طرح حالة رومانسية بين زوج وزوجته أصابهما الملل من حياتهما
شاهدت فيلم “السلم والثعبان ـ لعب عيال” الذي اخرجه وانتجه طارق العريان، ووجدت ان الأزمة المثارة الآن هي ازمة بعيدة تماما عن جوهر قصة الفيلم أو حتى مساره الفني، بل هي ازمة مفتعلة اذا صح التعبير من أجل تسويق الفيلم اكثر في ظل التنافس الكبير في السوق السينمائي لاسيما ان الفيلم طرح للجمهور في دور العرض منذ فترة طويلة خلال نوفمبر 2025 والكثير من الناس تسأل عن سر ما يحدث حول تفاصيل ومشاهده هذه الأيام وخروج العديد من النقاد والمحامين للتحريض على محاسبة القائمين على الفيلم وخصوصا اسماء جلال وعمرو يوسف.
“السلم والثعبان ـ لعب عيال” هو من بطولة الفنانين عمرو يوسف واسماء جلال وماجد المصري وظافر عابدين، وحاتم صلاح وسوسن بدر وغيرهم، وتدور أحداثه حول عمرو يوسف “احمد الألفي” وزوجته اسماء جلال “ملك” التي انجبت منه اطفالا، الالفي يشعر بالملل من حياته الزوجية ويطلب من ملك زوجته فترة “بريك” وان يعيش كل منهما فترة وحدة دون الأخر، لكن زوجته تذكره بأنه يريد ان يعود الى حياة ما قبل الزوج والسهر مع الفتيات والحرية المفرطة، لكن الألفى لديه إصرار على الحصول على فترة “بريك ” من حياته الزوجية وبالفعل ينتقل الى سكن جديد وحده ويبدأ في استعادة الشلة والسهر وأيام ما قبل الزوج مع الفتيات والصخب وبالفعل تكتشف ملك زوجته حياته الجديدة وما يدور فيها لدرجة انها تذهب اليه ذات ليلة بعد ما قال لها انه مريض لتشاهده في موقف سيارت سكنه مصطحبا فتاة معه الى شقته، مما يجعلها تنهار وتفكر في تغيير شكلها، وبالفعل تبدأ في الاهتمام بنفسها لدرجة انه لم يصدق انها زوجته ويحاول الاقتراب منها ويبدأ كل منهما شرح مشاكله للآخر، الا انها بعد ذلك تكتشف ايضا خيانته لها من جديد مما يجعلها تطلب الطلاق، وبالفعل يتم طلاقها، لكن الألفى يظل يتعذب نتيجة حبه لها ويطاردها ويغار عليها من ظافر عابدين وينتهي الفيلم بعودتهما الى حياتهما الزوجية.

أسماء جلال
أزمة البرومو
ازمة الفيلم الحقيقية ليست في مستواه الفني او أحداثه، بل إن الأزمة في البرومو الذي نجح من خلاله العريان ان يسوق له، حيث عرض اكثر من مشهد لكل من اسماء جلال وعمرو يوسف وهما يغازلان بعضهم البعض بشكل كوميدي لكن كانت اسماء ترتدي بدلة رقص شرقي وتنجح في نزع بنطلون زوجها لكن المشهد لم يكتمل في البرومو لأن عمرو يوسف كان يرتدي سرولا يصل الركبة لكنه لم يعرض،فالجمهور تخيل انه خلع ملابسه بالكامل، المشهد الثاني في البرومو وهو رقص اسماء جلال شرقي وفي الحقيقة ان أسماء جلال ليست علاقة بالرقص الشرقي ولم تجده على الإطلاق وهي بحاجة ان تتعلم أصول الرقص، فالفيلم ليس فيه كم الثارة التي اعلن عنها في البرومو، لكن في حقيقة الأمر هناك اجتهاد و”شطارة” واضحة للعريان سواء كمنتج أو مخرج، حيث عرض للجمهور في هذا الفيلم مشاهد فنية رائعة وزاوية للتصوير فيها كل انواع الفنون ورسم لوحات استعراضية مبهرة في نطاق الأحداث، لكن الفيلم يتحدث عن قصة رومانسية بين زوج وزوجته وصلا الى مرحلة الملل من حياتهما الزوجية، لكنهما اكتشفا ان حياتهما معا هي الأفضل وان معاناة الحياة الزوجية مع بعضهما افضل الف مرة من الفراق والطلاق، لكن سرد هذه الحكاية واقناع الجمهور بها يحتاج مشاهد فنية وسياقا مشوقا للأحداث والا لن يذهب احد لمشاهدة هذا الفيلم.
