نجحت المملكة العربية السعودية، خلال السنوات القليلة الماضية، في أن تصبح وجهة مثالية لكثير من الطيور والحيوانات النادرة التي لم تكن تظهر بصورة كبيرة ومن بينها طائر الذعرة الصفراء.

وأبدت المملكة خلال السنوات القليلة الماضية أهمية كبيرة لإعادة الحيوانات والطيور النادرة إلى الموطن الأصلي لها في إطار الاهتمام بالحياة البرية لتلك المخلوقات.

ظهور نادر لطائر الذعرة الصفراء يظهر في السعودية

وخلال الأيام الماضية ظهر طائر الذعرة الصفراء في منطقة الحدود الشمالية وذلك خلال عبوره أجواء المنطقة ضمن رحلته الموسمية للهجرة. كما يعرف طائر الذعرة الصفراء في المملكة باسم “الصعوة” بسبب صغر حجمه، حيث يتراوح طوله بين 16 و17 سنتيمترًا، كما أنه يزن ما بين 11 و26 جرامًا، كما يُعرف بسلوكه المميز المتمثل في تحريك ذيله صعودًا وهبوطًا بصورة متكررة، وهي سمة بارزة لدى هذا النوع.

الذعرة الصفراءطائر الذعرة الصفراء

اقرأ أيضًا: الجزائر تنتظر مليون رأس أضحية مستوردة.. وسعر مفاجئ للواحدة

كما أنه من الطيور خفيفة الحركة التي تظهر بكثرة خلال موسمي الشتاء والربيع، حيث يظهر بالقرب من مصادر المياه، مثل الأراضي الزراعية المروية، والمسطحات المائية، والسدود، بسبب توافر الغذاء والمواقع المناسبة للاستراحة.

مواصفات مميزة لطائر الذعرة الصفراء

ووفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية فإن الطائر الذكر يتميز بريش أخضر اللون في الجزء العلوي من الجسم، مع تدرجات صفراء أو زيتونية في الرأس، في حين يغلب اللون الأصفر المُخضر على الجزء السفلي، وتظهر أطراف ريش الذيل باللون الأبيض.

اقرأ أيضًا: من أغلى الفاكهة في العالم.. هل تزرع السعودية شمام يوباري قريبًا؟

كما تتباين ألوان الرأس بين الأصفر أو الرمادي أو الأبيض أو الأسود تبعًا للنوع الفرعي، وقد سُجّل لهذا الطائر عدد من الأنواع الفرعية يُقدّر بنحو 10 إلى 15 نوعًا على مستوى العالم، تنتشر في نطاقات جغرافية واسعة، بما في ذلك شبه الجزيرة العربية.

أماكن انتشار الطائر عالميًا

ويفضل طائر الذعرة الصفراء العيش في المناطق المفتوحة ذات الغطاء النباتي المنخفض الكثيف القريبة من مصادر المياه، لذلك يتواجد بكثرة في المناطق الرطبة والمستنقعات وضفاف الأنهار والسهول الفيضية، حيث تكثر الحشرات.

وخلال موسم التكاثر في أجزاء من أوروبا وآسيا، يفضل الحقول العشبية والأراضي الزراعية قليلة الزراعة، وغالبًا ما يكون ذلك بالقرب من المياه الضحلة أو التربة الرطبة. توفر هذه البيئات غطاءً مناسبًا للتعشيش على الأرض، بالإضافة إلى وفرة من اللافقاريات الصغيرة.

أما في غير موسم التكاثر، فيهاجر الطائر إلى المناطق الأكثر دفئًا مثل أفريقيا وجنوب آسيا، حيث ينتشر في نطاق أوسع من البيئات، كما يمكن رؤيته في الأراضي الزراعية وحقول الأرز والمراعي، وحتى بالقرب من التجمعات السكنية، طالما توفرت له مساحة مفتوحة للبحث عن الطعام. يتميز هذا النوع بقدرته العالية على التكيف، ولكنه يتجنب عمومًا الغابات الكثيفة والصحاري القاحلة، مفضلًا البيئات المفتوحة الرطبة التي تدعم نظامه الغذائي القائم على الحشرات.

وفي الشتاء، يهاجر إلى مناطق أكثر دفئًا مثل أفريقيا، حيث يمكن العثور عليه أيضًا في حقول الأرز والمراعي. وبشكل عام، يتجنب ذلك الطائر الغابات الكثيفة والصحاري الجافة، ويختار بدلاً من ذلك المساحات المفتوحة الغنية بالحشرات والتي تتوفر فيها المياه.

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط