية “ريا نوفوستي” فئة الأفلام الوثائقية عندما نشرت نتائج جوائز الأوسكار في وقت سابق من هذا الشهر.
ويحظر قرار المحكمة الروسية توزيع الفيلم الوثائقي في أنحاء البلاد كافة، بما في ذلك على منصات البث التدفقي، “حفاظا على مصالح عدد غير محدّد من الأشخاص”.
كما جادل الادعاء بأن تلاميذ مدارس صُوِّروا من دون الحصول على موافقة ذويهم.
وقال مجلس حقوق الإنسان التابع للرئاسة الروسية إنه سيتقدّم بشكوى إلى أكاديمية فنون وعلوم السينما وإلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” لفتح تحقيق في ظروف إنتاج الفيلم.
ويواصل الكرملين قمع المعارضين للحرب. وأثناء اجتماع مع ممثلي مجلس الثقافة هذا الأسبوع، أعرب فلاديمير بوتين عن أسفه لكون دور السينما الروسية تعرض أفلاما أجنبية “غبية وغير ضرورية”.
