دراما مشوقة.. ديمة قندلفت تفتح ملفات الصمت في «كواليس»

#مشاهير العرب

يبدو أن النجمة ديمة قندلفت قد تبنّت الأعمال الأكثر جرأة وعمقًا، وهذا واضح من خياراتها الفنية مؤخرًا، إذ تعود إلى الواجهة عبر مسلسلها الجديد «كواليس»، الذي يشير عنوانه إلى كونه عملاً مشحونًا بالأسرار، والتفاصيل الخفية.

وبخطوات واثقة نحو عمل جديد، تراهن قندلفت على تكريس حضورها في مساحة درامية مختلفة، تبتعد عن النمط التقليدي، وتقترب أكثر من مناطق الظل، التي نادرًا ما تُروى.

العمل الدرامي الجديد يشكّل محطة مهمة في مسيرة قندلفت، ليس فقط لطبيعته الدرامية الخاصة، بل لأنه يجمعها مجددًا مع النجم اللبناني بديع أبو شقرا، في ثاني تعاون بينهما بعد نجاح سابق لاقى تفاعلًا واسعًا في مسلسل «ستيليتو». هذا اللقاء الجديد يرفع سقف التوقعات، خصوصًا مع وجود كيمياء فنية، أثبتت قدرتها على شدّ انتباه المشاهد.

دراما مشوقة.. ديمة قندلفت تفتح ملفات الصمت في «كواليس»
دراما مشوقة.. ديمة قندلفت تفتح ملفات الصمت في «كواليس»

حبكة مشوقة تكشف الوجه الآخر للشهرة:

ينتمي العمل الدرامي «كواليس» إلى فئة الأعمال القصيرة، فهو مكوّن من عشر حلقات فقط، ومن تأليف الكاتبة نادين جابر، التي عُرفت بقدرتها على الغوص في العوالم النفسية المعقدة، وصياغة قصص مشحونة بالتوتر الدرامي.

تدور الأحداث حول شخصية «لارا»، الصحافية الاستقصائية السابقة، التي تتحول إلى مقدّمة «بودكاست»، قبل أن تقودها الصدفة إلى اكتشاف ألبوم صور قديم يفتح بابًا على قصة غامضة تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، تتعلق بمطربة شابة تدعى «غنى حبيب»، اختفت في ظروف غامضة. ومن هنا، تبدأ رحلة البحث، التي تقود «لارا» إلى عوالم معتمة، تحكمها شبكات من الاستغلال والفضائح، وتسيطر عليها ثقافة الصمت داخل صناعة الترفيه. وبين خيوط التحقيق، يتداخل الماضي مع الحاضر؛ لتجد البطلة نفسها أمام حقائق صادمة، وأشباح لا تزال تُلقي بظلالها الثقيلة على الزمن الراهن.

إنتاج ضخم.. ورؤية طموحة:

يحمل العمل توقيعًا إنتاجيًا ضخمًا من المدينة الإعلامية في قطر، ما يعكس توجهًا نحو تقديم عمل متكامل من حيث الصورة والإخراج والتقنيات، في ظل سعي واضح لتقديم محتوى عربي، قادر على المنافسة إقليميًا.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن «كواليس» لن يكتفي بسرد قصة غامضة، بل سيتناول أيضًا قضايا حساسة، تتعلق بعالم الشهرة، مثل: استغلال الفنانين، وملفات الفساد الخفية، والصراعات التي تُدار خلف الأضواء، وهي موضوعات باتت تحظى باهتمام متزايد لدى الجمهور.

دراما مشوقة.. ديمة قندلفت تفتح ملفات الصمت في «كواليس»
دراما مشوقة.. ديمة قندلفت تفتح ملفات الصمت في «كواليس»

استراتيجية حضور ذكية:

اختيار عرض «كواليس»، خارج الموسم الرمضاني، يعكس توجهًا إنتاجيًا جديدًا نحو كسر احتكار رمضان للدراما القوية، والرهان على أعمال قصيرة مكثفة، قادرة على جذب الجمهور في أوقات مختلفة من العام. وفي ظل هذا التوجه، يبدو أن «كواليس» يملك مقومات النجاح، من قصة مشوقة إلى طاقم تمثيلي متمرس، وصولًا إلى إنتاج ضخم، ما يجعله واحدًا من الأعمال المنتظرة، التي قد تعيد رسم ملامح المنافسة في الدراما العربية في 2026.