يتجه المستثمرون من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل متزايد نحو نماذج استثمارية تجمع بين العائد المستقر والمخاطر المحدودة، مع تركيز واضح على الأصول المقوّمة بعملات قوية والتي توفر تدفقات نقدية منتظمة على المدى الطويل، تمتد بين 10 و20 عاماً. وتبرز المنتجعات الحديثة في المالديف كخيار استثماري بارز يلبّي هذه التوجهات، لتتحول تدريجياً إلى ما يشبه «الملاذ الآمن» ضمن المحافظ الاستثمارية.
ويمكن اعتبار توسّع الاستثمارات المرتبطة بدولة الإمارات في تطوير وتشغيل المنتجعات بجزر المالديف امتداداً طبيعياً لنجاح نموذجها السياحي، لا مجرد تحرّك استثماري مستقل. فبعد أن رسّخت الإمارات مكانتها وجهة عالمية للفخامة والخدمات الراقية، باتت اليوم تصدّر خبراتها في إدارة الضيافة إلى أسواق دولية، ما يعزّز حضورها غير المباشر في أبرز الوجهات السياحية حول العالم.
وتتمتع المالديف بخصوصية استثمارية نادرة، إذ إن محدودية الأراضي المتاحة لتطوير منتجعات جديدة، مقابل الطلب العالمي المرتفع على السياحة الفاخرة من آسيا وأوروبا ودول الخليج، تخلق توازناً يعزز قيمة الأصول على المدى الطويل. وبخلاف الأسواق العقارية التقليدية، يعتمد هذا القطاع بشكل أكبر على جودة التطوير وكفاءة التشغيل، ما يقلل من الطابع المضاربي ويعزز مفهوم الاستثمار طويل الأجل.
ويتركز اهتمام رؤوس الأموال الخليجية على المشاريع التي تجمع بين مطورين ذوي خبرة، ومشغلين فندقيين عالميين، ونماذج استثمارية شفافة. وفي هذا الإطار، تلعب الشراكات مع علامات ضيافة دولية مثل Radisson Hotel Group دوراً محورياً في تعزيز موثوقية المشاريع واستقرار عوائدها، من خلال أنظمة تشغيل وتسويق عالمية تقلل من تقلبات الطلب.
ويمثل نموذج منتجع راديسون في المالديف مثالاً عملياً على هذا التوجه، حيث تم تصميم المشروع كأصل استثماري منذ البداية، مع إتاحة تملك وحدات فردية للمستثمرين، وإسناد الإدارة التشغيلية إلى مشغل عالمي، ما يوفر دخلاً دورياً دون الحاجة لإدارة مباشرة. كما يتيح هذا النموذج دخول المستثمرين برؤوس أموال أقل مقارنة بالاستثمارات التقليدية، مع الحفاظ على معايير عالية من الشفافية والكفاءة التشغيلية.
ويقول باسل خوري، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة تيوس: «نحن نصمم هذا المنتج للمستثمر الذي يريد أن يعمل جزءاً من رأس ماله بهدوء وبشكل متوقع. لا تقتصر أهمية المشروع على مستوى العائد فقط، بل أيضاً على ما يقف خلفه: نشاط منتجعي حقيقي، مشغّل دولي، تقارير شفافة، وهيكل ملكية واضح».
