وتؤكد مصادر مقرّبة من القصر لصحيفة المدن، أن “الوزير لم يبلّغ موقفه وفق الأطر الرسمية المرعية، بل علم به عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في تصرّف شُبّه بأسلوب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من دون مراعاة الأصول الدبلوماسية والهرمية”. 

بموازاة ذلك، تكشف مصادر المعلومات أن “القائم بالأعمال الإيراني، الذي استُدعي إلى وزارة الخارجية، أُبلغ شفهياً بمضمون القرار، من دون صدور أي بيان رسمي أو مذكرة خطية، ما دفع الخارجية الإيرانية إلى التعامل مع القرار اللبناني وكأنه غير موجود، في ظل غياب نص رسمي واضح”.

في جانب آخر، وبحسب الصحيفة، “يشي أداء وزارة الخارجية بمحاولة مستمرة لتبرير القرار، وآخرها ما يتردد من معلومات (لم تكشف مصدرها، وغالباً ليست لبنانية) تفيد بأن السفير الشيباني ليس دبلوماسياً فحسب، بل هو ضابط في الحرس الثوري الإيراني، وأن الهدف من القرار كان استبداله في ضوء الحرب المعلنة التي افتتحها رئيس الحكومة حول وجود ضباط الحرس على الأراضي اللبنانية. إلا أن هذا التبرير يضع الخارجية في موقع حرج وغير متوازن أو مفهوم. إذ شهدت بيروت سابقاً مرور سفراء من خلفيات أمنية واستخبارية من دون تسجيل أي اعتراض رسمي، فيما لا تزال على الأراضي اللبنانية أجهزة استخبارات أجنبية فاعلة تحت الغطاء الدبلوماسي وهناك محطات فاعلة، من دون قدرة الدولة على مواجهتها”.